كيفية كتابة قصة جذابة بدون خبرة

اقرأ في هذا المقال


الكتابة:

الكتابة فن يحتاج إلى الموهبة والخبرة، ولكن بعض أنواع الكتابة مثل كتابة القصة لا تحتاج إلى هذا دائماً؛ لأنّه في حال كان الشخص لديه فكرة جيّدة يمكنه أن يكتب قصّة جذابة ومسليّة، فكثير من الأشخاص لديهم أفكار إبداعية أو من الممكن أن يكونوا قد تعرضّوا لمواقف اجتماعية ويريدون مشاركتها مع الآخرين لكنّهم لا يمتلكون الخبرة في الكتابة، سنتحدّث في هذا المقال عن كيفية كتابة القصة بطريقة سهلة ومبسطة.

خطوات كتابة قصة بطريقة سلسة وبسيطة:

البداية بالحدث المهم في القصة:

من أساسيّات وشروط أي قصّة ناجحة أن تكون بدايتها مثيرة للاهتمام، فإذا أراد الكاتب أن يجعل قصّته مسليّة وتجذب القارئ لقراءتها والتشوّق لها فعليه أن لا يبدأ القصّة بتفصيل بسيط أو غير مهم مثل أن يقول: (استيقظت في الصباح الباكر)، بل يبدأ بالحدث المهم الأساسي مباشرةً.

ممارسة جمالية فن الحذف في الكتابة:

الحذف في الكتابة يعني الاستعاضة بجملة قصيرة ومعبّرة عن جملة طويلة فيها الكثير من الكلام غير المفيد أو ما يسمّى بالحشو سواء كانت القصّة واقعيّة أو من نسج خيال الكاتب فيجب عليه أن ينتبه أن لا يكثر من التفاصيل غير المهمة مثل أن يقول: (مشيت إلى السيارة ببطء او على استعجال)، فهذا يعتبر تفصيل غير مهم ولا يخدم الحدث الدرامي أبداً.

ذكر أي حوار دخل في تغيير سياق القصّة:

في هذه النقطة يجب على الكاتب أن يميّز بين الحوار  الذي يجب أن يذكر والذي لا يجب أن يذكر، على سبيل المثال عندما يكتب الكاتب عن جريمة أو حادث سير ودخل فيه حوار (أنّه جاء له شخص وأخبره عن شخص ممدّد على الأرض)، هذا يعتبر حوار من الحوارات التي ستغيّر في مساق القصة فهي تمهّد لمشهد الجريمة، أمّا إذا كان حوار ليس له ضرورة ولا يغيّر من شيء فمن الأفضل عدم ذكره.

تخمين صفات ومشاعر شخصيات القصة:

وهذا لأنّ الكاتب ليس له خبرة في دراسة الشخصيّة؛ يمكن أن يواجه صعوبة في تخمينه لمشاعر الشخصية في القصة ونقلها بصورة واضحة للقارئ، فإذا كان الكاتب يتكلّم عن نفسه سيكون من السهل أن يعبّر عن مشاعره، أمّا عند الكتابة عن غيره فمن الممكن أن يواجه صعوبة.

لذلك لا مانع من تخمين الموقف مثل أن يقول عند مقابلته لشخص ما في القصّة أن يقول: (قابلت فتاة متحمّسة)، أو (قابلت فتاة مشمئزة)، فمن خلال هذا الوصف يستطيع القارئ تخمين صفة الشخصية في القصّة، ويمكنه أيضاً ان يوضّح طبيعة العلاقة بينها وبين الكاتب أو بينها وبين شخصيّة البطل فتكون الصورة بهذه الطريقة أوضح.

الكتابة بطريقة عدم معرفة ما سيحصل:

هنالك طريقة بالقصّ يجب على الكاتب اتبّاعها وهي: (القص المحايد)، وتعني أن يتابع الكاتب الأحداث مع القارئ كما أنه لا يعرفها نقطة بنقطة، ويجعله يشعر بكل التوترات والتصاعدات فيسترخي حيناً ويشتدّ حيناً؛ وهذا من أجل تغذية التفاصيل الفرعية، فلكل حدث رئيسي يجب أن تكون له أحداث فرعيّة ولكن دون مبالغة.

وصف المكان المهم فقط:

وصف المكان من الأمور التي تجذب القارئ لمتابعة القراءة وعدم الشعور بالملل، وهي أن يصف الكاتب المكان الذي يختصّ بالحدث من دون أن يذكر جميع ما يوجد في هذا المكان.

تجنب تكرار الكلمات:

حتّى ولو كان الكاتب لا يملك خبرة في الكتابة، لكن على الأقلّ لديه قواعد إملائيّة بسيطة، أمّا بالنسبة للسّلامة اللغويّة فيجب عليه أن يتجنّب تكرار الكلمة التي تشعر القارئ بالملل أثناء القراءة، مثل أن يقول: خرجت من المنزل، ومشيت إلى البقالة، ومشيت إلى السيّارة، هنا تكرار كلمة (مشيت) لا داعي لها ويمكن الاستعاضة عنها بكلمات أخرى.

عدم ختام  القصة بموعظة أو حكمة:

وهذا لأن الهدف الأساسي من القصّة إمتاع القارئ والاستمتاع أيضاً للكاتب عند الكتابة، فيجب أن يوضّح الكاتب رؤيته في القصّة ولكن لا يجب أن يفرضها على القارئ، بل يجب عليه أن يترك للقارئ مهمّة استنتاج العبرة والموعظة من خلال قراءته القصّة.

في النهاية يجب على أي كاتب حتى لو لم يكن لديه خبرة أن يهزم ما يسمّى برعب الورقة البيضاء ويبدأ بالكتابة إذا كان يمتلك الفكرة، مع اتبّاع النصائح المذكورة أعلاه، ويكون هدفه المتعة والتسلية ضمن حدود معيّنة.

المصدر: الأدب وفنونه/د.محمد عناني/1984البناء الدرامي/د.عبد العزيز حمودة/1982تطور فن القصة القصيرة في مصر/د. سيد النساج/1990فن كتابة القصة/فؤاد قنديل/2015


شارك المقالة: