الآدابالشعر والشعراء

قصة قصيدة لئن كنت قد بلغت عني خيانة

اقرأ في هذا المقال
  • نبذة عن الشاعر النابغة الذبياني
  • قصة قصيدة لئن كنت قد بلغت عني خيانة

نبذة عن الشاعر النابغة الذبياني:

 

هو زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ، ولد في العام التاسع والثمانون قبل الهجرة في ديار غطفان، ولقب بالنابغة لأنّه أبدع في الشعر، اتصل بالنعمان بن المنذر، توفي في العام الثامن عشر قبل الهجرة في نجد.

قصة قصيدة لئن كنت قد بلغت عني خيانة:

 

أمّا عن مناسبة قصيدة “لئن كنت قد بلغت عني خيانة” فيروى بأنّه في يوم دخل النابغة الذبياني إلى قصر الملك النعمان بن المنذر، وبينما هو في طريقه إلى مجلس الملك، رأى زوجته وقد سقط غطاء رأسها، ومن ثم أكمل طريقه إلى مجلس النعمان، وعندما علم النعمان بخبر ذلك أمر النابغة بأن يصفها بالشعر، فأنشد النابغة قائلًا:

 

سَقَطَ النَصيفُ وَلَم تُرِد إِسقاطَهُ
فَتَناوَلَتهُ وَاِتَّقَتنا بِاليَدِ

 

بِمُخَضَّبٍ رَخصٍ كَأَنَّ بَنانَهُ
عَنَمٌ يَكادُ مِنَ اللَطافَةِ يُعقَدِ

 

نَظَرَت إِلَيكَ بِحاجَةٍ لَم تَقضِها
نَظَرَ السَقيمِ إِلى وُجوهِ العُوَّدِ

 

تَجلو بِقادِمَتَي حَمامَةِ أَيكَةٍ
بَرَداً أُسِفَّ لِثاتُهُ بِالإِثمِدِ

 

كَالأُقحُوانِ غَداةَ غِبَّ سَمائِهِ
جَفَّت أَعاليهِ وَأَسفَلُهُ نَدي

 

زَعَمَ الهُمامُ بِأَنَّ فاها بارِدٌ
عَذبٌ مُقَبَّلُهُ شَهِيُّ المَورِدِ

 

ولكنّ النعمان بعد أن سمع ما قال النابغة الذبياني في زوجته غضب غضبًا شديدًا، وأمر بأن يهدر دمه، فهرب النابغة إلى قبيلة الغساسنة، وبينما هو عندهم استمر في بعث الاعتذارات إلى النعمان بن المنذر، ومن ذلك قوله:

 

لَئِن كُنتَ قَد بُلِّغتَ عَنّي خِيانَةً
لَمُبلِغُكَ الواشي أَغَشُّ وَأَكذَبُ

 

وَلَكِنَّني كُنتُ اِمرَأً لِيَ جانِبٌ
مِنَ الأَرضِ فيهِ مُستَرادٌ وَمَذهَبُ

 

مُلوكٌ وَإِخوانٌ إِذا ما أَتَيتُهُم
أُحَكَّمُ في أَموالِهِم وَأُقَرَّبُ

 

كَفِعلِكَ في قَومٍ أَراكَ اِصطَنَعتَهُم
فَلَم تَرَهُم في شُكرِ ذَلِكَ أَذنَبوا

 

فَلا تَترُكَنّي بِالوَعيدِ كَأَنَّني
إِلى الناسِ مَطلِيٌّ بِهِ القارُ أَجرَبُ

 

أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ أَعطاكَ سورَةً
تَرى كُلَّ مَلكٍ دونَها يَتَذَبذَبُ

 

فَإِنَّكَ شَمسٌ وَالمُلوكُ كَواكِبٌ
إِذا طَلَعَت لَم يَبدُ مِنهُنَّ كَوكَبُ

 

وَلَستَ بِمُستَبقٍ أَخاً لا تَلُمَّهُ
عَلى شَعَثٍ أَيُّ الرِجالِ المُهَذَّبُ

 

وبينما هو عند الغساسنة أخذ يمدحهم بالشعر، وعندما سمع النعمان بما يقوله النابغة في الغساسنة، أراده أن يعود إلى بلاطه وذلك لغيرة في قلبه من أنه يقول الشعر في غيره، فبعث إليه بأن يعود، وعندما وصل الكتاب إلى النابغة عاد من فوره إلى بلاط النعمان بن المنذر.

 

المصدر
كتاب " تطور الشعر العربي في العصر الحديث " تأليف حلمي القاعودكتاب "مدخل لدراسة الشعر الحديث " إعداد إبراهيم خليلكتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبةكتاب "الأغاني" تأليف ابو فرج الاصفهاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى