تعريف الشركة في قانون ضريبة الدخل

اقرأ في هذا المقال


 مفهوم الشركة في قانون ضريبة الدخل بشركة الأموال:

لتعريف مفهوم الشركة في قانون ضريبة الدخل، من الضروري إرفاق نص قانوني واضح بالتشريع، سواء في التعريف الوارد في هذا الصدد أو في النص. وفي نص محدد، يقتصر على المحتوى الوارد في مفهوم الشركة، وفي كلتا الحالتين تظهر هذه النصوص أن قانون الضرائب لا يخضع لتكييف قانون الأعمال مع الشركة؛ لأنه يظهر شخصيتها الفريدة، والتي تنبع من ذلك الإيمان بحقيقة أن بعض الشركات المدرجة في هذا القانون لا تحتاج إلى التصرف وفقًا للوائحها، ولا تحتاج إلى اتباع مبادئها الخاصة، أي تبني مركز حقيقي وعملي لأخذ ذلك في الاعتبار.

ولذلك، فإن هذه النصوص هي إطار قانوني يُقصر معنى الشركة ذات الشخصية الاعتبارية في قانون الضرائب على شركات العملات، وتتركز معظم أحكام الشركة المتعلقة بضريبة دخل الشركات على هذه الشركات؛ ويرجع سبب الشركة إلى أن قانون الضرائب هو قانون عام يرتبط بمصالح المستودع وممارسته للسلطة وعلاقته بالأفراد، بينما قانون الشركة هو قانون يتعلق بتنظيم العلاقة بين الأفراد والآخرين.

ويحدد القانون مبادئه الخاصة ويحتفظ بحق الأطراف (وزارة المالية والفرد) في تبني مفهوم الشركة الخاص به وتوسيعه إذا رغب في ذلك، يتضمن “قانون ضريبة الدخل” الحالي تعريف الشركة الذي يمكن استخدامه لمفهومها، والذي ينص على: “الشركة شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة تأسست وتعمل في أنشطة تجارية في العراق أو خارجه ولديها إدارة في مكان العمل أو السيطرة”.

ويشير هذا التعريف إلى شركات التي تم تأسيسها وفقًا للقواعد العامة للقانون التجاري لا يختلف موقف المشرع الأردني عن موقف المشرع العراقي؛ لأنه يعرّف الشركة باعتبارها خاصة ومملوكة للقطاع العام. الشركة هي شركة عادية غير مقيمة ولا تشمل الشركات المقيمة العادية؛ لذلك في العمل الموجه للربح، تعتبر شركات مساهمة  وهي مفيدة حيث يتم تعريفها على أنها شركات رأسمالية.

أما القانون المصري فهو أكثر دقة وتحديدًا من القانون السابق؛ لأنه يستخدم بشكل واضح مصطلح “شركة الأموال” التي لم يستخدمها المشرعون العراقيون والأردنيون في البداية، مما دفع البعض إلى انتقاد مصطلح الشركة على هذا الأساس.

وقد يشمل المصطلح الواسع أنواعًا مختلفة من الشركات يجب النظر في هذا الرأي؛ لأن استخدام المصطلح من قبل القانونين يتعارض مع نيتهم ​​في اختيار شركة العملة نفسها، وقد اقترح المشرع المصري هذه الصياغة في الكتاب الثاني من قانون ضريبة الدخل الفعالة رقم 187 لسنة 1993، وأطلق عليها اسم “ضريبة أرباح الشركات النقدية”، وقد تم إلغاء هذا التعريف؛ لأنه حدد نية المشرع المصري وعرفه بأنه نوع ينتمي إلى الاسم وهو نص المادة 111 وتوصل المشرعون الأردنيون إلى اتفاق على إدراج أنواع معينة من المفاهيم في هذا المفهوم.

 أنواع شركات الأموال في قانون ضريبة الدخل:

تعتبر شركات الأموال من أفضل أنواع الشركات المالية؛ لأنها لا تتأثر بشخصية الشركاء ولا علاقة لها بهم من حيث التأسيس أو الأنشطة أو الإنهاء أو اللوائح الأخرى للشركاء، إذ أن قانون الضرائب مرتبط بشكل عام بالجوانب المالية لدافعي الضرائب، ويوليه أهمية كبيرة؛ لأن هذا هو محور الضرائب، والأخير ركيزة لا غنى عنها للنظام المالي الوطني، مما يوفر له الأموال اللازمة لإدارة مرافقها العامة وتلبية احتياجات المجتمع قد تكون هذه العلاقة بين المال والضرائب هي القوة الدافعة الرئيسية لاختيار شركات الأموال دون شركات أخرى؛، لأن فوائد فرض الضرائب عليها كبيرة.

ولذلك، تجدر الإشارة إلى أن النظام المالي للدول المتقدمة اقتصاديًا يعتمد إلى حد كبير على الإيرادات الضريبية لهذه الشركات؛ لأنها تمثل نسبة عالية من الإيرادات السنوية لحكومات هذه الدول عندما تعتبر شركة الأموال الشخصية الاعتبارية الأكثر تميزًا في قانون الضرائب لإدراك مفهوم الشركة والمفهوم الذي تقدمه، فإن القانون سيكون مختلفًا.

وهذا الاختلاف يرجع إلى التزام البعض منهم بالقيود القانونية العامة على شركة العملة التي نص عليها القانون التجاري أنواع القواعد، وقواعد أخرى تم التوسع فيها بشكل كبير من أجل توضيح الموقف.

أولاً: الشركة المساهمة (الخاصة أو المختلطة):

يعرّفها “قانون الشركات ” الحالي بأنها “شركة مؤلفة من خمسة أعضاء على الأقل، يكتتب فيها المساهمون في أسهم في طرح عام ويكونون مسؤولين عن ديون الشركة حسب القيمة الاسمية للأسهم. وقد اكتتبوا من خلال هذا التعريف يمكن تحديد خصائص الشركة وخصائصها العامة كشركة رأسمالية بالصيغة التالية:

  • الحد الأدنى لعدد الشركاء خمسة ولم يتم تحديد الحد الأعلى بعد.
  • يتكون رأس مالها من أسهم متساوية القيمة.
  • شمل المشرعون جميع الأعمال المصرفية أو جميع الأعمال التي تنطوي على أعمال التأمين وإعادة التأمين والاستثمارات المالية في مفهوم الشركة.
  • إذا ساهم القطاع الاشتراكي بما لا يقل عن 25٪ من رأسماله في إنشائه، فهو مختلط تعتبر الشركة شركة مستقلة وبالتالي تجمع الضرائب باسمها وتمثل قاعدة ضريبية من أرباحها.

ثانياً: الشركة المحدودة (الخاصة أو المختلطة):

هي شركة مكونة من ما لا يقل عن شخصين ولا يزيد عن 25 شخصًا يكتتبون في الأسهم ويكونون مسؤولين عن ديون الشركة بناءً على القيمة الاسمية للأسهم المكتتب بها، أهم خصائص الشركة هي:

  • أن لا يقل عدد الشركاء عن حدين ولا يزيد عن (25) الحد الأعلى (16).
  • تحظر الشركة الاكتتاب التجاري في أسهمها أو إصدار أي أدوات قابلة للتداول لمنع الآخرين من المضاربة على أسهمها وضمان حقوقها ومصالحها من أجل حماية وضعها المالي، ولكن هذا لا يمنع الشركاء من التصرف في أسهمهم بموجب شروط معينة يجب أن يكون للأسهم والشركاء الآخرين الأولوية لاستعادة نفس الشروط.
  • لم يميز المشرعون بين الشركة وسابقتها حتى من حيث السعر، وحتى لو كان هناك فرق في السعر.

ثالثاً: الشركات الأجنبية:

يشير قانون ضريبة الدخل في تعريف الشركة إلى شركة تأسست خارج الدولة وتزاول نشاطًا تجاريًا في الدولة أو تمتلك قسمًا أو مكان عمل أو يتحكم في شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة، في هذه الحالة (فرع الشركة) الأشخاص الذين يمارسون التجارة سواء كانوا عربًا أو أجانب أو أماكن تدفع فيها الضرائب في أماكنهم الإدارية أو أماكن العمل أو الخاضعة للرقابة وفقًا لمعايير الإقامة والمعايير الإقليمية، ما لم يتم الإعفاء بموجب المادة (7) من قانون ضريبة الدخل المعمول به.

أما القانون الأردني، فمن خلال تعريفه للشركة ونص يحدد نوع الشركة لأغراض ضريبة الدخل، فقد تبنى المحتوى الذي أحدثته القواعد العامة لـ “قانون الشركات”، على الرغم من أن الاسم المستخدم هو تختلف بسبب إصدار القانون الجديد من قبل الشركة، فقد غيرت اسمها على سبيل المثال، تسمية شركة عادية وتسمية شركة مساهمة خاصة دون مصاحبة مراجعات قانون الضرائب.

المصدر: قيصر جعفر يحيى ، إقليمية الضريبة على دخل الشركات في القانون العراقي ، دراسة مقارنة ، رسالة ماجستير مقدمة إلى مجلس كلية القانون ، جامعة بغداد ، 2000 ، ص 32.د. عبدالكريم صادق بركات، النظم الضريبية (النظرية والتطبيق) ، الدار الجامعية ، بلا مكان طبع ، بلا تاريخ ، ص262. د. مصطفى كمال طه ، شركات الأموال ، مؤسسة الثقافة الجامعية ، الإسكندرية ، 1982 ، ص 17. تقدير ضريبة الدخل في القانون العراقي، دراسة مقارنة ، مجلة الرافدين للحقوق ، المجلد 1، العدد 16، السنة الثامنة، 2003 ، ص ص275-315.


شارك المقالة: