تعريف السوسيولوجيا عند ماكس فيبر في علم الاجتماع

اقرأ في هذا المقال


تعريف السوسيولوجيا عند ماكس فيبر في علم الاجتماع:

يعد ماكس فيبر من أبرز السوسيولوجين الألمان الذين أتبعوا بمنهج المعرفة، وهدف السوسيولوجيا عند ماكس فيبر هو معرفة الفعل الاجتماعي وإدراكه، مع توضيح هذا الفعل الذي يراقب سببياً باتصاله بالآثار والنتيجة.

ويعني بالفعل أداء الشخص أو الإنسان ضمن المجتمع، مهما كان ذلك الأداء واضحاً أو مضمراً، منبثقاً عن إرادة حرة أو كان نتاجاً ﻷمر خارجي، وبعد ذلك يتخذ هذا الفعل خلال التواصل والتفاعل معنى ذاتياً لدى الآخر أو الآخرين، ما ظل هذا الفعل الاجتماعي متصلاً بالذات والمقصدية، أي الإجابة عن سؤال له معنى ألا وهو، كيف ينظر المواطنين أدائه ويفسرونه؟ بمعنى أن الفعل البشري عند فيبر هو الأداء الذي يأخذ إشارة ومعنى وهدفاً، ولكن الفعل المجتمعي، فهو الأداء الذي يسلك تجاه الآخرين، عن طريق ما يراه في أداء الآخرين من دلالة ومقصد وغاية.

وإذا كان إميل دور كايم يتعلم ظواهر المجتمع على أنها أصل موضوعي، فإن ماكس فيبر يتعلم الفعل أو الأداء الاجتماعي الذي ينجز بالتفاعل بين الذات، ويتخذ هذا الفعل مفهوماً ذاتياً وغرضياً.

فقد ارتحل ماكس فيبر بعلم الاجتماع من عالم الأمور المادية البحتة إلى الأفعال البشرية، أي ارتحل من الموضوع إلى النفس، أو من الشيء إلى الفرد، كما تخطى المقاربة الوضعية نحو المقاربة الهيرمونيطيقية، التي تعمل على الإدراك والتفسير الذاتي البشري، وبهذا قد أوجد قطيعة ابستمولوجية، ضمن مسار علم الاجتماع، بإنشاء المدرسة التفسيرية أو الهيرمونيطيقية أو سوسيولوجيا الفهم.

ويعني هذا حسب نيقولا تيماشيف، أن فيبر كان يتأمل في علم الاجتماع أن يحتفظ بسمات العلوم الروحية، فضلاً عن سمات العلوم الطبيعية، وهذه السمات كما يذهب فيبر، تكمن في تحقيق ضرب من المعرفة، تستند على الحقيقة التي تؤدي إلى أن الكائنات الإنسانية تكون على وعي مباشر وإدراك كامل بخلق الأفعال البشرية، ففي دراسات الجماعات الاجتماعية مثلاً نتمكن أن نفهم الأفعال والمقاصد الذاتية للفاعلين الذين يمثلون أعضاء الجماعات، أما في العلوم الطبيعية، فإننا لا نتمكن أن ندرك بهذا الأسلوب حركات الذرات، وكل ما نقدر أن نحققه هو أن نلاحظ فحسب، أو نستنتج الانتظام الموجود بين هذه الحركات.

المصدر: مناهج البحث العملي، محمد الجوهري.محاضرات في تصميم البحوث، محمد سعيد فرح.علم الاجتماع الريفي، غريب سيد أحمد.أصول البحث الاجتماعي، عبد الباسط حسن.


شارك المقالة: