رواية كتاب المقبرة - The Graveyard Book Novel

اقرأ في هذا المقال


الكاتب الإنجليزي نيل غيمان هو من أبرز الكُتاب الذين تخصصوا في كتابة الأعمال الأدبية المصورة، حيث أنه كان أول من اشتهر بتأليف هذا النوع من الأدب، وقد صدر عنه العديد من المؤلفات الأدبية التي لاقت صيت واسع حال صدورها، ومن أبرز الروايات التي اشتهر بها هي رواية كتاب المقبرة، وقد تم تجسيدها إلى العديد من الأفلام السينمائية العالمية، كما تمت ترجمتها إلى أغلب اللغات العالمية ومن ضمنها اللغة العربية، تبنى ترجمتها أشهر المترجمين العرب، كما تم العمل على إصدارها سنة 2008م.

نبذة عن الرواية

تم تصنيف الرواية من قِبل الأدباء والنقاد على أنها تأتي تحت مجموعة من المسميات كتصنيف الأدب الفانتازي وأدب الأطفال، وقد وصفها الأدباء على أنها من أفضل الكُتب التي تم تأليفها في مجال أدب الأطفال، وقد حصدت الرواية على العديد من الجوائز العالمية ومن أبرزها جائزة نيوبري، وأول ما ظهرت فكرة الرواية في ذهن الكاتب في سنة 1985م، وقد كان ذلك حينما شاهد ابنه والذي يدعى مايك، وقد كان في ذلك الوقت ما زال في عمر السنتين، وهو يقود دراجته حول المقبرة بالقرب من البيت الذي يقيمون فيه والواقع في مدينة إيست غرينستيد التي توجد غرب ولاية ساسكس.

وبناء على تلك النظرة اعتقد المؤلف حينما استحضر في ذهنه مدى الارتياح الذي يشعر به ابنه في ذلك المكان وقال هناك أنه لربما في يوم من الأيام تمكن من كتابة شيئًا ما شبيهًا بكتاب الأدغال، وتكون أحداثه تدور في مكان مثل المقبرة، وفي اللحظة التي فكر الكاتب في الكتابة، كان يعتقد أنه ما زال كاتب غير جيد بما فيه الكفاية بعد، وقد توصل في النهاية إلى أن هذا الاستنتاج استمر لعدة سنوات، إلى أن تم نشرها في النهاية سنة 2008

كانت الرواية مقسمة إلى ثمانية أجزاء وكل جزء من أجزائها يسرد أحداث قصة قصيرة، وقد كانت الفترة الزمنية بين كل قصة وأخرى عامين، وبالتزامن مع فترة النضوج للشخصية الرئيسية، وفي بعض الأحيان أشار مجموعة من الأدباء إلى أن بعض الفصول تتشابه مع عمل الكاتب والمؤلف الشهير روديارد كبلينغ التي صدرت في سنة 1894م.

رواية كتاب المقبرة

في البداية تدور وقائع وأحداث الرواية في ذلك اليوم الذي حصل به حادثة جريمة قتل لأحد الشخصيات الرئيسية والذي يدعى جاك، والذي يتم الإشارة إليه في الرواية باسم الرجل جاك، وقد كان يقيم الغالبية من أفراد أسرته والتي تعرف باسم عائلة دوريان يتواجدون في الطابق السفلي من المنزل باستثناء الطفل الصغير كان في الطابق العلوي، حيث أن ذلك الطفل عزم على التسلق إلى سريره من دون علم القاتل؛ وذلك من أجل استكشاف ما قد يحدث، إذ بعد ذلك زحف ذلك الطفل الصغير إلى خارج البيت وقد توجه بعدها إلى أعلى التلة القريبة من المنزل، حيث توجد هناك مقبرة.

وقد كان في ذلك المكان هناك توجد الأشباح، ومع حلول المساء سرعان ما تجتمع الأشباح وتجري بينهم مناقشة وحوار فيما بينهم عمّا إن كان من الممكن أن يحتفظوا به، وبقي النقاش يدور بينهم إلى أن يظهر شبح متمثل في سيدة ذات لون رمادي، حيث أن تلك السيدة كانت تشير إلى ملاك الموت بشكل ضمني، وتلك السيدة أشارت إلى أنه من الواجب الاحتفاظ بالطفل؛ وقد بررت ذلك أنه من الواجب على الميت أن يقوم بفعل الخير، وعلى أثر لك ترضخ الأشباح لرغبتها وتلبي أوامرها.

وفي ذلك الوقت تصبح السيدة التي عثرت على الطفل والتي تدعى أوينز وزوجها الذي يدعى السيد أوينز والدا الطفل بالتبني، وفي تلك الأثناء يطلقون عليه اسم الطفل نوبادي، وقد كانت كلمة إنجليزي تعني لا أحد؛ وقد كان سبب تسميته بذلك السم كما أشارت السيدة أوينز إلى أنه لا يشبه أحدًا سوى نفسه، وفي تلك اللحظة تم منحه الحرية والاستقلالية من المقبرة، وهذا الأمر كان يشار به إلى السماح لنوبادي بالمرور من خلال الأجسام الصلبة في لحظة تواجده في المقبرة، بما في ذلك بوابة المقبرة.

ومن هنا يُقبل الوصي على الطفل والذي يعرف باسم سيلاس، حيث يتضح في وقت لاحق أنه كان في السابق مصاص دماء شرير إلى حد كبير، إلا أنه قد تاب في الوقت الحاضر، وأشار إلى أنه من الواجب تقديم العناية والاهتمام بالطفل نوبادي، كما قام سيلاس بإقناع روح الرجل جاك بأنّ الطفل الصغير قد زحف إلى التلة، وقد فقد أثره في النهاية.

وقد تطرق الكاتب في الكتاب إلى الحديث في مجمله عن المغامرات التي عاشها الطفل نوبادي والذي كان في يطلق عليه اسم بود داخل المقبرة وخارجها وأثناء مراحل نموه، وعن علاقة الصداقة التي جمعته بإحدى الفتيات التي تدعى سكارليت حينما كان في مرحلة الصبا، والتي كانت تقنعها والدتها على الدوام أنه في نهاية الأمر صديقها ما هو إلا مجرد طفل من نسج الخيال، وقد كانت سكارليت قد اكتشف مع صديقها بود أن هناك مخلوق آخر غريب يدعى سلير، حيث أن سلير كان ينتظره سيده منذ ما يقارب الآلاف من السنين؛ وذلك من أجل أن يأتي ويتمكن من استرجاعه، إذ كانت مهمة سلير الأساسية هي القيام بحماية سيده والكنز الذي حصل عليه من العالم.

كما أن والدي سكارليت في أحد الأيام اعتقدوا أنها اختفت أثناء خوضها في إحدى المغامرات مع بود، وعند رجوعها سرعان ما تعزم العائلة على الانتقال باتجاه دولة إسكتلندا، وفي أحد الأيام قبضت مجموعة من الغيلان على بود، لكن سرعان ما تدخلت وأطلقت سراحه معلمته والتي تدعى الآنسة لوبيسكو، إذ يتم الكشف فيما بعد أنها كلبة الله أي أنها سيدة مستذئبه.

وفي وقت لاحق يقيم بود علاقة صداقة مع فتاة تدعى إليزابيث، وقد كان يشار بها إلى أنها شبح العرّافة التي تم إعدامها ظلم؛ وقد كان ذلك بسبب مغامرة صغيرة كانت قد قامت بها، إذ أنه من خلال تلك المغامرة يقوم بخطفها مالك مكتب رهونات وقد كان إنسان يسيطر عليه الطمع والجشع إلى حد كبير؛ وقد قام بخطفها لأنها قامت بخداعة وسرقة شاهدة قبر، ثم بعد ذلك يحاول بود في أحد الأيام أن يلتحق بإحدى المدارس الابتدائية، والتي كانت تضم مجموعة من الأطفال البشريين.

لكن كان قد انتهى ذلك الأمر بكارثة حقيقة حينما جعل اثنين من المتنمرين عليه يصبحون غير قادرين على النظر إليه على الإطلاق، ومع خوض العديد من التجارب يكتسب بود قدرات خارقة للطبيعة وذلك مثل الاختفاء، حيث كان يسمح له أن يتحول إلى الشكل غير مرئي، كما كان بإمكانه مطاردة الناس وإشعارهم بالقلق والرعب، كما كان يسمح له بالتجول في الأحلام والتحكم بها، لكنه لا يمكنه أذيتهم جسديًا، وقد كان كل من يعلم بتلك القدرات التي يتمتع بها بود هم والداه الذين كانوا موجودين في المقبرة بالإضافة إلى معلمي الأشباح الذين يعرفان باسم السيد بينيورث والسيد سايلس.

المصدر: The Graveyard Book Novel


شارك المقالة: