نهر براهمابوترا

اقرأ في هذا المقال


ما هو نهر براهمابوترا؟

البراهمابوترا (Brahmaputra) ويُسمَّى كذلك تسانجيو براهمابوترا، هو نهر عابر للحدود وأحد الأنهار الأساسية في آسيا، حيث إنه يعتبر من أهم الطرق المائية في جنوب آسيا، ينبع هذا النهر من المنحدرات الشمالية لجبال الهملايا في التيبت، وبعد أن يجري نحو (2.700) كم في الجزء الشمال الشرقي من الهند وبنجلادش فإنه يتحد مع نهر الجانج ويشكلان معاً دلتا الجانج.
ويتم تسمية الجزء الشمالي من النهر بعدة أسماء؛ ففي التيبت يُعرف باسم يارلنج زانجبو، حيث تستطيع القوارب أن تبحر على باب النهر لأكثر من (1300) كم، ومن ثم تعيقها منحدراته بعد هذا الحد، فقد شيد جسر على النهر قرب جوهاتي بالهند في عام 1963م، كما أن لوادي نهر براهمابترا في آسام أراضي زراعية خصبة، يتم استغلالها في زراعة الشاي والأرز والجوت، تنمو فيها محاصيل كثيرة من الشاي والقنب والأرز، وخلال موسم الأمطار يغمر النهر أغلب الوادي، مزوداً المنطقة بري طبيعي يناسب زراعة الأرز، وتُعد أنهار لوهت ودبوغ ودهونج وسبنسري أهم روافده.
وخلال موسم المونسون في شهر يونيو إلى شهر أكتوبر يكثر حدوث الفيضانات، حيث إن ازالة الغابات في حوض مفيض البراهمابوترا نتج عنه مستويات أعلى من التطمية (siltation)، وأيضاً حدوث فيضانات بشكل مفاجئ وتآكل التربة داخل المواطن الطبيعية أسفل النهر، كما حدث داخل متنزه قاضي ‌راجا الوطني في أسام الوسطى.
وأحياناً، تتسبب الفيضانات الكبيرة في خسائر فادحة في المحاصيل والأرواح والممتلكات، حيث إن الفيضان الدوري ظاهرة طبيعية مهمة من الناحية البيئية؛ وذلك لأنها تساعد على الحفاظ على أراضي الحشائش الهابطة والحياة البرية فيها، كما ترسب الفيضانات الدورية كمايات جديد من الطمي، والتي تعمل على تعويض التربة الخصبة لوادي البراهمابوترا، ولذلك فإن كل من الفيضان والزراعة والممارسات الزراعية ترتبط ببعضها البعض ارتباطاً قوياً.

التعاون الدولي من أجل النهر:

مياه نهر براهمابوترا تتقاسمها كل من الصين والهند وبنجلادش، حيث إنه وخلال عقدي (1990 و 2000) كثرت الأقاويل بأن الصينيين يخططون لإنشاء سد على الثنية الكبرى؛ وذلك من أجل تحويل المياه باتجاه الشمال لداخل الصين، وقد نفت الحكومة الصينية ذلك لسنين عديدة. 
وفي ورشة عمل كاتمندو التي تُعتبر من مجموعة الاستبصار الاستراتيجي في أغسطس (2009) قامت بتحويل الأمن المائي في منطقة الهيمالايا، والتي جمعت في تطور نادر رواد هيدرولوجيين من دول الحوض، كما جادل العلماء الصينيين بأنه لم يكن من المجدي بالنسبة للصين أن تقوم بمثل هذا التحويل.
ومع ذلك وفي 22 أبريل 2010، أكدت الصين أنها بالفعل تقوم ببناء سد زانغمو على نهر براهمابوترا في التبت، لكنها أكدت للهند أن المشروع لن يكون له أي تأثير كبير على تدفق المصب إلى الهند، حيث كررت حكومة الهند هذا الادعاء أيضاً؛ للمحاولة في تهدئة الانتقادات المحلية لبناء السدود الصينية على النهر، ولكن لا يزال هناك نقاش ساخن.
شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً في المعارضة الشعبية، خاصة في ولاية آسام ضد بناء السدود الصينية، فضلاً عن الانتقادات المتزايدة للحكومة الهندية لفشلها الملحوظ في الاستجابة بشكل مناسب لخطط الطاقة الكهرومائية الصينية.

المصدر: علي احمد غانم/الجغرافيا المناخية/2003.علاء المختار/أساسيات الجغرافيا الطبيعية/2011.يحيى الحكمي/الجغرافيا الطبيعية/2012.محمد صبرى محسوب/مبادئ الجغرافيا المناخية والحيوية/2007.


شارك المقالة: