اسلامالحديث النبوي

حديث الآحاد

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم حديث الآحاد
  • أقسام حديث الآحاد
  • حجيّة أحاديث الآحاد

لقد كانت رحلة البحث في الحديث الشريف طويلة ومتعبة، ولقي فيها علماء الحديث الكثير من المتاعب بحثاً في أي شيء يثبت صحة الحديث، فبحثوا في اتّصالِ السند، وفي عدد الرواة، وفي كثير من أقسام الحديث المختلفة، وأنشأوا علم الجرح والتّعديل الّذي يبحث في أحوال الرواة وصفاتهم، وذلك لعلمهم بأهمية الحديث الشّريف كمصدرٍ ثانٍ بعد القرآن الكريم، في التشريع والعقيدة الإسلامية التي تُبنى على القرآن الكريم والسنّة والحديث قبل أي شي. إنّ من الدراسات التي اهتمَّ بها علماء الحديث لقبول الحديث وردّه هو البحث في عدد الرواة للحديث، فقسّموا الحديث الشّريف من حيث عدد ناقليه إلى حديثٍ متواترٍ وآحاد ، فالمتواتر هو أعلى درجات الحديث من حيث عدد ناقليه، وهو الذي يرويه جمع عن جمع ممَّن اتصفوا بصفات العدالة والضّبط في كل طبقات السند، حتى رسول الله ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ ويكون هذا الجمع من الرواة ممَّن يستحيل تواطؤهم بالكذب والنسيان والخطأ في حديث رسول الله ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ وأمّا حديث الآحاد ما رواه جمع بتلك الصفات لكن لم يبلغوا حدَّ التواتر في الحديث المتواتر. ونتوجَّه في هذه السطور بالكلام عن حديث الآحاد.

مفهوم حديث الآحاد

حديث الآحاد: هو مارواه رواة الحديث بطُرق محصورة، لم تبلغ حدّ التواتر كما في الحديث المتواتر، من حيث الجمع الّذين يروون الحديث بنفس اللفظ والمعنى أو بالمعنى، ويكون هذا القسم في الدرجة الثانية بعد المتواتر؛ وذلك لأنّ الجمع يؤخذ قولهم قبل الأفراد والآحاد لأن من أمتازوا بصفات الحديث المتواتر لا يمكن أن يجتمعوا على خطأ، وتُقدَّم أقوالهم وشهادتهم على الأفراد.

أقسام حديث الآحاد

يقسم حديث الآحاد إلى ثلاثة أقسام هي:

1ـ الحديث المشهور: وهو ما رواهُ أكثر من ثلاثة رواة في كلّ طبقة من طبقات السند، ولم يبلغوا حد التواتر.

2ـ الحديث العزيز: وهو ما رواهُ من الرُّواة ما لا يقل عددهم عن اثنين في كل طبقة من طبقات السند.

3ـ الحديث الغريب: وهو ما رواه راوٍ واحد ولو في طبقة من طبقاته، أو في كل طبقاته.

حجيّة أحاديث الآحاد

لقد ذهب أكثر العلماء إلى أنّ حديث الآحاد حجّة، يؤخذ به كما في الحديث المتواتر، وأنّ ما ذهب إليهِ المُتكلّمين إلى الاقتصار على الحديث المُتواتر خطأ بالغ الخطورة يسعى إلى إسقاط السنّة، والاكتفاء بالقرآن إذ أنّ نسبة الحديث المتواتر إلى حديث الآحاد قليلة جداً من حيث عددها، ومن هذا نخرج بنتيجة حجّيَّة حديث الآحاد في العقيدة والفقه.

المصدر
المنهاج الحديث في علوم الحديث للدكتور شرف القضاةمباحث في علوم الحديث للدكتور مناع القطان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى