المسرحفنون وتسلية

ما هي مهارات الإلقاء الجيد ؟

اقرأ في هذا المقال
  • ما هي مهارات الإلقاء الجيد ؟
  • تعريف الإلقاء
  • فن الإلقاء قديماً
  • مفهوم الخطابة
  • مهارات الإلقاء الجيد
  • مهارات الإلقاء عند الغامدي
  • مهارات الإلقاء عند نيدو كوبين
  • مهارات الإلقاء عند بيترج دين

فن الإلقاء قديماً :

تم تأليف أول كتاب في فن الإلقاء من قِبَل (أرسطو) وسمّاه كتاب (الخطابة)، وقديماً كان الخطيب إذا أراد أن يخطب بالناس وقف على قدميه، فإن كانوا في العراء، فإنّه يقف على منطقةٍ مرتفعةٍ من الأرض، أو يصعد إلى راحلته، ويخطب عليها، والمقصود من ذلك أنّ على الخطيب إذا أراد إلقاء شيءٍ على النّاس جميعاً أن يروه، وكان يعتمد في ذلك على الارتجال، وترتيب الأفكار، وتحدي المستمعين؛ حيث يعتمد على قوّته في الإلقاءِ، واختيار الألفاظ القوية، واستحضار الصور، والتشبيهات البلاغيةِ والبيانيةِ، وأشهر خطباء الجاهلية هو قسّ بن ساعدة الإيادي .

مفهوم الخطابة :

تعتبر الخطابة من الفنون الهامة التي تتعامل مع الجانب العقلي والعاطفي للإنسان، فهي تعتبر فن الإقناع والاستمالة؛ لأنّها تُركز هنا على العاطفة بصورةٍ واضحةٍ، وهي أيضاً تعتبر اتصالٌ بالآخرين من جهةٍ واحدٍة، فالخطيب يوصل مجموعةً من المعلومات والمفاهيم للجمهور المستمع له بأسلوبٍ مقنعٍ ومؤثرٍ، ولذلك فإنّ الإقناع والتأثير يُعتبرأنَّ أهمّ غايةٍ في الخطابة وهما المحور الرئيسي له.

تعريف الإلقاء :

الإلقاء هو مجموعةٌ من الكلمات المنثورة، التي يخاطب بها المتكلم جمعاً من المستمعين؛ بهدف إقناعهم والتأثير فيهم، وقال العلماء: هو فن مشافهة الجمهور لمحاولة استمالتهم والتأثير عليهم، وأمّا المقصود من قولهم فن: فهو علمٌ قائمٌ على مجموعةٍ من القواعد، والأصول، والأساليب، والمفاهيم، فلا بدّ للشخص من تعلّمها، وممارستها، والتعوّد عليها، والمشافهة تعني: أنّ فنّ الإلقاء يُوجّه إلى المستمعين مباشرةً بدون واسطة، فالأصل فيه ارتجال الشخص مع الإعداد المسبق، وأمّا التأثير، والاستمالة الموجود في هذا التعريف، فيُقصد به الإقناع الذي هو الهدف من الخطابة، فعلى الخطيب أن يكون لديه القدرة على استمالة الأشخاص، وأيضاً معرفة كيفية توجيه عواطفهم، والتأثير بمشاعرهم، وهذا أساسٌ مهمٌّ من أسس فنّ الإلقاء.

مهارات الإلقاء الجيد :

لفن الإلقاء مهاراتٌ عديدةٌ على الفرد معرفتها وإتقانها؛ منها ما يلي :

مهارات الإلقاء عند الغامدي :

  • الإخلاص : على من أراد أن يُقدِم على عملٍ ما أن يُخلص في هذا العمل، ويقصد به وجه الله سبحانه وتعالى، والإلقاء من أهم الأعمال التي يجب تحدي الإخلاص فيها، فهو فنّ التأثير بالآخرين واستمالتهم، ولذلك يجب أن تكون هذه الاستمالة في الخير، ودليل ذلك قول الرسول صلّى الله عليه وسلم: (مَن تعلَّم عِلمًا ممَّا يُبتَغى به وجهُ اللهِ لا يتعلَّمُه إلَّا لِيُصيبَ به عرَضًا مِن الدُّنيا لَمْ يجِدْ عرْفَ الجنَّةِ يومَ القيامةِ)،وممّا يُعين الشخص على الإخلاص في العمل كثرة الدعاء، والتضرُّع إلى الله بأن يجعل عمله صالحاً متقبّلاً خالصاً له سبحانه وتعالى، وأن يُوفّقه الله سبحانه ليكون لعمله بالغ الأثر في نفوس الآخرين.
  • معرفة الخطيب لجمهوره : فالخطيب يجب أن يكون على معرفةٍ بالقيم والمبادئ التي يحملها الجمهور المستمع، ومدى الثقافة التي يتميزون بها، ودرجة العلم التي هم بالغوها، وأهمية الموضوع بالنسبة لهم، وإن كان سيترك صدىً لهم أم لا، كذلك عليه الإحاطة بالمشكلات، فالقاعدة تقول: (شكّل حديثك حسب جمهورك)، وعدد الجمهور له دورٌ مهمٌ في تحديد الطريقة التي يتّبعها الملقي في إلقائه، فإن كان عدد الجمهور قليل، فهذا يعني أنّ الانتباه سيكون أكثر، والأمثلة والأسئلة التي يستعملها الملقي ستكون مباشرة، والاتصال بها يكون عن طريق العين، أمّا إن كان العدد كبيراً، فحدوث السّرحان والهمس مع الجار سيكون وارداً، والتشتُّت موجوداً، وفي هذه الحالة على الملقي أن يربط النقاط ببعضها، ويعمل على تكرار النقاط المهمَّة؛ للمحافظة على تركيز الجمهور وحضور انتباهه الذهني.
  • الهدف: يغفل الكثيرون عن تحديد الهدف الذي دفعهم للقيام بعملهم، أو الذي دفعهم للتحدث إلى الآخرين، فإذا كان لدى الشخص هدف واضح أصبحت عملية الإلقاء أمام الآخرين عمليةً سهلةً ويسيرة، ويكمن الذكاء هنا في جعل هدف الملقي الرئيسي أن يعرف الجمهور أمراً جديداً لم يعرفهُ من قبل، ويجعلهُ يُفكّر فيه، ويشعر به أثناء الإلقاء، يقول دايل كارنيجي: (إنّ التحضير يعني هنا التفكير والاستنتاج والتذكّر، واختيار ما يعجبك، وصقله، وجمعه في وحدة فنّيّة من صنعك الخاص)

مهارات الإلقاء عند نيدو كوبين :

بيّن كوبين أنّ المتحدث البارع يجب أن يتّبع أساليب جذب انتباه الجمهور لحديثه ليكون الإلقاء جيداً، وعليه أن يستخدم العديد من العبارات الفنية ليُقرّب الصورة التي يُريدها إلى أذهان مستمعية، وهناك أربع وسائل وأساليب تساعده على ذلك، وهي:

  • التكرار: يُفيد تكرار المعلومة أو العبارات التي يستخدمها المُلقي في تثبيت كلامهِ في أذهان مستمعية؛ إلّا أنّه يجب مراعاة أن يكون تكرارها بأسلوبٍ مختلفٍ، وبصياغةٍ جديدةٍ عن السابق، وهي وسيلةٌ قويةٌ من وسائلِ التعلّم.
  • التعزيز: يُستخدم أسلوب التعزيز في الحديث لتثبيت المعلومةِ لدى المستمعين، وتأتي على أشكالٍ مختلفةٍ، منها ما هو لفظي، ومنها ما هو بصري، ومن الممكن أن تُقدَّم على شكلِ صورٍ توضيحية، أو بيانات داعمة.
  • التغذية الراجعة: وهذه العملية تسمح للمتحدث معرفة وإدراك حقيقة فهم الجمهور للصورة التي عبّر عنها في عباراته، هل تمَّ فهمها أم لا، أو أنّ الطريقة التي استخدمها في الحديث قد أوصلت الفكرة لهم بصورتها الصحيحة.
  • التطبيق: طريقة التطبيق قد تكون أكثر الطرق فعالية في فهم الجمهور للصورة التي يُريدها المتحدث، ويقصدها من عباراتهِ، فهي تجعل الجمهور مُشاركين مع المتحدث في الموضوع الذي يناقشهُ، فتقرِّب المعاني، والصور إلى أذهانهم، وقد لا ينساها الجمهور إلى الأبد.

مهارات الإلقاء عند بيترج دين :

ذكر بيترج دين مهارات يجب تذكرها وأخذها بعين الاعتبار، وهي:

  • تعابير الوجه: فمن الجيد للمتحدث استرخاء عضلات وجهه، وأن تكون هذه التعابير توافق مضمون ومحتوى الموضوع الذي يتم الحديث عنه.
  • التواصل العيني: وهو النظر إلى المستمعين، بكلّ إخلاص، وأن تأخذ النظرة الواحدة ما لا يقل عن ثانيتين إلى ثلاث ثوانٍ.
  • الإيماءات: استعمال الإيماءات والإشارات الدالة على الكلمةِ والعبارة التي ألقاها المتحدّث أثناء الحديث.
  • وضعية الوقوف أو الجلوس: وتعني الوقوف بشموخٍ ،فلا يُظهر التصلُّب في وقفتهِ، أو أن يكون هزيلاً.
  • الاتزان ورباطة الجأش: وهذا الأمر يأتي مع الممارسة والتدريب، ولذلك على المتحدث أن يُراعي هذا الأمر بالإكثار من التدريب على الإلقاء أمام الآخرين.

المصدر
فن الإلقاء الرائع/د طارق محمد السويدان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى