معركة عمورية الأموية

اقرأ في هذا المقال


أحداث ماقبل معركة عمورية الأموية

بعد الحصار الأخير لمدينة القسطنطينية طوال فترة حكم معاوية بن أبي سفيان، توقفت حملات الجيش الإسلامي ضد الرومان بسبب الاختلافات التي حلت بين المسلمين في عهد يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وعبدالملك بن مروان لمدة (14) عامًا تقريبًا حتى أصبح عبد الملك بن مروان قادرًا على السيطرة على جميع الأراضي الإسلامية.

في عام (692)مـ، وقعت معركة سيباستوبولوس، التي كان قائدها أخوه محمد بن مروان فعاد المسلمين مرة أخرى إلى ما كانوا يعملوه في فترة حكم معاوية بن أبي سفيان حيث كانوا يقومون بالغزوات في الصيف والشتاء على الإمبراطورية البيزنطية.

اشتدت تلك الغزوات في نهاية العقد الثامن والتاسع من القرن الهجري الأول وذلك بفضل مسلمة بن عبد الملك، الذي كان يقود الفتح باتجاه الجبهة الرومانية، حيث كان يغزو كل عام ابتداء من سنة (86) هـ في عهد والده عبد الملك حتى أصبح قادرًا على محاصرة القسطنطينية عام (98) هـ وذلك حلال فترة حكم  أخيه سليمان بن عبد الملك وكان يعينه عمه محمد بن مروان، وأبناء أخيه العباس بن الوليد بن عبد الملك، وعبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك، وعمر بن الوليد بن عبد الملك، ومروان بن الوليد بن عبدالملك.

متى وقعت معركة عمورية الأموية

معركة عمورية هي صراع وقع في صيف عام (89)هـ (708) مـ بين الدولة الأموية تحت قيادة مسلمة بن عبد الملك والبطل المجاهد عبد الله البطال بن عمرو، وبين الإمبراطورية الرومانية البيزنطية بقيادة شمعون الحاكم على مدينة عمورية، والبطريرك راسيب بالقرب من مدينة عمورية وانتهت بانتصار البحرية الإسلامية الاموية والسيطرة على عمورية في آسيا الصغرى.

عندما اكتشف شمعون والي عمورية تحرك مسلمة بن عبد الملك وتقدمه نحو مدينته عمورية ببحرية كان قائدها محمد بن مروان بن الحكم والمجاهد عبدالله البطال بن عمرو، مقابل ذلك قام شمعون بجمع سكان القرى وأهلها وسكان القلاع الصغيرة القريبة من عمورية وأدخلهم إليها.

قام شمعون بجمع أربعين ألف جندي مشاة وأرسلهم لمواجهة بحرية الدولة الأموية قبل وصولها لمحاصرة عمورية، وقام بتعيين البطريرك راسيب قائدا للجيش، فقام القائد الأموي مسلمة بن عبدالملك بأمر عبد الله بن البطال بن عمرو بالذهاب لمواجهة راسيب بجيش يقدر بـ(10000) جندي.

لقد استطاع المسلمون هزيمة الرومان وقاموا بقتل أكبر عدد من الجنود يمكنهم قتله كما قام المسلمين بقتل راسيب ولهذا السبب انهزم الجيش الرومان، بعد ذلك جهز شمعون جيشا يتكون من (80000) ألف مقاتل، وذهب مسلمة بجيشه من أجل مواجهته.

تقاتل الجيشان وكاد الرومان أن ينتصروا على جيش المسلمين حتى أنه قد أصيب أربعة من قادتها منهم محمد بن مروان وعبد الرحمن بن صعصعة بن صوحان العبدي، فاضطر مسلمة بن عبد الملك للنزول عن جواده، تبعه الجنود ونزلوا وتقاتلوا مع الرومان واشتد القتال حتى قتل شمعون على يد جندي مسلم، فهربت سرايا الروم بعد ذلك وهزموا، بعد هزيمة القوات البحرية، هرعت البحرية الأموية إلى بوابة عمورية وفتحتها وضمتها تحت سيطرتهم، وقتلت الفصائل التي قاتلتهم وتمت السيطرة على غنائمها.

المصدر: فجر الإسلام: يبحث عن الحياة العقلية في صدر الإسلام إلى آخر الدولة الأموية (الطبعة العاشرة سنة 1969).الحروب الصليبية في المشرق (الطبعة الأولى سنة 1984). سعيد أحمد برجاوي. دار الآفاق الجديدة.تاريخ الأمم الإسلامية 1-2: الدولة الأموية (1969). محمد الضخري بك. المكتبة التجارية الكبرىالدولة الأموية: من الميلاد إلى السقوط (2006). محمد قباني. دار الفاتح - دار وحي القلم.


شارك المقالة: