اسلامالحديث النبوي

التابعون والحديث

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم التابعين
  • طبقات التابعين
  • أفضل التابعين
  • تدوين الحديث بعصر التابعين

لقد كان التّابعون خيرَ خلفٍ لصحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقد مرّ الحديث النّبويّ الشريف بعهد التابعين بمراحل جديدة في نقل الحديث النّبويّ الشّريف من النَقْلِ والتدوينِ وذلك لظهور الحاجة إلى تدوينِ الحديث ونقلهِ من منبع خوفِهم على ضياعة بموت الصّحابة الأجلّاء، الّذين هم ناقلوه من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فتعالوا نتعرف على سيرتهم بالحديث النّبويّ.

مفهوم التابعين

إنّ مصطلح التابعين عند المحدّثين يطلق على من عاصر صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعُرِفَ باللقيا والرّواية عنهم وهم الطّبقة الثانية في سند الرّواية للحديث، كما يطلق على من عاصر النّبي صلّى الله عليه وسلّم ولم يره ومِنْ هذا من لمْ يلحقْ الصّحبة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعدم اللّحاق به لسفرٍ أو بعد.

طبقات التابعين

لقد قسّم علماء الحديث التابعين رحمهم الله إلى طبقات ودرجات، وقد اختلفوا في تقسيمهم فمنهم من عدّ التابعن كلُّهم طبقة واحدة ومنهم من جعلهم خمسة عشر طبقة ، ونلخّص تصنيفهم بما يلي:

1ـ من لحق العشرة المبشّرون بالجنّة: ومنهم قيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيّب والنّهديّ، وأُختلف في سعيد بن المسيّب الذي ولد بعهدِ عمر بن الخطّاب ولم يلحقهم كلًّهم.
2ـ التابعون المخضرمون: وهم من أدركوا النّبي صلّى الله عليه وسلّم ولم يروه، فيعتبروا من التابعين وليسوا من الصّحابة ومنهم: الشّيبانيّ وسُويد بن غَفلة.
3ـ أكابر التابعين من الفقهاء: ومنهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزّبير.
4ـ من لم يسمعوا من الصّحابة الأجلّاء ومنهم إبراهيم النّخعيّ.

أفضل التابعين

لقد اختلف علماء الحديث في أفضل التّابعين فذهب بعضُهُم ومنهم الإمام أحمد إلى أفضلية سعيد بن المسيّب وذهب أهل الكوفة إلى تفضيل علقمة النخعيّ وذهب أهل البصرة إلى تفضيل الحسن البصريِّ، وأرجح الأقوال ما ذهب إليه الإمام مسلم في تفضيل أويس القرنيّ لما أورد في صحيحة من حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن عمر بن الخطّاب أنه قال:(( سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: (إنّ خير التابعين رجلٌ يقال له أويس )) رقم الحديث 2542.

تدوين الحديث بعصر التابعين

لقد ظهر التدوين في عهد التّابعين رحمهم الله وذلك بسبب الخشية من ضياع الحديث لموت صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولتفرُقِهم في الأمصارِ وقد ظهر في زمنهم من دوّنوا الحديث النّبويّ مثل الصنعاني فقد كتب الصّحيفة الصّحيحة ومن الّذين كتبوا أيضاً سعيد بن جبير والخليفة عمر بن عبدالعزيزوغيرهم.

المصدر
منهج النقد في علوم الحديث لنور الدين عترعلوم الحديث لابن الصلاحصحيح مسلم للإمام مسلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Uncategorizedالحديث النبوي

التابعون والحديث

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم التابعين
  • التابعون وفضلهم في الحديث
  • عدالة التابعين

لقد مرَّ الحديث النّبويّ الشريف بمراحل متعددة وطبقات متعددة حتى وصل الحديث متّصل السَّند حتى وقتنا الحاضر، وقد كانت بدايات الحديث مع الصّحابة الكرام الّذين عاصروا خير البشريّة محمد واستقوا من المنبع الصافي الحديث النّبويّ الشريف، وحمّلوا تلك الأمانة لخير القرون من بعدهم وهم التَّابعون، التابعون من لحقوا شيئاً من أثر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وذهبوا ليستقوا العلم من رأس نبعه صلّى الله عليه وسلّم، وهم الصحابة الّذين ساروا على أثرة واقتدوا بسنَّته، فتعلَّق بهم التابعون وأخذوا منهم لعدالتهم وقربهم من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فمن هم التابعون؟ وماذا قدّموا لعلم الحديث؟ .

مفهوم التابعين

هنالك اختلافات بسيطة عند علماء الحديث والسِيرَ في مفهوم التابعين، فبعضهم عرَّف التابعيُّ بأنَّه من تكلَّم مع صحابة رسول الله وأخذ منهم، ومنهم من عرّف التابعين بأنّهم من لحق زمانهم، أو من لقي واحداً منهم وأكثر، وهم عند الأمام الحاكم 15 طبقة أوّلها الّذين لحقوا العشرة المبشرين بالجنّة، ومن أمثلة التابعين في هذه الطبقة التابعيّ قيس بن أبي حازم، وهو الوحيد الّذي روى عن كلِّ من بشَّرهم النّبي صلّى الله عليه وسلّم بالجنّة، وآخر طبقات التابعين من شهد آخر الصّحابة موتاً كالصّحابي أنس بن مالك والسائب بن يزيد، ومن رجال هذه الطَّبقة من التابعين الإمام أبو حنيفة.

التابعون وفضلهم في الحديث

لا شكَّ في أنَّ التابعين خير قرن بعد عهد الصّحابة رضوان الله عليهم، وقد أثنى الله تعالى عليهم بعد الصّحابة في قوله تعالى في سورة التوبة :(( والسَّابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والّذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدّ لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم))، ويقول النّبي صلّى الله عليه وسلّم في الحديث الصحيح الّذي يرويه البخاريّ عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنّ النّبيّ عليه الصّلاة والسلام قال:(( خير الناس قرني ثمَّ الّذين يلونهم))، وقد كان للتابعين رضي الله عنهم فضل كبير في نقل الحديث النّبويّ الشريف إلى الأجيال من بعدهم، حتى وصل إلينا بسند متَّصل تداولته الأمَّة الإسلاميّة، فهم الّذين أخذوا العلم مباشرة من المرجع الأوّل وهم الصّحابة رضوان الله عليهم، ومن أشهر التابعين من المحدّثين: الحسن البصريّ وزيد بن أسلم وسالم بن عبدالله بن عمر وسعيد بن المسيّب والشَّعبي وعبدالله بن الزبير بن العوام وغيرهم كثير رحمهم الله جميعاً وجزاهم عن الأمَّة الإسلاميَّة خير الجزاء.

عدالة التابعين

لقد دخل التابعون في ميزان القبول والرَّفض والعدالة في الحديث، وذلك لظهور الفتن بعد عصر الصّحابة رضوان الله عليهم، بالتحديد بعد زمن التحكيم بين عليّ ومعاوية، فوضعت أحاديثهم في ميزان الضَّبط والتحقيق وتحت شروط القبول، وكانوا في اختبار علم رجال الحديث، وهم في ذلك أقلُّ درجة من الصّحابة رضوان الله عليهم، الّذين شهدت لهم الأمّة الإسلامية بالعدالة لما كانوا عليه من القرب برسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

المصدر
علوم الحديث د همام سعيدمنهج النقد في علوم الحديث للدكتور نور الدين عترصحيح البخاري للإمام البخاري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى