ماذا تعرف عن البونجو وصغيره

اقرأ في هذا المقال


البونجو (Bongos) هو نوع كبير من الظباء يسكن الأدغال والغابات في شرق وغرب ووسط أفريقيا، وهي أكبر أنواع الظباء التي تعيش في الغابات وواحدة من أكثر أنواع الظباء تميزًا مع معطف بلون الكستناء وقرون طويلة يصل ارتفاعها إلى 90 سم عند الذكور.

أنواع البونجو

هناك نوعان فرعيان معترف بهما من البونجو وهما:

1- جبل بونجو (المعروف أيضًا باسم البونجو الشرقي).

2- بونجو الأراضي المنخفضة (المعروف أيضًا باسم بونجو الغربية) والذي يوجد بشكل أساسي في غابات وسط إفريقيا.

وكلا النوعين من البونجو مهددان بالصيد وفقدان الموائل مع انخفاض أعداده بشكل كبير بما يكفي ليتم إدراجه كأنواع شبه مهددة من قبل الاتحاد العالمي للحفاظ على البيئة (International Union for Conservation of Nature – IUCN) على الرغم من أنّه لا يزال لديه توزيع واسع نسبيًا إلّا أنّ السكان أصبحوا أكثر عزلة.

المظهر

البونجو هو ظباء كبير وثقيل الجسم مع معطف قصير ولامع ذو لون برتقالي أو كستنائي اللون أغمق من الجانب السفلي، ومزخرف بما بين 10 و 15 خطًا أبيض رأسيًا يساعد البونجو على البقاء مموهًا في الغابة الكثيفة، ولديهم أيضًا علامات بيضاء مميزة على وجنتهم وشيفرون أبيض بين العينين والأنف وشكل أبيض يشبه الهلال على صدرهم.

أرجل البونجو مغطاة بالأبيض والأسود وذيلها الطويل له طرف معنقد، ويتمتع البونجو أيضًا بأذنين كبيرتين مما يمنحه سمعًا حساسًا للغاية ولسانًا طويلًا يمكن شده مما يسمح له بالإمساك بالأوراق في الأعلى وتجريدها من الفروع بسهولة، وعادة ما يكون للقرون الحلزونية المميزة إما تقلب واحد أو واحد ونصف مع كون الذكور أطول وأكثر لفًا من قرون الإناث الأصغر قليلاً وذات اللون الفاتح، ويمتلك طائر البونجو أيضًا عرفًا رقيقًا يمتد على طول جسمه من الكتفين إلى الردف.

توزيع البونجو والموئل

يعيش البونجو وصغيره وهو حيوان موجود في الأصل يسكن الغابات الكثيفة في شرق وغرب ووسط أفريقيا وعلى الرغم من أنّه لا يزال موجودًا في عدد من البلدان المختلفة اليوم، فإنّ أعداده تتناقص في الحجم مع اعتبار البونجو الآن منقرضًا من بعض المناطق، ويسكن بونجو الأراضي المنخفضة في غابات الأراضي المنخفضة الكثيفة وغابات الخيزران في غرب ووسط إفريقيا، وعلى الرغم من أنّه لا يزال موجودًا في كثير من مداها التاريخي في وسط إفريقيا إلّا أنّه أصبح أكثر ندرة في الغرب.

تم العثور على نوع جبال البونجو ذات مرة في غابات المرتفعات في كل من كينيا وأوغندا ولكنها الآن مقيدة بأربع مناطق فقط في كينيا بعد أن اختفت من أوغندا في بداية القرن العشرين، وانخفض عدد السكان بسرعة في معظم نطاقهم الطبيعي بسبب فقدان الموائل وبشكل رئيسي في شكل إزالة الغابات.

التكاثر والصغار

إنّ أنماط التزاوج للمجموعات التي تعيش في الغابة غير معروفة بشكل جيد بسبب كثافة موطنها وميلها إلى التراجع خلال النهار، ومع ذلك فمن المعروف أنّ الإناث يدخلن في الشبق كل 21 أو 22 يومًا ويبقى في حالة الشبق لمدة 3 أيام تقريبًا، ويتم التزاوج بشكل عام بين أكتوبر ويناير.

تميل معظم حالات التزاوج إلى الحدوث بين شهري أكتوبر ويناير وبعد ذلك تلد أنثى البونجو عجلًا واحدًا بعد فترة حمل تستمر حوالي 9 أشهر ويزن حوالي 19.5 كجم، وفي حالات نادرة قد تحدث ولادة متعددة حيث يولد عجولان وفي هذه الحالة يكون وزن المواليد أقل قليلاً.

ولمحاولة حماية العجل الضعيف من الحيوانات المفترسة تلد الإناث عجلها في نباتات كثيفة، حيث تتركه مستلقيًا في صمت لمدة أسبوع تقريبًا، وخلال هذا الوقت تعود الأم بانتظام لإرضاع العجل وعندما يكون العجل قويًا بما يكفي يلتقيان مع إناث أخريات وصغارهن من أجل حماية أفضل، وتنمو عجول البونجو بسرعة نسبيًا وتبدأ قرونها بالظهور عندما يبلغ عمرها ثلاثة أو أربعة أشهر، ويحدث الفطام في عمر ستة أشهر ولكن تميل العجول إلى البقاء مع مجموعة الحضانة لفترة أطول.

على الرغم من أنّها تميل هي وصغارها إلى أن تكون أكثر نشاطًا بين الغسق والفجر فمن المعروف أنّها تتصفح من حين لآخر خلال النهار ولكنها لن تترك الغطاء النباتي الكثيف الذي يحيط بها، ولمساعدتهم على البرودة في الحرارة يتغمر البونجو في الوحل ثم يفركونه على شجرة كطريقة لتلميع قرونهم الناعمة والثقيلة، وعلى الرغم من البحث عن الطعام في العديد من المناطق فأنّه يوجد في مناطق أخرى قدر كبير من الخرافات المحيطة بالبونجو من قبل السكان الأصليين، ويعتقد البعض أنّه ليس فقط تناول البونجو بل مجرد لمسه سوف يتسبب في إصابة الفرد بالتشنجات وبالتالي لا يتأثر كثيرًا بالصيد في هذه الأماكن.

النظام الغذائي

البونجو وصغيره من الثدييات العاشبة، مما يعني أنّها تتغذى فقط على المواد النباتية من أجل الحصول على التغذية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة، والبونجو عبارة عن متصفحات انتقائية تتغذى على الأوراق والجذور واللحاء والأعشاب تحت غطاء الليل لإبقائها أكثر أمانًا من العديد من الحيوانات المفترسة آكلة اللحوم التي يتشاركون في موائلها، ويمتلك البونجو لسانًا قابلاً للإمساك بشىء يساعده في الوصول إلى الأوراق الطازجة في الأعلى ويساعده أيضًا عند اقتلاع الجذور من الأرض.

مثل الظباء الأخرى (والأبقار التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بها أيضًا) يمتلك البونجو معدة اجترار من أربع غرف لمساعدتها على تفكيك السليلوز الذي تحتويه النباتات، ويمر الطعام عبر جهازهم الهضمي ببطء شديد مقارنة بالثدييات الأخرى لتعظيم المدخول الغذائي.

المفترسات والتهديدات

يعتبر البونجو وصغاره فريسة للعديد من الحيوانات المفترسة الكبيرة في البيئات المحيطة بها، حيث يمثل الفهود التهديد الطبيعي الأكثر شيوعًا إلى جانب الأسود في مناطق معينة، كما أنّ العجول الصغيرة معرضة أيضًا للافتراس من قبل الثعابين والضباع في معظم مناطقها الطبيعية، وتهديد كبير آخر للبونجو وصغاره هو حقيقة أنّها معرضة بشكل خاص للإصابة بالأمراض حيث تم القضاء على جميع السكان تقريبًا في أواخر القرن التاسع عشر.

ومع ذلك فهي معرضة لخطر أكبر من الأشخاص الذين لا يصطادونها بشكل مباشر وعن طريق نصب الأفخاخ فحسب، بل لقد طمسوا أيضًا الكثير من نطاقهم الطبيعي الواسع من خلال إزالة الغابات لإفساح المجال للزراعة وجمع الأخشاب الاستوائية لصناعة الأخشاب.

التواصل والإدراك

البونجو وصغيره حيوان خجول ومراوغ نادرًا ما يراه الناس بسبب أسلوب حياته الليلي الشديد، وكما هو الحال مع العديد من أنواع الظباء الأخرى يستدير البونجو ويهرب على الفور تقريبًا عندما يشعر بالتهديد، ويمكن أن يختفي سريعًا في الغابة المحيطة، ويركض مع قرونهم على أجسادهم لمنعهم من التشابك في الغطاء النباتي.

ذكور البونجو حيوانات منعزلة ولن تتلامس إلّا مع البونجو الأخرى للتكاثر، وبينما على الرغم من أنّ الإناث يمكن العثور عليها بمفردها فإنّها غالبًا ما تشكل قطعانًا يمكن أن تحتوي على ما يصل إلى 50 فردًا وتتكون من الإناث وصغارها (للحماية)، ويُصدر البونجو مجموعة متنوعة من المكالمات المختلفة حتى يتمكنوا من التواصل بما في ذلك همهمات وشخير وموس وثغاء لتحذير الآخرين من الاقتراب من الخطر أو عندما يكونون في محنة.

المصدر: هيئة من المؤلِّفين (1999)، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، الرياض، المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع.ديانا أبي عبود عيسى (2003)، حياة الحيوانات (الطبعة الأولى)، بيروت: دار المجاني.أميرة عبداللطيف (1-3-2014)، "الأهمية الاقتصادية للحيوانات البرية ومنتجاتها في أفريقيا حالة خاصة السودان"، جامعة السودان، اطّلع عليه بتاريخ 18-10-2016.فادية كنهوش (2007)، أطلس الحيوانات (الطبعة الأولى)، حلب: دار ربيع.


شارك المقالة: