يعد الإمبراطور ينغهي ثاني إمبراطور قام بحكم الإمبراطورية الكورية وقد بدأ حكمه فيها منذ عام 1907 ميلادي واستمر حتى ثلاثة أعوام وبعد أخر حكام سلالة إي، حيث قام والده بالتنازل عن الحكم في البداية، ومن ثم حكم الإمبراطور سنجونغ الإمبراطورية الكورية من بعده.

 

كوريا في ظل حكم الإمبراطور ينغهي

 

خلال فترة حكم الإمبراطور ينغهي في الإمبراطورية الكورية حاول قيادتها إلى الازدهار وقاد عدد من الإصلاحات الاقتصادية وحاول تحسين القطاع الزراعي فيها، إلا أنّه لم يتمكن، فقد كانت كوريا في تلك الفترة تعاني من الصراعات الاقتصادية والسياسية الداخلية والخارجية ولم يكن لديها القوة العسكرية الكافية للتمكن من الدفاع عن نفسها أمام الغزوات التي تتعرض لها.

 

خلال تلك الفترة تعرضت الإمبراطورية إلى غزو الإمبراطورية اليابانية والتي كانت تملك من القوة العسكرية الكبيرة ولم يستطيع الجيش الكوري الصمود طويلاً، لم يكن الإمبراطور حينها يملك الخبرة الكافية للوقوف في وجه اليابان وحاول الدخول مع الحكومة اليابانية في مفاوضات والبعد عن الصراعات، في ذلك الوقت كانت اليابان تريد السيطرة على أراضي جنوب شرق آسيا وأنّ تصبح القوة العظمى في المنطقة.

 

اشترطت اليابان عليه عدة شروط من أجل عدم الخوض في صراعات معه ومنها فك النظام الإمبراطوري في كوريا، وكانت اليابان تنوي من خلال ذلك الطلب إنهاء وجود الإمبراطوريات في جنوب شرق آسيا وأنّ تبقى هي الإمبراطورية الوحيدة، وافق الإمبراطور ينغهي على الطلب الياباني وقام بالتنازل عن الحكم لصالح ابنه.

 

تعد تلك الفترة من أسوأ الفترات التي مرت فيها كوريا، حيث تعد من المراحل الإنهارية في تاريخها السياسي، وقد أدى ذلك إلى إضعافها في المنطقة.

 

يعد سنجونغ هو ابن الإمبراطور غوانغمو وبقي مستلم الحكم في الإمبراطورية الكورية حتى قامت اليابان بإجباره التنازل عن الحكم لصالح ابنه، حيث لم يستمر حكم الإمبراطور سنجونغ سوى ثلاثة أعوام، ففي عام 1910 ميلادي سيطرت اليابان على كوريا وأنهت النظام الإمبراطوري فيها وأدى ذلك إلى نهاية حكم سلالة أي الحاكمة.

 

ام بعد ذلك وضع الإمبراطور ينغهي في قصر تشانغدوك وتم سجنه فيه هو وزوجته حتى توفى فيه في عام 1926 ميلادي وتم دفنه في المقبرة الإمبراطورية مقبرة يرنغ.