قصة قصيدة - أبت عبراته إلا انسكابا

اقرأ في هذا المقال


ما لا عن قصة قصيدة “أبت عبراته إلا انسكابا”:

أمَّا عن قصة قصيدة “أبت عبراته إلا انسكابا” يذكر أبو فراس الحمداني في هذه القصيدة الحدث العظيم، عندما كثرت حروب سيف االدولة الحمداني في كل البقاع، أجمع العرب “النزاريين واليمنين” وتشاكوا ما لحقهم من حروب سيف الدولة واتفقوا على أنْ يجتمعوا “بسلمية” لمقاتلته وهنالك أوقعوا بحدى عماله يدعى “الصباح” فنهض سيف الدولة ومعه أبو فراس الحمداني فوقع بهم وهزمهم وقتل ساداتهم ففروا وأتبعهم وبقي يتبعهم ويقتلهم ويأسر بعضهم فلم ينجوا منهم إلا من كان فرسه أسرع من خيل سيف الدولة وجيشه ولكنَّ سيف الدولة أصر أن يلحق بهم، فلحقهم في منطقة “تدمر” وقتلهم هنالك، وبعد ذلك سار إلى “بني نمير” وهم قبيلة تسكن الجزيرة العربية فوجدهم خاضعين ذللين طائعين، فعفى عنهم، فقال أبو فراس واصفاً موافق سيف الدولة في هذه الحرب وحاله قائلاً:

أبت عبراته إلا انسكابا
ونار غرامه إلا التهابا

ومن حق الطلول علي ألا
أغبَ من الدموع لها سحابا

وما قصرت في تسال ربع
ولكني سألت فما أجابا

رأيت الشيب لاح فقلت أهلاً
وودعت الغواية والشبابا

وما إن شبت من كبر ولكن
رأيت من الأحبة ما أشابا

وقال أيضاً:

ديارهم انتزعناها انتزاعا
وأرضهم اغتصبناها اغتصابا

ولو شئنا حميناها البوادي
كما تحمي أسود الغاب غابا

إذا ما أنهض الأمراء جيشا
إلى الأعداء أنفذنا كتابا

أنا ابن الضاربين الهام قدماً
إذا كرهَ المحامون الضرابا

ألم تعلم ومثلك قال حقاً
بأني كنت أثقبها شهابا

المصدر: كتاب "ديوان ابي فراس الحمداني" شرح الدكتور خليل الدويهيكتاب "ابو فراس الحمداني الشاعر الفارس" إعداد السيد محسن الأمينكتاب "ابو فراس الحمداني حياته وشعره" تأليف الدكتور عيد الجليل حسن عبد المهديكتاب " الأغراض الشعرية " تقديم الشاعر حسين محمد البزار


شارك المقالة: