التأثير الدلالي للكلمة والصورة في الخبر الإعلامي

اقرأ في هذا المقال


التأثير اﻟدﻻﻟﻲ للكلمة والصورة ﻓﻲ اﻟﺨﺒر الإعلامي هي دراسة تظهر الدور الذي تلعبه الكلمة واﻟﺼورة في التفضيلات السياسية للمواطنين.

التأثير الدلالي للكلمة والصورة في الخبر الإعلامي

تلعب المرئيات الكلمة واﻟﺼورة في وسائل الإعلام الإخبارية أي الخبر الإعلامي دورًا حيويًا في تحديد التفضيلات السياسية للمواطنين، ومع ذلك ومقارنة بالكلمة المكتوبة فإن الصور المرئية لا تحظى بالتقدير في أبحاث الاتصال السياسي.

وباستخدام نظرية التأطير تعيد هذه الدراسة التوازن من خلال دراسة التأثيرات الدلالية المركبة أو متعددة الوسائط للوسائط المرئية واللفظية، وتتناول ثلاث دراسات تجريبية باستخدام أخبار الشؤون الدولية ومصدرًا جاهزًا لمرئيات مقنعة والأسئلة التالية:

أ- ما هي المساهمة الفردية والمشتركة من المرئيات والنص في تأثيرات التأطير؟

ب- ما هي آليات معالجة المعلومات التي تدعم تأثيرات التأطير متعدد الوسائط؟

ج- كيف تختلف تأثيرات الإطارات متعددة الوسائط في تنسيقات الوسائط المختلفة مثل المقالات الإخبارية ومقاطع الفيديو.

وتظهر النتائج أن الصور المرئية تثير رد فعل عاطفي يقود السلوك السياسي، لكن يمكن التغلب على الإشارات المرئية من خلال المحتوى اللفظي الذي تتم معالجته بشكل منهجي، لا سيما عند عرضها في المقالات الإخبارية مقارنة بمقاطع الفيديو، ومن خلال وضع العناصر المرئية والنص على قدم المساواة، تأخذ هذه الدراسة خطوة نحو نظرية تأطير الأخبار متعدد الوسائط بالكامل.

وبين الصورة والنص يحدث التعتيم، ويتم تغيير كل منهما من قبل الآخر مرارًا وتكرارًا، وذهاباً واياباً، حيث أن تارين سيمون مصور وفنان يعتبر التفاعل بين الصورة والنص أمرًا أساسيًا في تجربة وسائل الإعلام اليوم، وتم الترحيب بالتحسينات في معالجة الصور في النصف الأخير من القرن العشرين منعطف بصري في وسائل الإعلام.

وفي الوقت الحاضر تقريباً يحتوي الخبر الإعلامي سواء عبر الإنترنت أو المطبوعة على صورة أو مقطع فيديو لجذب إلى ملف يظل كل من القصة والتلفزيون، بما يتمتع به من سمعية وبصرية غنية، والمصدر الأكثر شيوعًا للأخبار الجماهير، وهكذا كلما تم قرأت أو مشاهدة الخبر على ما يبدو يحدث الاندماج السهل بين الطرائق البصرية واللفظية.

لكن كيف يتعامل الجمهور مع طمس الوسائط المتعددة واستخراج المعنى من قصة إخبارية؟ يمكن تفسير مركزية الصور في هذه العملية من خلال التطور البشري في الماضي، حيث تطورت عين الفقاريات منذ حوالي 500 مليار سنة، مقارنة ب50000 منذ سنوات للكلام البشري.

في حين أن رسومات الكهوف الأولى مؤرخة ب30،000 سنة، مقارنة بأقدم نظام كتابة منذ ما يقرب من خمسة آلاف عام، وهذا أقدم نسبياً في الإدراك الحسي البصري، وأجهزة الاتصال تمكن من استخلاص المعنى بسرعة من اللافت للنظر الصور الإخبارية.

علاوة على ذلك فإن رفع الصور القوية بشكل خاص إلى أيقونية الوضع هو دليل على أن العناصر المرئية ليست مجرد زينة لوسائل الإعلام الإخبارية، وهو الموضوع الأساسي في الصورة.

وفي هذه المناسبة ساعدت الطبيعة الواضحة للصورة على إبطال مثل هذه التفسيرات المتنافسة، ومع ذلك فإنه يكشف كيف يمكن للكلمات المختلفة أن تحول نفس الصورة الرسومية إلى أداة لأغراض سياسية متناقضة، وفي هذه الحالة لتعزيز أو تقويض مناهضة حركة الحرب.

والتفاعل بين الكلمات والصور في إيصال المعنى للقصص الإخبارية هو قلب هذه الرسالة، كما إنه ذو أهمية حيوية لعملية صنع القرار السياسي للمواطنين، وبالتالي الرأي العام الأوسع، ومن أجل فهم التعقيد من الأحداث السياسية فالجميع بشكل أو بآخر بوعي ينخرطون في عملية يقومون فيها ببناء وتحديث النماذج العقلية المبسطة باستمرار للعالم من حولهم على الخبرة السابقة والمعرفة الحالية والمعلومات الواردة.

وهذه النماذج أو الصور في رؤوسهم لا تقدر بثمن في المساعدة للتنقل في جميع جوانب الحياة السياسية، ومن تكوين الآراء حول قضية ما ومناقشتها مع الأصدقاء للإدلاء بصوتها في انتخابات عامة، ومنذ أن معظم المواطنين لديهم الحد الأدنى من الخبرة والمعرفة المباشرة حول العديد من القضايا السياسية هذه النماذج العقلية غير المكتملة حتمًا حساسة للغاية للتأثير من خلال وسائل الإعلام.

وحتى أكثر من ذلك بالنسبة للبعد الجغرافي والثقافي وقضايا الشؤون الخارجية، وفي الواقع الخطاب اللفظي وكذلك الصور الرسومية للحرب والصراع للأزمة كان دور رائد في قيادة الرأي العام، وبالتالي صنع السياسة.

هدف التأثير الدلالي للكلمة والصورة في الخبر الإعلامي

وتهدف هذه الرسالة إلى تحديد كيف ولماذا آراء المواطنين السياسية تتأثر بالسلوكيات وبالطرق المرئية واللفظية في وسائل الإعلام وإلى عنوان هذه الأسئلة الأساسية، وتشتمل الدراسات التجريبية على التجارب التي يتم التلاعب بالتدفقات المرئية واللفظية في محتوى الوسائط الإخبارية الفعلية.

وفي القيام بذلك تهدف إلى تحديث الفهم العلمي لمعنى صنع الأخبار لواقع الوسائط المتعددة والوسائط اليوم، وتم تخصيص الجزء المتبقي لفك الارتباط والأساس المنطقي والنظري والمعرفة التجريبية الحالية المطلوبة لمعالجة هذا الأمر الشامل، ثم المنهج المنهجي وتصميم البحث الذي يقوم عليه حيث تم تحديد البحوث التجريبية.

الإمكانات الديمقراطية لوسائل الإعلام الإخبارية متعددة الوسائط فكرة أن الصور المرئية الحية يمكن أن تؤثر على الرأي العام والسياسة ومفهوم الحتمية البصرية، على النقيض من ذلك الحوار اللفظي الذي يحفز التعليم والمعرفة والأفكار والذي كان الطريق إلى المواطنة الصالحة والمجتمع.

وتم ترسيخ هذه المثل العليا خلال عصر التنوير عندما زادت اللفظية وكانت معرفة القراءة والكتابة هي الحَكَم في المنطق والعقل واعتبرت بمثابة البناء كتل المجتمع، ولكن هل هذا المفهوم للمواطنة الصالحة ممكن بالفعل، أو ذات صلة بالمجتمع اليوم؟ في مثل هذا النموذج من المتوقع أن المواطن العادي أن يكون لديه الرغبة والقدرة على أن يكون على اطلاع مكتوب بكل قضية تتعلق بالسياسة أو خطابات مسموعة.

ويجب على الصحافة توفير هذه المعلومات، ومع ذلك فقد اعترف العلماء منذ فترة طويلة بهذا على إنه اعتقاد غير مستدام، وهناك ببساطة الكثير مما يجب معرفته ويتطلب خبرة سياسية معقدة، ولكن هل هناك طريقة بديلة لتحفيز محو الأمية السياسية والمشاركة مواطنين في الحياة العامة؟

وتم استخدام المرئيات لأغراض إعلامية أثناء إعادة التشكيل وكذلك في الأخبار المبكرة في المواد التي تستهدف الأقل إلمامًا بالقراءة والكتابة في أشكال مثل الكتيبات والكتب الصغيرة، وهذا المبدأ للقول بأن المرئيات يمكن أن تروج لما هو أعلى من المثل الديمقراطية لمواطنة ملتزمة وواعية.

وأشارت إلى أن الإنسان يحدد علم وظائف الأعضاء وأن معظم الناس يفضلون التعلم السياسي الذي يتضمن المرئيات، على النقيض من معالجة الكلمات من خلال المسارات القشرية للدماغ، والمدخلات البصرية تتم معالجتها في البداية من خلال طريق تطوري قديم وسريع، ومباشرة من المهاد إلى الجهاز الحوفي.

على هذا النحو مقارنة بالنسبة للكلمات تتم معالجة الصور المرئية بشكل أسرع، مما يتطلب جهدًا أقل ووعياً وتسفر عن استجابة عاطفية فورية لتوجيه معالجة المعلومات الإخبارية، وقد أثبت علماء الاتصال منذ ذلك الحين أن الجمع بين اللفظي والمرئي مهم وتعتبر الإشارات المرئية ضرورية لمعالجة الرسائل الإخبارية.

على سبيل المثال أظهر علماء الاجتماع أن استدعاء القصص الإخبارية التلفزيونية كان معززة بالمرئيات، ومنذ ذلك الحين سلط آخرون الضوء على تلك الذاكرة للعناصر المرئية في كثير من الأحيان ويتفوق على المحتوى اللفظي.

المصدر: السيميولوجيا والسرد الأدبي، صالح مفقود، 2000ما هي السيميولوجيا، ترجمة محمد نظيف، 1994الاتجاه السيميولوجي، عصام خلف كاملسيمياء العنوان، بسام قطوس، 2001


شارك المقالة: