رواية القزم الأسود The Black Dwarf Novel

اقرأ في هذا المقال


تُعتبر هذه الرواية من الأعمال الأدبية الصادرة عن الأديب والكاتب والتر سكوت، وتم نشرها عام 1816م، وتناولت في مضمونها الحديث حول أحد الأقزام الذي ظهر فجأة في إحدى القرى، وعلى الرغم من أنه عبّر في البداية عن مدى كرهه لبني البشر، إلا أنه بعد أن عاش بينهم أصبح يقدم المساعدة لكل واحد فيهم.

الشخصيات

  • القزم
  • هوبي إليوت
  • باتريك إيرنسكليف
  • ريتشارد فير
  • إيزابيلا
  • فريدريك لانجلي
  • ويلي غرايم
  • جريس أرمسترونج
  • رالف مارشال
  • السيد راتكليف

رواية القزم الأسود

في البداية كانت تدور وقائع وأحداث القصة في دولة اسكتلندا، حيث أنه في يوم من الأيام بينما كان شخص يدعى هوبي إليوت عائداً من أحد المستنقعات البرية من رياضته المعتادة باتجاه منزله، كان هوبي يفكر في الأساطير التي كان يسمعها حول الركاب الخارقين وظهورهم أمام البشر، ومع حلول الظلام من ذات اليوم التقى هوبي مع شخص يدعى باتريك إيرنسكليف، وهو ما كان قد قُتل والده على إثر شجار مع عاملين في عرين إليس لو ومن بينهم شخص يدعى ريتشارد فير.

وفي تلك الليلة كشف القمر فجأة عن شخصية قزم بشري حط أمامهما، وبعد أن تحدثا إليه كلاهما عبر عن كراهية الشديدة للبشر، كما أنه رفض عروض المساعدة التي قدماها له، وطلب منهم أن يسمحا له بإكمال طريقة، وفي تلك الأثناء دعا هوبي باتريك لقضاء الليلة في مزرعته، وافق باتريك وقضيا تلك الليلة سوياً، وفي صباح اليوم التالي سارا سوياً لمحاولة رؤية ذلك الكائن الغريب في وضح النهار، وبعد أن عثرا عليه قاما بجمع بعض الحجارة من أجل بناء كوخ صغير له، وبعد أن انتهيا من بناء الكوخ في فترة وجيزة زوداه ببعض الطعام، ويوماً بعد يوم بدأوا يتعرفون الجيران على ذلك الكائن الجديد، والذي كان يصفهم باستمرار أنهم كائنات مريضة.

وفي أحد الأيام زارت القزم فتاة تدعى إيزابيلا وهي ما كانت ابنة ريتشارد فير قاتل والد باتريك واثنان من أبناء عمومتها، وخلال لقائهم معه أخبرهم عن كمية ثرواتهم، وقدم لإيزابيلا وردة  مع أوامر صارمة بإحضارها إليه في ساعة الشدائد، وقبل عودتها إلى وطنها، أشار القزم أن إيزابيلا يمكن أن تقع في حب الشاب باتريك إيرنسكليف، ولكن نفت إيزابيلا أن ذلك الأمر ممكن في يوم من الأيام، كما أعربت أن والدها السيد ريتشارد فير يرغب في تزويجها من شخص يدعى السير فريدريك لانجلي، وفي يوم ما كان شخص يدعى ويلي غرايم قادم من وستبورن فلات وهو ما كان أحد زوار القزم للانتقام من إهانة تلقاها من هوبي، في اليوم التالي قتل كلب الصيد هوبي أحد ماعز القزم، مما أثار غضب القزم وأعلن أن القصاص في متناول اليد.

وبعد مرور وقت قصير أحضر ويلي غرايم رسالة مفادها أنه ورفاقه قد أحرقوا مزرعة هوبي وخطفوا حبيبته وتدعى جريس أرمسترونج وبعض الماشية، وعند سماع ذلك أصر القزم عليهم أنه يجب التخلي عن خطف جريس دون أن تصاب بأذى وقدم لهم مبلغاً ماليًا لإقناعهم بالإفراج عنها وأرسل بذلك لويلي غرايم، وبعد أن قام هوبي بتفريق جيرانه بحثًا عن جريس وماشيته، ذهب لاستشارة القزم، والذي سلمه كيسًا من الذهب، وأشار عليه أن يبحث عنها حيث فقدها في المناطق الغربية من البلاد.

وفي تلك الأثناء كان باتريك ومجموعة من الرجال يتعقبوا الماشية ووصلوا حتى الحدود الإنجليزية، ولكن عند العثور على قوة إنجليزية كبيرة تتجمع هناك، عادوا وقرروا مهاجمة أحد المعاقل في مدينة ويست بورن فلات، وعند الاقتراب من تلك المدينة لوحت لهم يد أنثى، وهنا أقسم هوبي أنها بيد جريس، وكانت تلك الإشارة إشارة من برج، وبينما كانوا على استعداد لإشعال النار وخلع باب البرج، وافق غرايم على إطلاق سراح سجينته، والتي تبين أنها إيزابيلا فير، ومع ذلك، عند وصول هوبي إلى المنزل مع ساعات الفجر وجد هوبي أن جريس قد أعيدت، فأخرج المال الذي قدمه عليه القزم لإصلاح منزله والزواج من حبيبته.

وبعد مرور فترة وجيزة تم خطف إيزابيلا من قبل مجموعة من المتوحشين أثناء سيرها مع والدها، الذي أصيب بحالة حزن شديدة على ابنته، وأعلن والدها أن باتريك هو الخاطف؛ وذلك حتى ينتقم لوالده، وقامت عمليات البحث في جميع الاتجاهات باستثناء المناطق الجنوبية، وفي اليوم الثاني أصر شخص يدعى رالف مارشال وهو ابن عم السيد فير، على البحث في المناطق الجنوبية، وهنا بدت شكوك السيد فير تزداد حول باتريك؛ وذلك لأن جاءهم أخبار القزم أنه سوف يلتقي مع ابنته تحت رعاية باتريك، وهذا ما أدى إلى زيادة إرباك والدها والسير فريدريك.

وخلال تجمع كبير في ذات اليوم لمجموعة من أتباع السيد فير ممن يعملون في إحدى القاعات والتي تعرف باسم قاعة قلعة إليسلاف، دفع السيد رالف مارشال الجميع إلى اليمين من أجل أن يتم تقديد الدعم لإحدى الانتفاضات، ثم بعد ذلك تم أرسل إلى السيد فير والسير فريدريك رسالة تخبرهم بأن السفن التي تعود إلى مدعي عام كبير في السلطة قد أعيدت، وعند البحث في تلك السفن تم العثور على إيزابيلا، وهنا أصر السير فريدريك على أن زواجه من إيزابيلا يجب أن يتم قبل حلول منتصف الليل، وهنا احتارت إيزابيلا في أمر الزواج، وحاول والدها بكل إصرار إقناعها على الزواج من فريدريك، وأشار لها أنه في حال رفضت سوف يعزم على الانتحار.

كما أنه من ساهم في إقناعها شخص يدعى السيد راتكليف، وهو ما كان المحافظ والمسؤول عن أملاك والدها والتي أوشكت على الإفلاس، وفي ذلك الوقت أصحبت إيزابيلا تحت الأمر الواقع مما اضطرها إلى استخدام الوردة وهي الرمز المميز الذي قدمه لها في السابق القزم، وهنا ظهر أمامها القزم ورافقها إلى مسكنه، وأخبرها القزم بأنه عليها في البداية العودة إلى المنزل، وأنه سوف يأتي في موعد حفل الزفاف ويمنع وقوع الزواج.

وبعد مرور عدة ساعات وبدء الاحتفال في الكنيسة نطق فجأة صوت بدا وكأنه ينطلق من قبر والدتها بكلمة تحرر، ومن ثم تم الكشف عن الاسم الحقيقي للقزم، بالإضافة إلى الظروف التي تمكن من اكتساب بها قوة التدخل نيابة عن إيزابيلا، وفي تلك الأثناء كان يقوم السيد هوبي هو ومجموعة من أصدقائه القزم من أجل القيام بتشتيت السيد راتكليف والمتمردين المحتملين، وبالفعل تم إفساد حفل الزفاف.

وفي النهاية في صباح اليوم التالي علمت إيزابيلا أن والدها قد فر من المدينة، وكان قد وصل إلى منتصف الطريق عند حدود الساحل للفرار من البلاد، وكان قد رفض عرضًا قدمه له السيد راتكليف، وبدلاً من الاعتماد على قدرات ابنته هرب، كما أنه في ذلك اليوم اختفى القزم في ذات الوقت من الحي، وأخيراً تمت تسوية جميع ممتلكات السيد فير، بالإضافة إلى ممتلكات إيزابيلا، التي سرعان ما تزوجت من باتريك.

العبرة من الرواية هي أن الهروب من المشاكل لا يوصل إلى حل، وإنما الإمساك بكامل جوانبها ومحاولة حلها هي الطريقة السليمة في مواجهة أي مشكلة.

المصدر: كتاب رواية القزم الأسود - والتر سكوت - 1816م


شارك المقالة: