اقتباساتالآداب

اقتباسات عن المُدن

هنالك مدنٌ جميلةٌ كذكرى قريبة، كَدمعةٍ موجعة، كَحسرةٍ، هنالك مدن كمّ تُشبهك .

أُريد أن أعود إلى تلك المدينة الجالسة فوق صخرة، مُنذُ غادرتُها أَضعتُ بوصلتي. قطعت علاقتي بالتّاريخ وبالجغرافية.
ووقفتُ سنواتٍ على نقطة استفهام، خارج خطوط الطول والعرض.
أين يقع البحر وأين يقف العدوّ؟ أيُّهما أمامي وأيُّهما ورائي؟
ولا شيء وراء البحر سوى الوطن، ولا شيء أمامي سوى زورق الغربة، ولا شي بينهما سواي.

أحلام مستغانمي

في يافا حيث الغيوم لا تمطر إلَّا حُبَّاً و حنين
أرضُ البرتقالِ الحزين
والرِّياح لا ترقُص إلا لموج الميناء الحزين هناك، حيث الوقت يخبز جدران بيوتنا العتيقة أرغفةً للإنتظار حيث اللّغة تمشي بصمتٍ و إكبار والحروف تتخثّر على شبابيكِ الشِّفاة، فتحتار هناك في”يافا”مدينة الجمال سنقدِّم كُل جمال.

غسان كنفاني

هنالك مدنٌ جميلةٌ كذكرى قريبة، كَدمعةٍ موجعة، كَحسرةٍ، هنالك مدن كم تُشبهك .

احلام مستغانمي

في القدسِ رغم تتابع النّكبات
ريحُ براءة في الجّو
ريحُ طفولة
فترى الحمام يطير
يعلنُ دولةً في الريح
بينَ رصاصتين

تميم البرغوثي

هل تعرفُ من هي أو ماهي دمشق؟
شقيقة بغداد اللّدودة
ومصيدة بيروت
وحَسد القاهرة
وحلمُ عمَّان
وضمير مكةَ المكرمة
وغيرة قُرطبة
ومُقلةُ القدس
ومغناج المدن
وعكّازُ تاريخٍ عريق لخليفة هَرم
لا تُتعب نفسكَ مع دمشق
ولا تحتار فهي تُسخر من كل من يدّعي أنَّهُ يحميها
ومن يهدِّدُّ بترويضها
فتودُّ أن تُعانقها أو تَهرب منها
وتقول جملة واحدة للجميع

مظفر النواب

باريس مدينةٌ أنيقة يخجلُ الواحد أن يُهمل مظهره في حضرتها.

احلام مستغانمي

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ إنّي أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ

أنا الدمشقيُّ لو شرّحتمُ جسدي لسـالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ

و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم سمعتمُ بدمي أصواتَ من راحوا

زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ

مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني و للمـآذنِ كالأشجارِ أرواحُ

للياسمـينِ حقـولٌ في منازلنـا وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ

طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ

نزار قباني

الفلُّ يبدأ من دمشقَ بياضه وبعطرها تتطيَّبُ الأطيابُ
والحُبّ يبدأ من دمشق فأهلنا عبدوا الجمال وذوَّبوه وذابوا
فالدَّهر يبدأ من دمشق وعندها تبقى اللّغات وتحفظُ الأنسابُ

محمد كرد علي

مياهُ نهرِ النّيل غامضةٌ ثمَّ واضحة، واضحة ثمَّ غامضة، لا يدري أحد ما الذي يدور في وقارها الأزرق، من أفكار.

مريد البرغوثي

أحببتُ فيكَ عراقَ روحي أو أحببتكَ أنتَ فيه

يا أنتما – مصباحَ روحي أنتما- و أتى المساء

واللّيلُ أطبق، فلتشعّا في دجاه فلا أتيه

لو جئتَ في البلدِ الغريب إليَّ ما كمل الّلقاء

الملتقى بك والعراق على يديّ .. هو اللّقاء

شوقٌ يَخضّ دمي إليه، كأنَّ كل دمي اشتهاء

جوعٌ إليه كجوع كل دم الغريق إلى الهواء

شوق الجّنين إذا اشرأبَ من الظَّلامِ إلى الولاده

إنِّي لأعجب كيف يمكن أنّ يخونَ الخائنون

أيخون إنسانٌ بلاده؟

إن خان معنى أن يكون، فكيفَ يمكن أن يكون؟

الشَّمس أجملُ في بلادي من سواها، و الظَّلام

.حتّى الظّلام – هناك أجمل ، فهو يحتضن العراق.

بدر شاكر السّياب

ما زلت أشعر أنَّني غارقةٌ في دوامةِ يافا
أنفاسي مُمتلئة برائحةِ البحرِ والبرتقال
ونسيم يافا.
نبال قندس

أعرف أنَّني مهما ركبتُ من طائراتٍ وقطعتُ من محيطات
ورقصتُ بين القارَّات، ما زلت أتسكعُ في الزِّقاقِ الشّامي الذي
ولدتُ فيه جيئةً وذهاباً منذُ طفولتي وحتى أموت
ومهما اغتسلت في مياه التايمز والدانوب والسّين
والميسيسيبي والرّاين، لا تزالُ مياه بردى تبللّني وحدها ولا
تَجفّ عني.
أعرف أنَّني أينما كنتُ، ما زلتُ في بيتي الدّمشقي تحت ظلّ
عينيك يا حبيبي الوحيد، يا زين الشَّباب، يا قاسيون الأبد

غادة السمان

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى