هل كثرة الجلوس تؤثر على الكلى

اقرأ في هذا المقال


هل كثرة الجلوس تؤثر على الكلى؟

في أنماط حياتنا الحديثة المستقرة، أصبح الجلوس لفترات طويلة هو القاعدة. سواء في العمل، أو أمام التلفزيون، أو أثناء التنقلات الطويلة، يقضي الكثير منا جزءًا كبيرًا من يومنا جالسًا. في حين أن هذا قد يبدو غير ضار، تشير الأبحاث إلى أن الجلوس لفترات طويلة يمكن أن يكون له آثار ضارة على صحتنا، بما في ذلك التأثير المحتمل على كليتنا.

الكلى هي أعضاء حيوية مسؤولة عن تصفية الفضلات والأملاح الزائدة والسوائل من الدم لتكوين البول. كما أنها تساعد في تنظيم ضغط الدم، وتحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء، والحفاظ على توازن صحي للشوارد في الجسم. أي خلل في وظائف الكلى يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.

آثار الجلوس لفترات طويلة على صحة الكلى

وقد بحثت العديد من الدراسات آثار الجلوس لفترات طويلة على صحة الكلى. وجدت إحدى الدراسات المنشورة في المجلة الأمريكية لأمراض الكلى أن الأفراد الذين جلسوا لفترات طويلة كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى المزمنة (CKD). يمكن أن يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى انخفاض تدفق الدم إلى الكلى، مما قد يضعف قدرتها على العمل بشكل صحيح.

التأثير على ضغط الدم

يمكن أن يساهم الجلوس لفترات طويلة أيضًا في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع ضغط الدم، وهو سبب رئيسي لأمراض الكلى. عندما نجلس، تكون عضلاتنا غير نشطة، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم وتراكم السوائل والفضلات في الجسم. وهذا يمكن أن يزيد من عبء العمل على الكلى ويرفع ضغط الدم، مما يعرضها للخطر.

التأثير على مخاطر مرض السكري

علاوة على ذلك، تم ربط الجلوس لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وهو سبب رئيسي آخر لأمراض الكلى. يمكن أن يؤدي مرض السكري إلى تلف الكلى بمرور الوقت، مما يؤدي إلى الإصابة بمرض الكلى المزمن أو حتى الفشل الكلوي. تعد إدارة مرض السكري من خلال النظام الغذائي وممارسة الرياضة والفحوصات المنتظمة أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على صحة الكلى.

استراتيجيات لتقليل وقت الجلوس

لتقليل التأثير السلبي للجلوس لفترات طويلة على صحة الكلى، من المهم دمج المزيد من الحركة في روتيننا اليومي. فيما يلي بعض الاستراتيجيات:

  • خذ فترات راحة منتظمة : قم بالوقوف والتمدد والتجول لبضع دقائق كل ساعة.
  • استخدم مكتبًا واقفًا : بدل بين الجلوس والوقوف أثناء العمل لتقليل وقت الجلوس.
  • ممارسة النشاط البدني : اهدف إلى ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين متوسطة الشدة أسبوعيًا، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجات أو السباحة.

في حين أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين الجلوس لفترات طويلة وصحة الكلى بشكل كامل، فمن الواضح أن تقليل وقت الجلوس وزيادة النشاط البدني يمكن أن يكون له فوائد صحية عديدة، بما في ذلك دعم وظائف الكلى. من خلال إجراء تغييرات صغيرة على روتيننا اليومي، يمكننا تحسين صحتنا ورفاهيتنا بشكل عام.


شارك المقالة: