هناك سبب شائع للألم في المفصل، وهو التهاب الغشاء المفصلي (التهاب بطانة المفصل)، ولكن يمكن أن يساعد حقن الكورتيكوستيرويد و دواء التخدير الموضعي مباشرة في المفصل أحيانًا في تقليل الالتهاب وتسكين الآلام، وقد يؤدي تقليل الألم إلى جعل العلاج الطبيعي أكثر فعالية، وغالبًا ما يستخدم هذا الإجراء في الكتف أو الركبة أو الورك ولكنه قد يكون مفيدًا أيضًا في المفاصل الأخرى.

 

حقن الكورتيكوستيرويد المفصلي الموجه بالأشعة

 

في بعض الأحيان قد يكون من الصعب على الطبيب المحول أن يعرف بالضبط سبب آلام المفاصل، وإذا لم يكن الألم ناتجًا بشكل أساسي عن التهاب المفاصل، فقد لا يؤدي الحقن إلى تحسين الأعراض، وعلى الرغم من أن هذا قد يكون محبطًا للآمال بالنسبة للمريض، إلا أنه يمكن أن يكون معلومة مفيدة للطبيب؛ لأنه يعني أن هناك سببًا آخر لآلام المفاصل، ويجب أن يؤخذ في الاعتبار ويمكن أيضًا إجراء حقن المفصل كجزء من فحص تصوير مفصل آخر.

 

وعادةً ما يكون هذا إما التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وفي هذه الحالات يتم حقن صبغة (وسط تباين) في المفصل للحصول على صور أكثر تفصيلاً، وللتأكد من أن الحقن يدخل في المفصل نفسه حيث يكون لديه فرصة أفضل للعمل، يتم توجيه إبرة الحقن باستخدام الصور الاشعاعية، وغالبًا باستخدام الموجات فوق الصوتية، ويمكن أيضًا استخدام الأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) للإرشاد.

 

أسباب الحاجة للحقن المفصلي الموجه بالأشعة

 

قد يطلب الطبيب حقنة مشتركة باستخدام إرشادات التصوير عند الحالات التالية:

 

  • التهاب معروف في المفصل لا يتحسن مع العلاجات الأخرى.

 

  • وجود ألم في منطقة المفصل ويريد الطبيب أن يعرف ما إذا كان المفصل نفسه مسؤولاً عن الأعراض.

 

  • يجب حقن الأدوية أو العلاجات الخاصة مباشرة في المفصل وليس في الأنسجة الرخوة المحيطة.

 

  • يشكل جزءًا من فحص أكثر تفصيلاً للمفصل (مثل مخطط المفصل).

 

  • إذا حاول الطبيب وفشل في الحقن مباشرة في المفصل دون استخدام إرشادات التصوير (على سبيل المثال في غرفة الاستشارات).

 

الإجراءات اللازمة لحقن المفاصل

 

هنالك إجراءات عدة يجب القيام بها من أجل حقن المفاصل، تشمل ما يلي:

 

  • قبل يوم الموعد: لا داعي لعمل أي شيء خاص قبل الحقن بالمفصل؛ حيث يمكن للمريض أن يأكل ويشرب كالمعتاد.

 

  • في يوم الموعد: يجب اخذ الفحوصات السابقة بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب التي تم التقاطها كجزء من تاريخ آلام المفاصل لدى المريض، كما يجب إخبار أخصائي الأشعة (الطبيب المختص) إذا كان لدى المريض حساسية من أي أدوية، وقد يكون من الأفضل ارتداء ملابس مريحة لسهولة الوصول إلى المفصل الذي يتم حقنه.

 

ماذا يحدث أثناء حقن المفاصل

 

يتم إجراء حقن المفصل بشكل شائع باستخدام الموجات فوق الصوتية لتوجيه الحقن، ويمكن استخدام الأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب اعتمادًا على المفصل المراد حقنه بالطريقة التي يفضلها أخصائي الأشعة (الطبيب المختص) الذي يجري الحقن، وبشكل عام سيتم إجراء مسح أولي لتحديد النقطة التي سيتم حقنها بالضبط، والتي قد تكون مميزة على جلد المريض ثم يتم تنظيف الجلد بمحلول مطهر لمنع العدوى.

 

وبعد ذلك سيتم وضع إبرة في المفصل إما عند النقطة المحددة على جلد المريض أو باستخدام الموجات فوق الصوتية لرؤية طرف الإبرة أثناء تحركها في المفصل، وإذا تم استخدام الأشعة المقطعية أو الأشعة السينية لتوجيه الإبرة، فسيتم حقن كمية صغيرة من وسيط التباين في المفصل لتوفير صور أكثر وضوحًا وضمان وضع طرف الإبرة بشكل صحيح، وقد يقوم أخصائي الأشعة أحيانًا بإزالة بعض السوائل من المفصل لتحليلها قبل إعطاء الحقنة، وعادةً ما يكون الحقن نفسه مزيجًا من الستيرويد أو المخدر الموضعي.

 

هل هناك أي آثار جانبية لحقن المفصل

 

قد يشعر المريض بألم أكثر في المفصل بعد الحقن، ولكن قد يشعر أيضًا بتحسن في البداية نتيجة للتخدير الموضعي، ولكن يزول المخدر بشكل عام بعد بضع ساعات وقد يكون لديه ألم في المفصل أكثر مما كان عليه قبل الحقن، وقد يستمر هذا الألم لمدة تتراوح من (2-3) أيام بعد الحقن، وإذا كان جزء الستيرويد من الحقن سيقلل من الألم والالتهاب في المفصل، فسيبدأ هذا عادةً في الظهور بين (3-5) أيام بعد الحقن.

 

أما في حال ازداد الألم سوءًا في الأيام التالية للحقن فقد يشير ذلك إما إلى تفاقم التهاب الغشاء المفصلي عن طريق الحقن، أو نادرًا ما يكون التهاب المفصل في حالة حدوث ذلك، كما يجب على المريض الاتصال بالطبيب المحول أو قسم الطوارئ في المستشفى في أقرب وقت ممكن.

 

ما هي مخاطر حقن المفاصل

 

هذا إجراء آمن للغاية مع القليل من المخاطر، ولكن هناك خطر الإصابة بالعدوى وهو صغير جدًا وربما يتراوح بين (1 في 20000) و(1 من كل 75000) حقنة يتم إجراؤها، ولا ينبغي أن يتم الإجراء إذا كان هناك جلد مجروح أو عدوى تغطي المفصل أو إذا كان المفصل مصابًا بالفعل، كما أن هناك مضاعفات محتملة لحقن الستيرويد والتي تشمل تفاقم الألم بسبب تهيج بطانة المفصل بواسطة بلورات في محلول الستيرويد.

 

وإذا تسرب الستيرويد من المفصل بعد الحقن فهناك احتمال حدوث تلف بسيط في الأنسجة الرخوة في موقع الحقن؛ بما في ذلك ضمور الجلد أو الدهون تحت الجلد، ومن حين لآخر يمكن أن يحدث تصبغ الجلد في موقع الحقن، كما يجد بعض المرضى أن الحقن يمنحهم تسكينًا جيدًا للألم لبضعة أشهر ولكن بعد ذلك يعود الألم ويتساءلون عن أخذ حقنة أخرى.

 

وعلى الرغم من أن الخطر الدقيق للحقن المتعددة غير معروف، إلا أنه ينصح معظم الأطباء بعدم إجراء الحقن أكثر من ثلاث أو أربع مرات في السنة لتجنب تلف المفصل، وفي بعض الأحيان يعاني الأشخاص من حساسية تجاه الدواء المحقون (كما هو الحال مع أي دواء)، والخطر الدقيق لهذا غير معروف لكن يبدو أنه غير شائع جدًا.

 

ما هي فوائد حقن المفاصل

 

يؤكد حقن المفاصل ما إذا كان المفصل المحقون هو موضع الألم، مع تقليل الالتهاب الزليلي لتقليل الألم وتمكين المريض من الحصول على علاج طبيعي، وبشكل عام يبدو أن حقن الستيرويد في المفاصل (خاصة الكتف والركبة) يوفر تخفيفًا للألم قصير المدى إلى متوسط ​​المدى (من 3 أسابيع إلى 3 أشهر)، خاصةً عندما يقترن (في الكتف) بالعلاج الطبيعي المناسب فهي لا تخفف الآلام على المدى الطويل ولا تغير مسار أمراض المفاصل الأساسية (مثل هشاشة العظام).