الكتابات الأثرية في العمارة المملوكية

اقرأ في هذا المقال


خصائص الكتابات الأثرية في العمارة المملوكية:

اهتم الفنانون والخطاطون في العصر المملوكي عامة وعصر المؤيد بملء المساحات الكبيرة داخل وخارج واجهات المساجد والمدارس والخانقاوات والأسبلة والكتاتيب بنصوص كتابية مختلفة، ودفعهم إلى ذلك عدة اعتبارات أولها المساحات الكبيرة التي حرصوا على ملئها بالزخارف والكتابات.

ثانيها شغفهم الكبير بالزخرفة وخاصة الكتابية، والتي ساعدهم فيها إمكانية استخدام الخط العربي كعنصر زخرفي لليونة حروفه وإمكانية تشكيلها بما يتلائم مع طبيعة المساحة التي يريد ملأها بالكتابة، فمنها الحروف القائمة مثل الألف واللام والكاف وحروف منبسطة مثل الباء والثاء والجيم والحاء والخاء وغيرها.

كما اهتم المزخرف والخطاط بالكتابة وخاصة الكتابة القرآنية على كل عنصر من عناصر المنشأة بما يتناسب مع وظيفة العنصر الذي عليه الكتابة، كما حرص في نفس الوقت على كتابة العبارات الدعائية والنصوص التأسيسية دون عليها اسم المنشئ وتاريخ الإنشاء.

وقد كان المزخرف والخطاط من الثراء والغنى بحيث استغلال تنوع الخطوط العربية من كوفي بأنواعه ومنها البسيط والمزهر، ونسخي في ملأ المساحات التي يريد ملأها بهذه الخطوط، كما كان للمادة التي أراد استخدامها في الكتابة تأثيراً على نوع الخط المستخدم، فقد استخدم مادة الرخام في الخط الكوفي المربع والأحجار في الخط النسخي، كما قام بتذهيب وتلوين هذه الخطوط في أحيان كثيرة مثل الأخشاب، كما استخدم التكفيت في الكتابة على المعادن.

وصف الكتابات الأثرية في العمارة المملوكية:

من خلال النصوص الكتابية الباقية على عمائر عصر السلطان المؤيد وعلى عناصرها المختلفة يمكننا حصرها في ثلاثة أنواع: هي الكتابات القرآنية والنصوص التأسيسية والعبارات الدعائية، ونظراً لتنوع الخطوط بهذه الكتابات فسأشير إلى نوع الخط المستخدم في الكتابة، وكذلك إلى نوع المادة من خلال هذا التقسيم في أربعة من المساجد والمدارس الباقية من هذا العصر، وهي مسجد ومدرسة المؤيد شيخ ومدرسة عبد الغني الفخري ومدرسة القاضي عبد الباسط ومدرسة قاني باي المحمدي.

كتابات مدرسة الأمير عبد الغني:

الكتابة أعلا الواجهة الرئيسية بالمئذنة وهي مكتوبة بالخط النسخي بالحفر البارز، وقد أصابها تلف ولم يبق منها إلا “وإذا رأوا تجارة أو لهو انفضوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين”

المصدر: موسوعة العمارة الإسلامية في مصر/تأليف الدكتور محمد حمزة إسماعيل حداد/الطبعة الأولىدراسات في العمارة العثمانية/تأليف الدكتور عبد الله عطية عبد الحافظ/الطبعة الأولىالعمارة الإسلامية في أوروبا العثمانية/تأليف الدكتور محمد حمزة إسماعيل حداد/2002 ميلاديعمارة المساجد العثمانية/ تأليف زين عابدين/الطبعة الأولى


شارك المقالة: