حديث في الحشر

اقرأ في هذا المقال


لقدْ أخبرنا رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ في كثيرٍ منَ الشّواهدِ بأخبارِ الغيبِ وأحداثِ السّاعةِ، وبيّنَ للصّحابةِ رضوانِ اللهِ عليهمِ مراحلَ قيامِ السّاعةِ منَ الحشر والحسابِ، وممّا حدّثهمْ بهِ منْ أحداثِ السّاعةِ كيفَ يحشرونَ، وسنعرضُ حديثاً في ذلكَ.

الحديث:

أوردَ الإمامُ البخاريُّ يرحمهُ اللهُ في الصّحيحِ: ((حدّثنا عليٌّ، حدّثنا سفيانُ، قال عمرو: سمعتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ، سمعتُ ابنَ عبّاسٍ، سمعتُ النّبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلّم يقولُ: “إنّكمْ ملاقوا اللهَ حفاةً عراةً مشاةً غرلاً”. قال سفيانُ: هذا ممّا نعدّ أنّ ابنَ عبّاسٍ سمعهُ منَ النّبيِّ)). رقمُ الحديث: 6524.

ترجمة رجال الحديث:

الحديث المذكورُ أوردهُ الإمامُ محمّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ في الصّحيحِ في كتابِ الرّقاقِ، بابُ: (كيفَ الحشرُ)، والحديثُ جاءَ منْ طريقِ الصّحابيِّ الجليلِ ابنِ عبّاسٍ رضي اللهُ عنهُ، وهوَ عبدُ اللهِ بنُ عبّاسِ بنِ عبدِ المطّلبِ، حبرُ الأمّةِ وابنُ عمّ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ، من المكثرينَ في رواية الحديثِ منَ الصّحابةِ، أمّا بقيّةُ رجالِ سندِ الحديث:

  • عليُّ: وهوَ أبو الحسنِ، عليُّ بنُ عبدِ اللهِ المعروفِ بعليِّ ابنِ المدينيِّ (161ـ234هـ)، وهوَ منْ ثقاتِ رواية الحديث منْ تبعِ أتباعِ التّابعينَ.
  •  عمرو: وهوَ أبو محمّدٍ الأثرمُ، عمرُو بنُ دينارٍ المكيِّ (46ـ126هـ)، وهوَ منَ الرّواة الثّقات للحديثِ منَ التّابعينَ.

دلالة الحديث:

يشيرُ الحديثُ النّبويُّ المذكورُ إلى حدثٍ منْ أحداثِ القيامةِ والسّاعةِ، وهي حشر النّاسِ قبلَ الحسابٍِ، وقدْ بيّنَ النّبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ أنّ النّاسَ سيلاقونَ ربّهمْ أي بالحسابِ يومَ القيامةِ كما خلقهمْ عراةً بلا ملابسِ يلبسونَ فإنّهمْ مشغولونَ بأهوالِ ذلكَ اليومِ العظيمِ الّتي تذهلُ فيه الأمُّ عنْ ولدها، حفاةً بلا شيءٍ في أرجلهمْ يقيهم الحرَّ وما يجدونَ، مشاةً أي ماشينَ سيراً للحسابِ والوقوفِ بينَ يديِّ الله، غرْلاً أيْ ليسوا مختونينَ كما خرجوا منَ الدّنيا، والحكمةُ أنّهمْ يلاقون ربّهمْ كما خلقَهمْ وأوجدهمْ في الدّنيا.

ما يرشد إليه الحديث:

منَ الفوائدِ منَ الحديث:

  • حقيقةُ اليومِ الآخرِ والحشرِ والحسابِ ووجوبُ الإيمانِ به.
  • حشرُ النّاسِ يومَ القيامةِ كما بعثوا إلى الدّنيا حفاةً عراةً غرْلاً.

المصدر: صحيح البخاري للإمام البخاري فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلانيسير أعلام النيلاء للذهبيالثّقات لابن حبّان


شارك المقالة: