قصة سر البحر الهادئ

اقرأ في هذا المقال


هناك الكثير من القصص المسلية والمضحكة جداً، فالأدب العربي يقص علينا الكثير من المواقف والظروف والأحاديث المشوقة بطريقة فكاهية، فيكون الهدف وراء تلك القصص هو إيصال رسالة للقارئ، لنأخذ الحكمة من تجارب غيرنا، ولكن هذه القصص حال ما تنتهي منها إلا وقد رسمت الضحكة على وجه من يقرؤها، ومن هذه القصص قصة البحر الهادئ.

سر البحر الهادئ

  • يحكى أن هناك رجلاً راعياً يمتلك قطيعاً من الأغنام ويرعى به عند الشاطئ، نظر الرجل الراعي إلى الشاطئ وجده هادئ وصافٍ مثل صفاء السماء، والجو مشمساً تعكس أشعته على حبّات المياه، فتلمع مثل اللؤلؤ، ونسمات الهواء الباردة تهب على وجه الراعي، وصوت الماء مثل آلة موسيقية عذبة ألحانها.
  • قرر الراعي أن يجلس على هذا الشاطئ ويستمتع بالمنظر الجميل فصوت الماء وهدوء البحر ونسمات الهواء تعيد له كل الذكريات الجميلة، وعندما جلس غرق الراعي ببحر أفكاره، وخطرت في باله فكرة جميلة، فسأل نفسه: لما لا أصبح تاجراً وأسافر بواسطة البحر وأستمتع كل يوم بمنظر البحر الجميل؟
  • همّ الرجل بالوقوف وقال: الآن سوف أبيع أغنامي وأشتري فيه تمراً وأبدأ أن أتاجر فيه، وبالفعل في اليوم التالي باع الراعي الأغنام واشترى كمية من التمر وأخذه على ظهر سفينة مخصصة للإتجار، ثم أبحر في رحلته ليجرب حظه، وبعد عدة من الساعات سارت الأمور على عكس ما كان الراعي متوقعاً، فلقد ثار وهاج البحر وكاد أن يلتهم السفينة بما فيها.
  • فقرر صاحب السفينة أن يلقي كل ما في السفينة داخل البحر وألقى التمر أيضاً، وعاد الرجل الراعي إلى بلده خائب الظن، جلس أمام البحر وهو يفكر كيف خسر أغنامه، وإذ برجل يأتي إليه ويقول: يا له من بحر جميل هادئ! قال الرجل الراعي: لعل سر هدوئه إنه جائع، ويحتاج قليلاً من التمر.

شارك المقالة: