الأعمدة المربعة والمستطيلة في المعابد اليمنية القديمة

اقرأ في هذا المقال


وصف الأعمدة المربعة والمستطيلة في المعابد اليمنية القديمة:

تُعدّ الأعمدة من العناصر المعمارية الثانوية في المعابد اليمنية القديمة، وتُعد الأعمدة المربعة والمستطيلة من أقدم أشكال الأعمدة التي ظهرت في اليمن القديم، التي ظهرت في عدد من المباني الدينية والمدنية المبكرة، ورافقت مرحلة الازدهار الحضاري في العصور التاريخية، وأصبحت صفة مميزة للأعمدة اليمنية طوال فترة ظهور الممالك اليمنية القديمة، وتعتبر نموذج مشترك لجميع الممالك اليمنية القديمة، حيث ظهرت في مبانيها الدينية بشكل خاص.
وأقدم نموذج لتك النوعية ظهر في معبد أوام في مملكة سبأ، واستخدمت في حمل سقوف الأورقة والبوابات، وتتميز في هذه المرحلة بأنها مقطوعة من حجر واحد وبدون تيجان، إلى جانب ضخامتها وارتفاعها الذي بلغ في بعض الأحيان أكثر من ثمانية أمتار، ومثل تلك التي وجدت في معبد برآن.

خصائص الأعمدة المربعة والمستطيلة في المعابد اليمنية القديمة:

انتشرت هذه النوعية من الأعمدة في عدد كبير من المباني وفي جميع الممالك، ولكن أضخمها وأعلاها ارتفاعاً تم العثور عليه في مملكة سبأ، حيث استخدمت الأعمدة المستطيلة في بناء أروقة قاعة المدخل في معبد أوام، وترواح ارتفاعها بين 4.95 متراً في الأروقة و 7.65 متراً في الثمانية أعمدة التي تتقدم القاعة، وجميعها مقطوعة من حجر واحد وبدون تيجان أو قواعد، حيث نصبت على الأرض مباشرة، وقد صممت قياساتها بشكل دقيق إذ تبين أن هناك تناسب بين عرض الأعمدة وارتفاعها بلغت في معظم الحالات 1:10 .
ويبدو أن دقة قطع وصقل تلك النوعية من الأعمدة في المعابد السابقة هي المرحلة الأخيرة من مراحل تطورها، حيث يرجح أن ذلك الإتقان قد مر بعدد من المراحل وأن أقدم تاريخ لظهورها يرجع إلى نهاية الألف الثالثة أو بداية الألف الثالثة قبل الميلاد.
تميزت مملكة حضرموت باستخدام الأعمدة المربعة والمستطيلة المصنوعة من الخشب في بداية ازدهارها، وفي الغالب كانت تُنصب على قواعد حجرية، واستخدمت في أفنية المعابد وحمل السقوف، كما استخدمت في حمل سقوف قدس الأقداس لعدد من المعابد، ويبدو أنها كانت في البداية تصنع من أشجار النخيل ثم استبدلت بأعمدة مربعة ومستطيلة من أشجار أخرى.
وفي المرحلة الثانية من تطور الأعمدة في تلك المملكة في حوالي القرن الخامس قبل الميلاد استبدلت الأعمدة الخشبية بأعمدة حجرية تشابه تلك التي وجدت في كل من مملكة سبأ ومملكة معين.

المصدر: خصائص العمارة اليمنية أشكالها واتجاهات تطورها/تأليف الدكتور محمد بن محمد العلفي/ الطبعة الأولىالفن المعماري والفكر الديني في اليمن القديم/ تأليف منير عبد الجليل العريقي/ الطبعة الأولىالخصائص المعمارية للمدينة اليمنية القديمة واستمراريتها/ تأليف الدكتور أحمد إبراهيم حنشور/ الطبعة الأولى 2011


شارك المقالة: