قصة قصيدة فإن تنجني اللهم من شر خالد

اقرأ في هذا المقال


نروي لكم اليوم ما كان من خبر خالد بن الوليد عند دخوله العراق.

قصة قصيدة فإن تنجني اللهم من شر خالد

أما عن مناسبة قصيدة “فإن تنجني اللهم من شر خالد ” لأبجر بن جابر فيروى بأن أبا بكر الصديق بعث بخالد بن الوليد إلى العراق، وولاه أمرها، وبعث بكتاب إلى المثنى بن حارثة أن يطيعه في أمره، فاستقبله المثنى في منطقة يقال له النباج، وعندما دخل المدينة قدم إليه أبجر بن جابر، وقال له: حللت خير محل، ويعظم لك الله المغنم، وينصرك على العجم، فقال له خالد بن الوليد: لو أردت أن تقول الشعر لقلته، فما هو دينك يا أبجر؟، فقال له: أنا على دين عيسى بن مريم.

فقال له خالد بن الوليد: إذا أنت على دين الإسلام، فهل تؤمن بمحمد صل الله عليه وسلم؟، فقال له أبجر: لا، فقال له خالد: إذا أقتلك، فقال له أبجر: فهل تقتلني وأنا لم أحاربك إن لم أتبع دينك؟، فقال له خالد: نعم، فقال له أبجر: ومتى قام دينكم، وأنتم جئتم منذ أعوام ليست ببعيدة؟، فقال له خالد: هذا قول من كفر بعيسى، فإن لم تسلم فسوف أقتلك، فقال له المثنى: هب لي ابن عمي، ولكنه رفض، فقال إذا أسلم نصارى العرب فأنا زعيم أن سيسلم، فأخذ أبجر ينشد قائلًا:

فإن تنجني اللهم من شر خالد
فأنت المرجى للشدائد والكرب

يدعو الشاعر الله أن ينجيه من شر خالد بن الوليد، ويقول أنت من تنجي من الشدائد والكرب.

ومن ثم سار خالد بن الوليد حتى وصل إلى مدينة بانقيا، ودخلها من دون قتال، حيث صالحه أهلها على ألف درهم، فبعث بها إلى أبي بكر الصديق، فكانت تلك الألف أول ما أورد إلى أبي بكر من العراق، فقال ضرار بن الأزور:

أرقت ببانقيا ومن يلق مثلما
لقيت ببانقيا من الهم يأرق

المصدر: كتاب "الأوائل" تأليف العسكريكتاب "الكامل في التاريخ" تأليف عز الدين ابن الأثير كتاب "البداية والنهاية" تأليف ابن كثيركتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبة


شارك المقالة: