كم من الوقت تحتاج الدلافين للراحة

اقرأ في هذا المقال


إنّ أجساد الحيوانات تحتاج إلى الراحة التي تساعدها على التعايش وفقاً للنظام البيئي الذي تتواجد فيه، حيث يمنح النوم للحيوانات المزيد من النشاط والقدرة على البدء بصورة جديدة في البحث عن الطعام والشريك وتربية الصغار والدفاع عن النفس، ولكن تختلف الحيوانات في هذا الخصوص فيما بينها حيث يمكن للدب القطبي أن ينام طوال موسم الشتاء بينما لا تنام الزرافة في اليوم الواحد أكثر من نصف ساعة وربّما أقل من ذلك، ولعلّنا نودّ الحديث عن أكثر الحيوانات ذكاء ودهاء ألا وهو الدلفين البحري، فكيف ينام الدلفين؟

هل ينام الدلفين

انقسم علماء سلوك الحيوان في تفسيرهم لدورة حياة الدلافين المثيرة للعجب، فالقسم الأول يرى أنّ الدلافين لا تنام أبداً وأنها تبقى مستيقظة لفترات طويلة لم يتم تقديرها، ويعتقد البعض الآخر أنّ الدلفين من الحيوانات الذكية للغاية والتي يمكن لها أن تتحكّم في أدمغتها التي تنقسم إلى جزأين في حالة النوم، حيث يكون الجزء الأيمن في حالة نوم ويكون الجزء الآخر في حالة استيقاظ تامة مع عين مغمضة وأخرى مفتوحة، وفي هذه الحال يطفو الدلفين على وجه الماء، أو يستمر في السباحة بصورة بطيئة للغاية.

كم من الوقت تنام الدلافين

في كلتا الحالتين يكون نصف دماغ الدلفين في حالة نشاط كاملة ويستوعب الواقع الذي يدور حوله، ويمكن له أن يصدر الأوامر من قبل العقل الواعي إلى باقي أعضاء الجسد بصورة جيدة، وفي هذه الحالة يحصل الدلفين على الوقت اللازم من النوم والذي تمّ تقديره بحوالي أربعة ساعات لكلّ دماغ، ففي حالة نوم الدماغ الأيمن تكون العين اليسرى مغمضة والعكس صحيح.

لماذا لا تنام الدلافين بشكل كامل

إنّ الدلافين من أكثر الحيوانات ذكاء وقدرة على التعايش وفقاً للظروف البيئية المتاحة، ولعلّ الدلافين في حالة النوم الكامل تخشى على أنفسها من الغرق كونها تحتاج إلى الأكسجين اللازم للعيش، فهي تصعد بصورة مستمرة إلى سطح الماء للحصول على الأكسجين الذي يضمن لها الحياة، كما وأنها في حالة النوم الكامل لا تضمن حياتها خوفاً من الحيوانات المفترسة التي قد تقوم باصطيادها بسهولة كبيرة في حالة الإغماض والنوم بصورة كاملة، كما وأن نومها بهذه الطريقة يسمح لها بمواكبة الواقع المحيط بها.

المصدر: سلوك الحيوان، للكاتب جون بول سكوت.سلوك الحيوان، للكاتب أحمد حماد الحسيني.علم سلوك الحيوان، الأستاذ الدكتور جمعان سعيد عجارم.اساسيات عامه في سلوك الحيوان، د محمد فؤاد الشرابي، د مني محمد الدوسر.


شارك المقالة: