كيف يمكن لفأر الخلد أن يعيش تحت الأرض

اقرأ في هذا المقال


لعلّنا نعرف الحيوانات البرية التي تتعايش على سطح الأرض كالغزلان والثعالب والفيلة والجواميس والماعز كغيرها الكثير من الحيوانات، كما وأن للطيور نصيب من ذاكرتنا التي لا يخفى عليها طيور الحمام والعصافير والغربان والنسور والصقور، وكذلك هي الحال عند الحديث عن الحيوانات المائية فلعلّ الحيتان وسمك القرش وغيرها من الأسماك تكون محور الحديث، ولكن هل تحدثنا سابقاً عن حيوانات تمضي معظم أوقات حياتها تحت التراب، فمن هي هذه الحيوانات وكيف تتعايش تحت التراب؟

كيف يتعايش حيوان الخلد تحت التراب

لدى الحديث عن حيوان الخلد فإننا نتحدّث عن واحد من القوارض التي تمضي معظم أوقات حياتها وهي تحفر وتتعايش داخل التراب، وهذا الأمر لا يحصل بمحض الصدفة أكثر من كونه مهارة كبيرة وغريزة متقنة في إتقان هذا العمل، حيث يمكن للخلد أن يقوم بعملية حفر الأنفاق داخل التربة لأعماق تصل في بعض الأحيان لغاية نصف المتر، وقد يمتد طول الأنفاق إلى مسافات كبيرة عبر شبكة أنفاق طويلة ومتشابكة ومتقنة تماماً.

على الرغم من انّ حيوان الخلد من الثدييات التي تتكاثر بالولادة إلا أنها حيوانات تكاد تكون وحيدة إلا في موسم التكاثر، حيث تمضي معظم أوقاتها وهي تحفر لتأمين الطعام والمأوى المناسب وفي محاولة الاختباء من الحيوانات المفترسة التي تشكّل تهديداً مباشراً على حياتها، وتعتبر الديدان والعناكب والحيوانات الصغيرة وجبة رئيسية لحيوان الخلد الذي يقضي الكثير من أوقاته إن لم تكن كلّها تحت الأرض.

يمتاز حيوان الخلد بأطراف قوية للغاية تحتوي على أظافر طويلة تساعده على عملية الحفر، وهذ الأطراف من شأنها أن تزيل الرمال والتربة بسرعة فائقة غير متوقعة لفتح المزيد من الأنفاق والبحث عن الطعام بصورة في غاية الروعة، حيث لا تمتلك تلك الحيوانات الصغيرة نظراً حاداً ولا سمعاً قوياً فهي بالكاد تسمع أو ترى من خلال عيونها وآذانها الصغيرة المغطاة بالشعر بصورة رائعة.

يمكن للخلد أن يلتف أثناء تواجده داخل التربة وأن ينتقل من مكان لآخر معتمداً على قوة يديه وقدميه في إزالة التراب، وهذا الأمر من شأنه أن يجعل الحياة داخل التراب أمر ممكن بل من المستحيل الاستغناء عنه، ويجعل من التعايش داخل جوف الأرض على اختلاف فصول السنة أمراً ممكناً كونه معدّ مسبقاً لهذا الأمر.

المصدر: اساسيات عامه في سلوك الحيوان، د محمد فؤاد الشرابي، د مني محمد الدوسر. علم سلوك الحيوان، الأستاذ الدكتور جمعان سعيد عجارم.سلوك الحيوان، للكاتب أحمد حماد الحسيني.سلوك الحيوان، للكاتب جون بول سكوت.


شارك المقالة: