اسلامالحديث النبوي

ما هو مفهوم الحديث المتواتر؟

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم البحديث المتواتر
  • أقسام الحديث المتواتر
  • حجّية الحديث المتواتر

لقد كان للحديث والسنّة، الأهمية الأكبر لدى علماء التشريع ، لما لهما من فضلٍ في استخراج الحكم الشرعي المنظّم لحياة المسلمين، كما أنّ لهما فضل في بيان عام القرآن الكريم، وفي استخراج أحكام تدعم حكم القرآن الكريم، أو الإتيان بحكم جدبدٍ لم يرد في القرآن الكريم، ولهذه المظاهر التي تبين أهمية الحديث والسنّة، كان لا بد من تدوين الحديث منقّحاً ومخرّجاً، يدرس فيه رواة التدوين أحوال السند والمتن، وصفات الرّواة، ويقسمونه الى حديث صحيح، وحسن، وضعيف من حيث القبول والرد، وإلى متواتر، وآحاد من حيث عدد الرواة، ونستعرض في خديثنا في هذه السطور عن الحديث المتواتر التي يعدّ من أعلى مراتب الحديث وأكثرها قبولاً في العقيدة والفقه الشرعيّ.

مفهوم الحديث المتواتر

التواتر في اللغة هي التتابع وهي كما في قول الله تعالى :(ثم أرسلنا رسلنا تترا).

إنّ الحديث المتواتر عند المحدّثين وعلماء السنة الشريفة ، لفظ يطلق على الحديث الّذي يروية جمع عن جمع في كل طبقات السند، ممّن أتصفوا بصفات العدالة والضبط والّذين هم بهذه الصفات يستحيل تواطؤهم بالكذب على رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

والحديث المتواتر بهذا التعريف يتصف بصفات لم تكن في غيره من أقسام الحديث الأخرى ، وهي أنّه يرويه جمع في كل طبقات السند، والجمع هو ما يزيد عن ثلاث، وكل جمع يروي الحديث عن جمعٍ مثله ، إلى أن تصل الرواية لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهم عدول بإسلامهم وتمييزهم وبلوغهم وكلهم يتصفون بصفات الضّبط من استحالة تواطؤهم بالكذب، أو الخطأ على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويكون هذا الحديث أيضاً غير مخالف لما هو أوثق منه، وهو القرآن الكريم.

أقسام الحديث المتواتر

يقسم الحديث المتواتر إلى قسمين هما:

1 ـ المتواتر اللفظي : وهو ما كان متواتراً في اللّفظ والمعنى، أي أن الرواة جميعهم بجمعهم وتتابعهم، رووا الحديث باللفظ والمعنى نفسه.

2ـ المتواتر المعنوي: وهو ما كان متواتراً في المعنى فقط . ويكون متغايراً في اللفظ ولكنّه يحمل نفس المعنى.

حُجيّة الحديث المتواتر

إنّ الحديث المتواتر واجب الأخذ به في العقائد والفقه وعلوم الشريعة الإسلامية، وهو في مرتبة بعد القرآن الكريم، لِما يمتاز الحديث المتواتر به من صفات، تجعله مثبت النّقل من النّبي صلّى الله علييه وسلّم، الّذي لا ينطق عن الهوى، ولا يجوز رده لأنه مما عُرِفَ من الدين بالوحي والضّرورة.

المصدر
مباحث في علوم الحديث مناع القطانالمنهاج الحديث في علوم الحديث للدكتور شرف القضاه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى