فيروس بارفو عند الكلاب

اقرأ في هذا المقال


فيروس بارفو الكلاب (Canine parvovirus_CPV) هو مرض فيروسي شديد العدوى وله القدرة على التسبب في مضاعفات تهدد الحياة، وفي حين أن أي كلب يمكن أن يكون عرضة للإصابة إلا أن هذا الفيروس غالبًا ما يصيب الجراء غير المحصنة بين ستة وعشرين أسبوعًا من العمر، ويُعرف أيضًا باسم (parvo)، ويؤثر هذا الفيروس بشكل أساسي على الجهاز الهضمي ويمكن أن يتسبب في تلف القلب.

فيروس بارفو عند الكلاب

فيروس بارفو هو مرض معدي معوي خطير ناتج عن ملامسة المواد الملوثة، وغالبًا براز حيوان مصاب، كما أن الكلاب الصغيرة التي لم يتم تلقيحها جزئيًا أو كليًا هي الأكثر عرضة للخطر خاصةً إذا كانت متوترة (على سبيل المثال بسبب الفطام)، وقد يصاب الكلب المصاب بفيروس بارفو بالحمى ويتصرف بشكل خامل وربما يرفض الطعام خلال الأيام القليلة الأولى من الإصابة.

أعراض فيروس بارفو عند الكلاب

في حين أن الكلاب الصغيرة والجراء هي الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، يمكن أن يصيب الفيروس أي كلب لم يتم تطعيمه ضد المرض بغض النظر عن العمر أو الجنس، ويسبب فيروس بارفو الكلاب ضائقة معدية معوية شديدة، وهو سبب شائع للأمراض الحادة المعدية في الجراء الصغيرة، كما يمكن أن تظهر على الكلاب المصابة بفيروس بارفو أعراض مثل:

  • الخمول.
  • ألم البطن.
  • الانتفاخ.
  • حمى أو انخفاض درجة حرارة الجسم.
  • الجفاف.
  • التهاب عضل القلب.
  • الصدمة.

يهاجم الفيروس كل خلية يتلامس معها ويمكن أن يسبب ضررًا دائمًا لنظام القلب في الكلاب، وإذا بدأ الكلب غير المحصن في إظهار أي من الأعراض المذكورة أعلاه فمن الضروري السعي للحصول على رعاية بيطرية فورية.

أسباب فيروس بارفو عند الكلاب

تحدث عدوى فيروس بارفو في الكلاب عن طريق الاتصال بفيروس بارفو سواء من النوع الأول (CPV-1) أو النوع الثاني (CPV-2)، وفي حين أن الأصل الدقيق للفيروس غير معروف فمن المتوقع أن يكون طفرة من فيروس (panleukopenia) القطط، وهذه الفيروسات قابلة للانتقال بشكل كبير ويتم التخلص منها في براز المضيف المصاب والتي يمكن نقلها بسهولة إلى الأشياء والأسطح بما في ذلك الأشخاص.

كما يتم الحفاظ على فاعلية الفيروس في البراز لأسابيع وإلى سنوات؛ مما يسمح للفيروس بالانتشار بمعدلات تنذر بالخطر، ويمكن أن تصاب الكلاب بفيروس بارفو من خلال ما يلي:

  • الاتصال المباشر مع كلب مصاب.
  • التعرض للبراز المصاب.
  • ملامسة الأسطح المصابة؛ مثل أوعية الطعام والماء أو الياقات أو المقاود أو الفراش.
  • الاتصال مع بيئة مصابة.
  • الاتصال بالأشخاص الذين يعتنون بالحيوانات المصابة.
  • لا يمكن أن يصاب كل كلب بالعدوى من خلال الاتصال، ولكن أولئك الذين يعانون من ضعف المناعة هم الأكثر عرضة للخطر، وعلى الأخص الجراء الصغيرة غير المحصنة، يمكن أيضًا أن تكون الكلاب الأكبر سنًا والكلاب الذين يعانون من ظروف صحية معرضة للخطر.

يمكن تقليل فرص الكلب في الاتصال بفيروس بارفو الكلاب عن طريق:

  • تطعيم الكلب ضد فيروس بارفو.
  • تجنب اصطحاب الكلب إلى مناطق عامة للكلاب؛ مثل حدائق الكلاب وبيوت الكلاب ومراكز الرعاية النهارية ومتاجر الحيوانات الأليفة.
  • يجب منع الكلب من ملامسة البراز بالخارج أثناء اللعب أو المشي.
  • يجب تنظيف وتعقيم جميع الملابس والأحذية والأشياء التي لامست حيوانًا أو بيئة مصابة.

كيفية تشخيص فيروس بارفو عند الكلاب

يبدأ تشخيص عدوى فيروس بارفو الكلاب بملاحظة الأعراض التي ينتجها الفيروس في الكلب المصاب؛ مثل القيء الشديد والبراز الدموي، كما يمكن للفحص البدني من قبل الطبيب البيطري أن يمنحه المزيد من الأدلة حول ما هو الخطأ في الكلب، كما سيأخذ الطبيب البيطري في الاعتبار عمر الكلب، بالإضافة إلى سجل التطعيمات وحالة المناعة، ويجب التأكد من نقل ما إذا كان الكلب قد لامس أي حيوانات أو بيئات مصابة.

يمكن تأكيد الإصابة بفيروس بارفو الكلاب من خلال اختبار البراز (ELISA)،كما يمكن أن يعطي هذا الاختبار السريع أحيانًا نتائج خاطئة؛ لذلك يمكن أيضًا إجراء اختبار براز (PCR)، ويمكن أخذ عينة دم للبحث عن تعداد خلايا الدم البيضاء، وإذا كانت الأعداد منخفضة فيمكن أخذ ذلك مع عوامل أخرى لتأكيد تشخيص عدوى الفيروس هذا بثقة.

كيفية علاج فيروس بارفو عند الكلاب

لا يوجد دواء محدد لعلاج أي من سلالة فيروس بارفو عند الكلاب، بل أن العلاج داعم لمساعدة جهاز المناعة في الكلب على محاربة العدوى، وحتى مع العلاج المكثف يمكن أن يكون الفيروس قاتلاً؛ لذلك من المهم بدء العلاج في أسرع وقت ممكن؛ حيث يمكن أن يشمل العلاج ما يلي:

  • يمكن أن يشمل العلاج إعطاء السوائل عن طريق التنقيط في الوريد لتعويض السوائل المفقودة من خلال القيء والإسهال والحمى.
  • يمكن إعطاء المضادات الحيوية للمساعدة في مكافحة العدوى الثانوية الناتجة عن إطلاق بكتيريا الأمعاء في مجرى الدم، وإذا لزم الأمر يمكن أيضًا إعطاء الأدوية للمساعدة في السيطرة على الإسهال والغثيان.
  • إذا كان تعداد خلايا الدم البيضاء منخفضًا جدًا بسبب إصابة النخاع العظمي بالتهاب الكبد الفيروسي فقد يتم إجراء نقل دم لزيادة عدد الخلايا.
  • سيُطلب من الكلاب التي يتم علاجها من فيروس بارفو بشكل عام البقاء في مستشفى بيطري حتى يمكن مراقبتها وإعطاؤها العلاج المناسب حسب الضرورة، وبمجرد الشفاء ستحتفظ معظم الكلاب بمناعة مدى الحياة ضد فيروس بارفو.

تعد إحصائيات التعافي للكلاب التي نجت من الأيام الثلاثة إلى الأربعة الأولى جيدة جدًا؛ حيث تحدث معظم الوفيات الناجمة عن عدوى فيروس بارفو في غضون (48 إلى 72) ساعة من بداية الأعراض، ومع العلاج المناسب يمكن أن تصل معدلات البقاء على قيد الحياة إلى 90٪، وبمجرد السماح للكلب بالعودة إلى المنزل قد يتم إرساله مع المضادات الحيوية أو أدوية الإسهال أو الغثيان، كما يمكن للفيروس أن يضر الجهاز المعوي؛ مما قد يؤدي إلى تبرز أو عدم وجود براز في الأيام القليلة الأولى.

يجب أن يعود البراز الطبيعي في غضون (3 إلى 5) أيام على الرغم من استمرار الإسهال، كما يجب إطعام الكلاب المصابة الطعام بكميات قليلة على مدار اليوم، وقد يوصي الطبيب البيطري باتباع نظام غذائي مقيد أو سهل الهضم، وأهم شيء يجب تذكره هو أن الكلب الذي يتعافى سوف يتخلص من فيروس بارفو الكلاب في برازه لمدة شهر تقريبًا، والذي يمكن نقله إلى كلاب أخرى.

كما يمكن أيضًا نقل سلالة الفيروس (CPV-2)، وهي السلالة الأكثر شيوعًا التي تصيب الكلاب إلى القطط، كما يمكن للإنسان أن يحمل الفيروس وينقله إلى الحيوانات والأسطح الأخرى، لكن لا يمكن أن يصاب بالعدوى، ويجب التأكد من إبقاء الكلب الذي يتعافى بعيدًا عن أي مناطق عامة للكلاب وأي كلاب صغيرة أو كلاب غير محصنة.

المصدر: Food and Drug Administration's Evaluation of Approaches To Demonstrate Effectiveness of Heartworm Preventatives for Dogs \ Publisher:Federal Information & News Dispatch, LLC, Washington \ Book 2018Dermatology in Dogs and Cats \Publisher:IntechOpen, [sine loco], 2013 \ eBook, English, 2013Integrative health care for dogs & cats : a guide to a healthier life through nutrition, holistic care, and high-tech solutions \ Publisher:Hay House, Carlsbad, California, 2017 \ Print Book, English, 2017Oral and maxillofacial surgery in dogs and cats \ Publisher:Saunders/Elsevier, Edinburgh, 2012 \ eBook, English, 2012


شارك المقالة: