مُقدمة عن علم الاقتصاد:

إنّ الاقتصاد عبارة عن نظام شامل يُساعد على فهم الاتجاهات التاريخية، وتفسير العناوين الرئيسية اليومية، والتنبؤ حول السنوات القادمة، وهُناك العديد من الطُرق لتعريف الاقتصاد، إذ أنّهُ دراسة اتخاذ القرارات أو الاحتياجات أو طُرق استخدام الناس للموارد واستجابتهم للحوافز، وهو لا يقتصر على المال فقط، بل أنّهُ يشمل التمويل والثروة أيضاً.

ويُعرف علم الاقتصاد أنّهُ هو علم يُصنّف ضمن العلوم الاجتماعية، حيثُ يهتم بوصف عملية الإنتاج، وتقديم التحليل المُناسب لها، ومُتابعة توزيع واستهلاك الثروة، ويُعرف أيضاً أنّهُ دراسة نُدرة الموارد وكيفية استخدام الناس لها، كما يحتوي الاقتصاد على مجموعة من الموضوعات الدراسية مثل: الثروة، والتمويل، والركود. ويُشكّل الاقتصاد حقلاً كبيراً من الاكتشافات التي بدأت من الفلسفة وصولاً إلى الساسة.

حيثُ يُركّز علم الاقتصاد على كيفية التوزيع المُناسب للموارد في المُجتمع، وهو يعتمد على عدة ركائز منها: فهم ما يحدُث في الأسواق والاقتصاد الكُلّي، ودراسة الإحصائيات عن حالة الاقتصاد، والشرح عن أهميتها، وفهم خيارات السياسة المُختلفة، ويُساعد علم الاقتصاد دارسيه على الفهم الكامل لكافة الأُمور التي تطرأ على الأسواق، ويُساعد أيضاً على فهم وضع الاقتصاد الكلي، وعلى تحليل كافة الإحصاءات والأرقام المُتعلقة بالاقتصاد، وتحديد كافة الخيارات المُتاحة، ومدى تأثيرها ونتائجها المُتوقعة، في حال تم اختيار أحدها.

ما هي مناهج علم الاقتصاد؟

يوجدة عدة مناهج في علم الاقتصاد، وهي كمايلي.

  • المنهج الاستقرائي: يرتبط دور هذا المنهج في الاقتصاد بنشاط المُفكّر أو المُحلّل الاقتصادي، من خلال توصّله إلى العديد من النظريات الاقتصادية المُعتمدة على التحليل الواعي، والمُنتظم لكافة المُشاهدات والوقائع المُرتبطة بالحياة العملية، ويدلُّ ذلك على أنّ المنهج الاستقرائي مُعاكس تماماً للمنهج الاستنباطي، ممّا يؤدي إلى وصف المنهج الاستقرائي بأنّه الاستدلال الصاعد، بينما يوصف المنهج الاستنباطي بأنّهُ الاستدلال النازل.

  • المنهج الاستنباطي: وهو من أقدم مناهج المعرفة، إذ يرجع إلى عهد ارسطو، ووفقاً لهذا المنهج يجب على المُفكر أو المُحلّل الاقتصادي، صياغة مجموعة من المُقدمات الصحيحة وفقاً للافتراض الخاص به، ومن ثُمّ يعتمد على استخدام التفكير العقلي، لاستخلاص كافة التعميمات المؤدية لها، ويُساهم ذلك في تأليف النظريات الاقتصادية، وتعتمد صحة هذه النظريات، على مدى سلامة التفكير المنطقي، والمُقدمات المُستخدمة في صياغتها.