قصة قصيدة ولست عبدا للموعدين ولا

اقرأ في هذا المقال


قصة قصيدة ولست عبدا للموعدين ولا

أمّا عن مناسبة قصيدة “ولست عبدا للموعدين ولا” فيروى بأنه في يوم من الأيام سكن رجل من بني مزينة بجوار بني خناعة بن سعد بن هذيل من بني الرمداء، وسكن في حيهم، وجاور الشاعر المثلم، وبعد مدة من سكنهما بجانب أحدهما الآخر، أصبح الاثنان أصدقاء، وفي يوم أغار صخر الغي على الرجل من بني مزينة، فقاتله الرجل، ولكن صخر الغي تمكن من قتلة، وكان أبو الملثم قد رأى ذلك كله، وبعد أن غادر صخر الغي من بيت جاره، خرج أبو الملثم من بيته، وتوجه صوب قومه، وأخبرهم بخبر صخر الغي، وإغارته على المُزَني، وحثهم على اللحاق به، وإدراك ثأر جارهم.

وعندما وصل خبر ما قال الملثم لقومه، وطلبه منهم أن يلحقوا به ويدركون ثأرهم منه، أنشد قصيدة ذكر فيها ما فعل أبو الملثم:

ولست عبداً للموعـدين ولا
أقبل ضيماً أتى بـه أحـد

جاءت كبير كيما أخفرهـا
والقوم سيد كأنهم رمـدوا

في المزني الذي حششت به
مال ضريك تلاده نـكـد

إن أمتسكه فبالـفـداء وإن
أقتل بسيفي فـإنـه قـود

وعندما وصل شعر صخر الغي إلى الملثم، رد عليه هو الآخر بقصيدة رثاه فيها، وعاد صخر الغي للرد عليه، فكان كل واحد منهما يجيب الآخر.

نبذة عن صخر الغي

هو صخر بن عبد الله الخيشمي، وهو أحد بني خيثم بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، لقب بصخر الغي لخلاعته، وشدة سطوته، وكثر شره.

كان بالإضافة إلى إخوته الأعلم و صخير وأبي عمر، وكانوا جميعهم من العدائين الذين يحسنون التخلص من أعدائهم، و يشكلون قطيع ذؤبان و يغيرون على القبائل.

وكان بين صخر الغي الهذلي و تأبط شرًا صراع شديد. حيث نجد لهما الكثير من الشعر في هجاء بعضهما البعض.

قتله بني المصطلق وهم من خزاعة، وكان ذلك في في إحدى الغزوات التي قام بها، وفي يومها سبق صخر الغي من كانوا معه إلى الغزو، فاجتمع عليه أعداؤه لكنه ثبت وهو يقاتل ويرتجز الأراجيز حتى قتل فرثاه خصمه.

المصدر: كتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبة كتاب "الأغاني" تأليف أبو فرج الأصفهاني كتاب "العقد الفريد" تأليف ابن عبد ربه الأندلسي كتاب "البداية والنهاية" تأليف ابن كثير


شارك المقالة: