كيف ينمي الفرد الملقي قدرته على الإلقاء الإعلامي

اقرأ في هذا المقال


تعتبر عملية الإلقاء من بين المهارات ذات الدرجة العالية من الأهمية والتي لا بُدَّ للفرد الإعلامي أو الصحفي أن يتمكن منها وهذا لكي يصبح إعلامي ناجح، حيث يعتبر فن الإلقاء هو فن القول الذي يتألف من الجمل والعبارات التي يقولها الفرد المُلقي بتلك الطريقة والأسلوب الجذَّاب والمُبهر، والتي تعمل على شدِّ انتباه كل من المستمع أو حتى المُشاهد حتى يتكامل الموضوع كُله.

كيف ينمي الفرد الملقي قدرته على الإلقاء الإعلامي

فرضت تطور وسائل الإعلام الاتصال وخاصة الجديدة منها على المُلقين أو حتى على المُقدِّمين أن يعملوا على تطوير الأساليب الخاصة بهم وهذا فيما يخص عملية فن التقديم، حيث أنَّه وبالتزامن مع ظهور الراديو” المذياع“، فإنَّه وجب على المُقدِّم الإذاعي أو الإعلامي ككل أن يكون على درجة عالية من الاهتمام بصوته والطبقات الصوتية وكيفية التلاعب بها وهذا على حسب النص الإعلامي.

وفي وقت لاحق فإنَّ ظهور التلفاز على اعتبار أنَّه وسيلة من وسائل الإعلام والتواصل قد فرض أيضاً على المُقدِّم الإعلامي في التلفاز أن يهتم بصوته وطبقاته وهذا بالتزامن مع الشكل والمظهر العام له من الملابس وحركات الجسد والإيماءات التي يُظهرها كمقدِّم، وهذا إلى جانب كيفية التحكم بها على حدٍ سواء.

ولكن على الرغم من هذا إلَّا أنَّ وسائل الإعلام والاتصال لم تتوقف عن التطور ولم تقف فقط على المذياع والتلفاز وإنَّما فيما بعد قد ظهرت وسائل إعلامية وتواصلية جديدة، ومن بينها كل من الآتي:

حيث أنَّ كل منها تتطلب كل من الصوت والطبقات الصوتية والمظهر العام إلى جانب الحضور القوي والجذاب أيضاً الذي يجذب بدوره المشاهد أو المستمع والمتابع لها، إلى جانب الحركات المميزة التي تعمل بدورها على تمييز كل مُقدِّم إعلامي أو مُلقي للنص الإعلامي على غيره من المُقدِّمين الآخرين. وهذا تبعاً للموضوع الذي تم العمل على اختياره.

ما أهم العوامل التي تؤدي في النهاية إلى تمكن الفرد الإعلامي من النجاح في علمية الإلقاء الإعلامي عبر وسائل الإعلام

لكي ينجح الفرد في تمكنه في عملية التقديم والإلقاء الإعلامي كان لا بُدَّ على المُلقي أن يتبع البعض من الخطوات أو بعض النقاط، وهي على النحو الآتي:

  • أن يقوم المُلقي بإلقاء النص الإعلامي وهذا بالصوت المريح الواضح الذي بدوره يعمل على توصيل المعلومات وجذب المشاهد للموضوع الذي يتم التحدث عنه.
  • أن يعمل المُلقي على تناغم نبرة الصوت وتطويعها وهذا لكي تتناسب مع الموضوع المُلقى وطبيعته أيضاً، وهذا إلى جانب طبيعة الجمهور ككل.
  • أن يعمل المُلقي على إظهار شخصيته وهذا من خلل التلاعب بطبقات الصوت لديه تلك التي يُلقي بها إلى جانب اتباعه للأسلوب وطريقة الإلقاء المتبعة.
  • أن يكون المُلقي قادر تماماً على التنويع إلى جانب التمثيل وهذا من خلال الصوت الخاص به، بحيث يتلاءم الصوت مع الأدوار المُعطاة والتي يتم اتباعها في كل حلقة.
  • يمكن للمُلقي أن يُكرر النص الإعلامي الذي يُريد قراءته في البرنامج أو الحلقة، بحيث تصير هذه الكلمات أو الجُمل خاصة به وتدل عليه في ذات الوقت.
  • من الواجب على المُقدِّم الإعلامي أن يعمل على تكوين أو خلص الهوية ذات الطابع البصري الخاصة به، وهذا من خلال اعتماد الحضور القوي، إلى جانب أن يختار الطبقة الصوتية التي تتلاءم مع النص الإعلامي، وكذلك كل من الشخصية والتكوين والهيئة ولغة الجسد والإيماءات والسمات أو المميزات الشخصية كُلهم في ذات الوقت.
  • في التقديم أو الإلقاء الإعلامي يكون المُلقي هو الشخص المسؤول تماماً عن اختيار الكان المُخصص للتصوير، حيث أنَّه من الواجب عليه أن ينتقي هذا المكان بعناية تامة؛ ويعود السبب في هذا إلى ضرورة تناسب المكان مع الموضوع الذي سيقم المُلقي أو المُقدِّم على تقديمه.
  • من المفروض على المُلقي أو المُقدِّم أن يكون شديد الانتباه إلى أن لا يستعمل المواد التي تتضمن وتمتلك على حقوق النشر التي تخصها.
  • في حالة التقديم أو الإلقاء تقول الكُتب الخاصة بفن الإلقاء والتقديم بأنَّه لا يوجد أمام المُلقي أية نص عليه إلقاءه، فهو في هذا الوضع هو المايسترو الذي يعمل في تلك الحالة على قيادة وإدارة السيمفونية لوحده من البداية إلى النهاية، أي أنَّه هو المُعدّ والمُقدم في ذات الوقت لهذا يجب عليه الانتباه تماماً، لأنَّه إذا لم يكن على انتباه بهذا الأمر سوف يقود البرنامج الإعلامي إلى الفشل.

إذاً يظهر مما سبق ذكره أنَّه من الواجب على المُلقي أن يكون على دراية تامة ودراسة بكافة الأمور التي تعمل في النهاية على أن يُصبح مُقدِّم إعلامي ناجح.


شارك المقالة: