قصة قصيدة أرى تحت الرماد وميض جمر

اقرأ في هذا المقال


قصة قصيدة أرى تحت الرماد وميض جمر

أمّا عن مناسبة قصيدة “أرى تحت الرماد وميض جمر” فيروى بأنه في يوم بدأ القتال بين نصر بن سيار وبين جديع بن علي الكرماني، ومن معهما من رجال وفرسان، وقامت بينهم مجموعة من المعارك، وفي هذه المعارك قتل عدد كبير من الرجال، وبينما هما ومن معهما يتقاتلون، كتب أبو مسلم الخراساني إلى الجمعان، يستميلهم إلى طرفه، فكتب إلى كل من نصر بن سيار وإلى الكرماني قائلًا: إن الخليفة قد أوصاني بكم خيرًا، وإني لست أعدو رأيه في كل منكما.

وقام أبو مسلم بالكتابة إلى الكور، ودعا بني العباس إلى القتال معه، وبالفعل استجاب له عدد كبير منهم، وعندها توجه إلى مكان تجمع جيش نصر بن سيار، ومن ثم توجه إلى مكان تجمع جيش جديع الكرماني، وعندما رأى الجمعان عدد الرجال الذين معه، خافوه وهابوه، فقام نصر بن يسار بالكتابة إلى الخليفة مروان بن محمد بن مروان، وهو أبو الخليفة عبد الملك بن مروان، وأخبره في كتابه بأن أبو مسلم جمع عددًا كبيرًا من الرجال، وبأنه يؤيد إبراهيم بن محمد، ثم كتب، قائلًا:

أرى تحت الرماد وميض جمر
فيوشك أن يكون لها ضرام

فإن النار بالزندين تورى
وإن الحرب أولها كلام

لئن لم يطفها عقلاء قوم
يكون وقودها جثث وهام

أقول من التعجب ليت شعري
أأيقاظ أمية أم نيام

فإن كانوا لحينهم نياما
فقل قوموا فقد حان القيام

فكتب إليه الخليفة مروان بن محمد بن مروان قائلًا : إن الذي يكون حاضرًا وشاهدًا يرى ما لا يمكن للغائب أن يشاهده، وعندما وصل رده إلى نصر بن سيار، قال لمن كان معه: إن الخليفة يبلغنا بأنه لا يوجد نصرة لنا عنده.

نبذة عن نصر بن سيار

هو نصر بن سيار بن رافع بن حري بن ربيعة بن عامر الليثي الكناني، وهو من كنانة في نجد، ولد في عام ستة وأربعون للهجرة، وهو آخر موالي بني أمية على خراسان، حيث ولاه هشام بن عبد الملك بن مروان عليها، اشتهر بكونه محنك وحازم في الحكم، توفي في عام مائة وواحد وثلاثون للهجرة عن عمر يناهز الخمسة والثمانون.

معلومات إضافية عن قصيدة أرى تحت الرماد وميض جمر

  • تاريخ القصيدة: قيلت هذه القصيدة في أوائل القرن الثامن الميلادي.
  • مناسبة القصيدة: كتب نصر بن سيار هذه القصيدة بعد أن شعر بتنامي خطر الخوارج في خراسان، وقلة اهتمام الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بهذا الخطر.
  • أسلوب القصيدة: تميز أسلوب القصيدة بالقوة والوضوح، واستخدم نصر بن سيار العديد من الصور البلاغية مثل التشبيه والاستعارة للتعبير عن أفكاره.
  • أثر القصيدة: أثرت هذه القصيدة في الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، ودفعته إلى اتخاذ خطوات لوقف خطر الخوارج في خراسان.

أرجو أن تكون هذه المعلومات مفيدة.


شارك المقالة: