الأمثلة على علم العلامات والدلالة والرموز

اقرأ في هذا المقال


هناك مجموعة أمثلة على علم العلامات والدلالة والرموز ومن أحد أهم هذه الأمثلة والتي سيتم تناوله في هذا المقال هو مثال على نهج علم العلامات والدلالة والرموز في التعليم.

أمثلة على علم العلامات والدلالة والرموز

مثال على نهج علم العلامات والدلالة والرموز في التعليم

في هذا المثال على علم العلامات والدلالة والرموز سيتم الأنتقال إلى المقاربة الثقافية السيميائية للتعليم والتي عمل علماء الاجتماع وبعض علماء الآخرين على أساسها خلال السنوات القليلة الماضية، فإن المقاربة السيميائية للتعليم التي يود هؤلاء العلماء أن يرسموها تعتمد على فلسفة السير ههيجل، وعلى رأسها وصفه للوساطة كجزء مركزي من الجدلية بين العام والخاص، وبالنسبة للسير هيجل الخاص ليس مجرد مثال على شيء عام على سبيل المثال، مثلث معين مرسوم على الورق ليس مجرد حالة محددة للشكل العام أو المثلث المثالي بين العام والخاص.

وهناك علاقة جدلية يجب أن تُفهم على أنها علاقة تأسيسية بشكل متبادل فالعام هو نمط وجود الخاص، وهو ما يحدث عندما يقول المرء أن مثلثًا معينًا هو جزء من الفئة العامة مثلث وبالمقابل الخاص هو نمط وجود العام وفي هذه الحالة يكون المثلث المحدد هو المثلث المحدد نفسه، ولكنه في نفس الوقت في دوره الوسيط، وهو نمط وجود العام ويمكن قول الشيء نفسه عن قصيدة أو تأليف موسيقي أو أداء ثقافي جسدي كرقصة، على سبيل المثال.

ومع أخذ هذه الملاحظات في الاعتبار يتضح أن المعرفة ليست فقط من أجل العام ولأن المعرفة موجودة يمكن أن توجد فقط في شكل عمليات زمنية مكانية ملموسة يتم تفعيلها في النشاط بدلاً من الأشياء أو المنتجات غير المحسوسة، ولهذا السبب ضمن هذا المنظور المعرفة على سبيل المثال المعرفة الرياضية لا يمكن أن توجد في نوع من العالم الأفلاطوني، ومنفصل عن الثقافة ولا يمكن اختزالها إلى أبعادها المادية بالطريقة نفسها التي لا توجد بها الموسيقى في النوتة الموسيقية أو في الكمان.

ولا توجد الرياضيات في المساطر والبوصلة أو في النص المكتوب الجاف للنظرية وإثباتها الكتاب أو النظرية المكتوبة هي أداة، وأثر للنشاط من أجل مرة أخرى ،موجودة في شكل أنشطة في العروض، ويمكن إعادة صياغة هذه الأفكار بمصطلحات أخرى في الأنطولوجيا التي تدعم النهج السيميائي للتعليم الذي يتم رسمه، وتظهر المعرفة كمجموعة من عمليات التفكير والعمل المتجسدة ثقافيًا وتاريخيًا في حالة الحساب، وستكون هذه العمليات عبارة عن عمليات انعكاس وعمل حول الكمية بوساطة أشكال مجسدة من التمثيل كما في حالة التي حقق فيها أو أشكال التمثيل المادي.

وكما هو الحال في عداد القرون الوسطى، إلخ، وفي حالة الموسيقى ستكون عمليات التعبير الجمالي والسمعي بوساطة آلات الكمان والبيانو وما إلى ذلك. وفي نظرية المعرفة التي تدعم النهج السيميائي للتعليم الذي يصفه علماء الاجتماع فإن المعرفة هي تفعيل من خلال الأنواع الأخرى من العلامات والتحف المجسدة كأشكال العمل والتأمل الثقافي، ولمعرفة ما يجعلها في الوقت الحاضر تتوسع وتعمم لهم، وأيضا لانتقاد توظيفها.

لذا فإن السيميائية جزء لا يتجزأ من المفاهيم الوجودية والمعرفية للنهج السيميائي للتعليم الذي كان علماء الاجتماع يرسموه، ويظهر التعلم على هذا النحو بأنه لا يمكن للطلاب بالضرورة تمييز الأشكال التاريخية الثقافية للعمل والتفكير والتعبير التي تشكل، وعلى سبيل المثال الهندسة الإسقاطية أو الجبر، فعندما يُسأل علماء الرياضيات وحتى المراهقون الذين لديهم بعض الإلمام بالجبر غالبًا ما يذكرون أنهم يرون الأرقام مقسمة إلى صفين، وبعد ذلك يقومون بتعميم هذه الخاصية على جميع أشكال التسلسل المرئية وغير المرئية.

ويخرجون بسهولة بكل من الصيغة لحساب المستطيلات من حيث المصطلحات البعيدة، ومع ذلك فبالنسبة للطلاب الصغار فإن تمييز ما يمكن كبالغين أكفاء بسهولة تمييزه على إنه جبري ليس بالأمر السهل، ومن هنا يأتي التعلم في الصورة، وكما أقترح علماء الاجتماع هو العملية الاجتماعية والمتجسدة والمتوسط فيها الإشارات للتمييز الإبداعي والنقدي والتعرف والإلمام بأشكال التعبير والفعل والتفكير التاريخي والثقافي، ومن ثم يرتكز التعلم على الفكرة التي سبق ذكرها بإيجاز من قبل علماء الاجتماع والتي تأتي عند الولادة.

حيث يدخل الناس جميعًا إلى عالم لا يسكنه أشياء ملموسة فحسب بل أيضًا أنظمة تفكير رياضية وعلمية وجمالية وأخلاقية وقانونية، إلخ، والتعلم هو اللقاء الإبداعي والنقدي مع تلك الأشكال، وتحدث تلك المواجهات فيما يسميه العلماء عمليات التشيؤ.

نظرية التشيؤ أو نظرية الشيئية في علم العلامات والدلالة والرموز

وقد يكون من الواضح الآن إنه من أجل تعريف التعلم بهذه الطريقة كان على علماء الاجتماع أولاً أن يتحدثوا عن المعرفة والتعليم، فما هي المعرفة؟ وهذا هو السؤال الأنطولوجي واقترحوا أن المعرفة هي مجموعة من عمليات التفكير والعمل المتجسدة ثقافيًا وتاريخيًا، وتتنوع الأمثلة على هذه العمليات في وعبر الثقافات، ويمكن أن تكون عمليات وكما في حالة الأوراكل في اليونان القديمة وطرق الأزاندي الأفريقية التي وصفها إيفانز بريتشارد، ويمكن أن تكون أيضًا مجموعة عاكسة لفهم الكون من خلال الأرقام كما طورتها الأخوة فيثاغورس أو نظريات الأرقام المعاصرة القائمة بذاتها، إلخ.

فماذا يُعرف؟ هذا هو السؤال المعرفي والعلمي فهي سن هذه الأشكال الثقافية من العمل، والتفكير والمعرفة يتوسطان بعضهما البعض بالمعنى الهيغلي أي أن أحدهما هو طريقة وجود الآخر، والآن نظرًا لأن هذا التشريع الذي تتكون فيه المعرفة قد لا يكون واضحًا للطلاب، فإنهم يتعلمونه من خلال عمليات التشيؤ وهو مصطلح يكتسب معنى محددًا في نهج السيميائية والذي يستعير منه النهج اسمه في الواقع، ويسمى هذا النهج نظرية التشيؤ.

ولقد اعتبر علماء الاجتماع إنه من الضروري قضاء بعض الوقت في محاولة شرح مفهوم التعلم بشكل أساسي لأنه يختلف عن المفاهيم التقليدية حيث يتم اختزال التعلم إلى استيعاب شيء موجود بالفعل، وإن مفهوم المعرفة كعملية يمنع هذا التفسير وإذا كانت المعرفة عملية، فإن التعلم ومعرفة شيء ما لا يمكن الكشف عنه إلا من خلال المشاركة في تلك الممارسات الاجتماعية التي تجعل المعرفة متاحة، وفقط إذا تم اعتبار المعرفة منتجًا يمكن أن يتم تخيل إنه يمكن نقل المعرفة وبالنسبة لهم المعرفة ليست منتجًا ولكنها عملية المعرفة عمل.

ويختلف مفهوم التعلم لدى علماء السيميائية أيضًا عن المفهوم الذي أنشأته المناهج التعليمية المستوحاة من نظرية المعرفة لدى السير بياجيه، فبالنسبة لنظرية الشيئية، فإن المعرفة ليست شيئًا يبنيه الطلاب، والمعرفة موجودة قبل أن يذهب الطلاب إلى المدرسة، ويعتقدون أن استعارة التعلم باعتباره بناء المعرفة مضللة بهذا المعنى، وقد يكون من الأفضل كما يقترحون التفكير في التعلم على إنه شيء يُشارك فيه على هذا النحو، فإنه ينطوي على شيء قديم وشيء جديد، وإنها قديمة بمعنى أن المعرفة تاريخية وثقافية.

المصدر: السيميولوجيا والسرد الأدبي، صالح مفقود، 2000ما هي السيميولوجيا، ترجمة محمد نظيف، 1994الاتجاه السيميولوجي، عصام خلف كاملسيمياء العنوان، بسام قطوس، 2001


شارك المقالة: