علاء الدين بن عثمان الأول


علاء الدين بك، أو علاء الدين باشا (علاء الدين باشا؛ سوجوت ، 1290/1292 – بورصة ، 1331)، كان الأخ غير الشقيق لأورخان الأول، الذي خلف والدهما عثمان الأول غازي، في قيادة الإمبراطوريّة العثمانيّة.

كانت والدته امرأة تركيّة تدعى ربيعة بالا هاتون، ليس من المؤكد ما إذا كان علاء الدين أو أورهان الابن الأكبر، يزعم بعض المؤرخين أنّ علاء الدين كان الابن الثاني لعثمان، لكن آخرين يجادلون بأنَّ هناك فرصة جيدة لكونه الأكبر.

ومع ذلك، تولَّى أورخان الخلافة، وكان أول من لُقب بالسلطان كحاكم عثماني، وفقًا للتقاليد وأعراف الدولة العثمانيّة كما وصفه الكاتب إدريس بيتليسي، كان علاء الدين أكثر سلبية من أخيه النشط المحارب، وبالتالي بقي في المنزل بدلاً من القتال لتوسيع الإمبراطوريّة العثمانيّة التي تشكلت حديثًا، حصل على تدريب في إدارة شؤون الدولة.

كان علاء الدين صاحب فكر سياسي أفضل من أخيه أورخان، وكان يتصف بروح القائد أكثر من أخيه، ولكن أورخان هو من تولى الحكم وذلك بسبب الأعراف العثمانيّة التي تقول أنّ الأخ الأكبر هو الذي يتولى الحكم بعد وفاة أبيه.


في الواقع، يبدو أنّ علاء الدين يتمتع بنمط حياة مريح وكان أكثر اهتمامًا بحقيقة أنّ والدهم ترك أورهان ولم يكن لديه ثروة مع الإمبراطورية من قضية الخلافة، بقيت العلاقات بين هذين الشقيقين، على عكس العديد من الأمراء العثمانيين الآخرين، ملائمة لبقية حياتهم. بسبب تدريبه في شؤون الدولة، طلب أورهان نصيحة علاء الدين، التي تلقّاها طواعية، في المقابل، طلب علاء الدين منه قرية فودرة وتمّ قبول طلبه.


في عام (1328 أو 1329)، التقى علاء الدين مع أورهان لتهنئته على استحواذه الأخير على إزميت، خلال هذه الزيارة، قدّم علاء الدين أهم مساهمة له في الإمبراطوريّة العثمانيّة. قدّم ثلاثة اقتراحات لأورهان من أجل تحسين كفاءة وشرعيّة الإمبراطوريّة العثمانيّة المُبكّرة. تتضمن هذه الاقتراحات الثلاثة إدخال نظام نقدي واختيار زي عثماني رسمي وإعادة تنظيم كاملة للجيش.

خلال السنوات (1328 و 1329) تمّ ختم عملة فضية بإسم أورهان، على جهة، أظهروا المادة الإسلاميّة للعقيدة، من جهة أخرى قال (باللغة العربية): “الله يجعله ملكاً أبديّاً” .

في نفس التقاليد التي كان بها البيزنطيون الذين كانوا يرتدون أغطية رأس وأزياء من مواد مُطرزّة غنيّة، تمّ اختيار زي رسمي، ولكن أكثر تواضعا، للعمال الحكوميين والعسكريين. في حين سُمح لعامّة الناس بارتداء ما يريدون، “تمّ وضع غطاء موحد من اللباد الأبيض على أساس الحكمة العربية المرموقة،” أفضل ثوب أبيض “.

بهذه الطريقة، كان المسؤولون العسكريون والحكوميون قادرين على تأكيد شرعيتهم في القيادة أخيرًا، وربّما الأهم من ذلك، حصل تنظيم الجيش على إصلاح شامل، اقترح علاء الدين تقسيم الجيش إلى مجموعات فرعيّة، وتولّى كل قسم ضابط للسيطرة عليه تبدو هذه المُنظّمة بسيطة للغاية، ممّا يؤدي إلى استنتاج أنّه قبل ذلك، لم تكُن هناك سيطرة على الجيش.

كما اقترح علاء الدين إنشاء فرقة من الجنود المُشاة يُمكن استدعاؤها في وقت الحرب للقتال هؤلاء الجنود، عندما تمّ تأسيسهم لم يتلقوا أي تدريب وفشلت الفكرة، في وقت لاحق، تمّ استبدال هذه الفكرة الفاشلة بفيلق الإنكشاريّة، ولكن لا يوجد دليل على أنّ علاء الدين كان له علاقة بتطوير الإنكشاريّة.



مسجد علاء الدين بك




وبالإضافة إلى مُشاركته في شؤون الدولة (الإمبراطوريّة العثمانيّة)، يبدو أنّ علاء الدين قد قاد حياة مُتقنة وهادئة للغاية، كان لديه عدّة مساجد، مسجد علاء الدين بك كامي في بورصة اكتمل بناءه في عام (1335)، هو مثال رائع لمسجد الوحدة الواحدة، إنّه معمار مُتقدم للغاية بمساحة (8.2) متر مربع ورواق بثلاث طبقات، القبّة مدعومة بمثلثات تركيّة ويوجد مئذنة واحدة، وبناء على ذلك، فإنّ الجمال لمسجد (علاء الدين بك) بورصة يكمُن في بساطته التي يتمّ التعبير عنها.

على الرّغم من أنّه بعد خضوعها للترميم في القرن التاسع عشر ، لم تعدّ النوافذ الشرقيّة والغربيّة مُباشرة ، ولكنّها مُنحرفة قليلاً، المئذنة إذا كانت أصلية، هي أول مثال على المئذنة، ولكن بسبب نقاط الضعف المعماريّة الناتجة عن وضع المئذنة، فمن المحتمل جدًا أنّ تكون إضافة لاحقة، توفي علاء الدين بك عام (1331 أو 1332) ودفن في بورصة، وقد خلفه نظام الدين أحمد باشا، وهو يرقد في قبر أخيه غير الشقيق أورخان.