الوحدات الدفاعية في قلعة الضحي

اقرأ في هذا المقال


تتألف قلعة الضحي من الداخل من فناء مكشوف مستطيل الشكل يمتد من الشرق إلى الغرب بمسافة (39.40م) ومن الشمال إلى الجنوب بمسافة (36م) ويكتنفه من الجهتين الجنوبية والغربية سور دفاعي مرتفع ومن الجهتين الشمالية والشرقية مرافق القلعة فالجهة الشمالية بها أغلب مرافق القلعة وهي تتألف من طابقين، أما الجهة الشرقية فتتكون من طابق واحد وتطل حجراتها على الفناء بفتحات المداخل والنوافذ.

البوابة الرئيسية في قلعة الضحي

تتألف البوابة الرئيسية للقلعة من مدخل ذي عقد نصف دائري يبلغ اتساعه نحو (2.35م) وارتفاعه (3.15م) يشغله مصراعان خشبيان، ويحف بالمدخل من الجهتين برجان أحدهما شرقي والآخر غربي ويتخذ كل منهما شكل نصف دائري، وقد فتحت في الشرقي نافذة مستحدثة، ويظهر ذلك من خلال الصورة القديمة التي التقطت للقلعة قبل عملية الترميم ويفضي المدخل الرئيسي إلى دركاه ذات شكل مستطيل تبلغ أبعادها نحو (6م × 3.70م) تنتهي بفتحة مدخل آخر يؤدي إلى الفناء.

وتكتنف دركاة المدخل من الجهتين الشرقية والغربية حجرتان متشابهتان في قياساتهما أبعاد كل منهما (7.40م ×2.80م) وهما في الأصل تمثلان امتداداً لبرجي المدخل كانتا وما زالتا تستخدمان سكنا للجند المكلفين بالحراسة، فالحجرة الشرقية تتخلل جدارها الشرقي أربع دخلات الغرض منها وضع الأمتعة عمق كل واحدة منها نحو (25سم) وارتفاعها (70سم)، وتشبهها في ذلك الحجرة الغربية وتطل الحجرتان المذكورتان على الفناء بنافذتين بواقع واحدة في كل حجرة يبلغ اتساعها (70سم) وارتفاعها (1.20م).

ويبدو أن البوابة الرئيسية لقلعة الضحي بمخططها الذي يضم مدخلا من النوع المباشر ويكتنفه من الجهتين برجان مستديران، قد تأثر تماماً بالبوابة المندثرة في قلعة دار الحكومة بمدينة باجل باعتبار أن هذه الأخيرة تاريخياً أقدم من قلعة الضحي، كما يوجد في منطقة تهامة نموذجاً مشابهاً ما يزال قائماً إلى الوقت الراهن، وهو باب مشرف بمدينة الحُديدة القديمة.

أبراج قلعة الضحي

  • البرج الشمالي الشرقي: يتخذ هذا البرج شكلاً أسطوانياً قائماً يبلغ ارتفاعه من الخارج نحو (11م) ومسقطه الأفقي مستدير، حيث يبلغ امتداد قوسه من الخارج في أسفل البرج نحو (6.30م) يدعمه من الأسفل جدار ساند كسي بطبقة من الملاط، والطابق الأرضي في هذا البرج لا يوجد له مدخل في الوقت الراهن لذا لم نستطع وصفه من الداخل

أما الطابق الأول فيتم الدخول إليه من جهتين: الأولى من سطح الحجرات الشرقية والثاني من الجهة الغربية، وهو في الوقت الراهن يرتبط بحجرات عامل المدينة. وقد لوحظ على هذا البرج عدم وجود عنصر السقاطة مقارنة ببقية أبراج القلعة، ويبدو أن السبب في ذلك يرجع إلى ارتفاع جداره وارتباطه بجداري الواجهتين الشمالية والشرقية في القلعة، مما يصعب على مهاجمي القلعة اقتحامها من جهة البرج المذكور، ولذا تم الاستغناء عن عنصر السقاطة.

  • البرج الجنوبي الشرقي: يتخذ هذا البرج شكلاً اسطوانياً قائماً يبلغ ارتفاعه من الخارج نحو (11م) ودعم في أسفله بجدار ساند مشطوف من أعلاه يبرز عن جدار البرج بنحو (1م) وتتخلله فتحات صغيرة (مزاغل) تسمح للبنادق بالتصويب إلى خارج البرج، والبرج ذو مسقط دائري يلتصق به جدار سور القلعة من الجهتين الشرقية والجنوبية، ولذا فهو يطل على خارج القلعة بثلاثة أرباع منه.
  • البرجان الجنوبي الغربي والشمالي الغربي:  إن البرجين الدفاعيين الجنوبي الغربي والشمالي الغربي يشبهان البرج الجنوبي الشرقي في القلعة نفسها سواء في الشكل الخارجي أو العناصر المعمارية والدفاعية من الداخل ويختلف الأول عن البرجين المذكورين في عدم وجود الطابق الأخير (المرقب)، ولذا فقد بلغ ارتفاعه من الخارج نحو (9.70م).

ونظراً للتشابه بين الأبراج الثلاثة المذكورة في جميع التفاصيل المعمارية والدفاعية والأشرطة الزخرفية التي نفذت بقطع الآجر، وكذلك عدم وجود أي عناصر معمارية ودفاعية جديدة يمكن ذكرها فضلنا عدم تكرار وصف البرجين الجنوبي الغربي والشمالي الغربي والاكتفاء بما تم ذكره عن البرج الجنوبي الشرقي.

حجرتا الجند في قلعة الضحي

تتألف حجرتا الجند من طابق أرضي يعلوه طابق علوي يمثل جداراً ساتراً، فالطابق الأرضي يتكون من حجرتين مستطيلتي الشكل يمتد جدارهما من الشمال إلى الجنوب بمسافة (28.15 م)  ومن الشرق إلى الغرب بمسافة (6.15م).

والحجرتان المذكورتان تطلان على فناء القلعة بعدد من النوافذ جميعها متشابهة في قياساتها، حيث بلغ اتساع كل واحدة منها نحو (76سم) وارتفاعها (1.40م) وقد بلغ عددها في الحجرة الجنوبية أربع اثنتان منها تتجه نحو الغرب واثنتان نحو الجنوب، بينما فتحت في الجدار الغربي للحجرة الشمالية خمس نوافذ.

المصدر: موسوعة العمارة الإسلامية في مصر/تأليف الدكتور محمد حمزة إسماعيل حداد/الطبعة الأولىدراسات في العمارة العثمانية/تأليف الدكتور عبد الله عطية عبد الحافظ/الطبعة الأولىالعمارة الإسلامية في أوروبا العثمانية/تأليف الدكتور محمد حمزة إسماعيل حداد/2002 ميلاديعمارة المساجد العثمانية/ تأليف زين عابدين/الطبعة الأولى


شارك المقالة: