اسلامالحديث النبوي

حديث في أعمال النساء بالجهاد

اقرأ في هذا المقال
  • الحديث
  • ترجمة رجال الحديث
  • دلالة الحديث
  • ما يرشد إليه الحديث

لقدْ كانَ للمرأةِ في الإسلامِ دورها المكمِّلُ للرّجالِ في ساحة المعركةِ، وقدْ وردَ عنِ الصّحابيّاتِ الجليلاتِ سيرٌ وقصصٌ في مشاركتهمْ في غزواتِ النّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّمَ، وكانَ عملهنَّ ضمنَ ضوابطَ شرعيّةٍ، وسنعرضُ حديثاً في أعمالٍ كانتْ تقومُ بها النّساءُ أثناءَ الجهادِ.

 

الحديث:

 

يروي الإمامُ البخاريُّ يرْحمهُ اللهُ في الصّحيحِ: ((حدّثنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ، حدّثنا بشرُ بنُ المفضّلِ، حدّثنا خالدُ بنُ ذكوانَ، عنْ الرُّبَيِّعِ بنتِ معوذٍ، قالتْ: كنّا معَ النّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نسقي، ونداوي الجرحى، ونردُّ القتلى إلى المدينةِ)). رقمُ الحديث:2882.

 

ترجمة رجال الحديث:

 

الحديثُ أوردهُ الإمامُ محمّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ في الصّحيح في كتابِ الجهادِ والسّيرِ؛ بابُ مداواة النّساءِ الجرحى في الغزو، والحديثُ منْ طريقِ الصّحابيَّةِ الجليلةِ الرُّبَيِّعِ بنتِ معوذٍ رضيَ اللهُ عنهُ، وهيَ الرّبيِّعُ بنتُ معوذٍ الأنصاريَّةُ، توفيّتْ في خلافةِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ في بضعٍ وسبعينَ للهجرةِ، أمّا بقيّةُ رجالِ سندِ الحديث:

 

  • عليُّ بنُ عبدِ اللهِ: وهوَ أبو الحسنِ، عليُّ بنُ عبدِ اللهِ، المعروفِ بعليِّ بنِ المدينيِّ (161ـ234هـ)، وهوَ منْ رواةِ الحديثِ الثّقاتِ منْ تبعِ أتْباعِ التّابعينَ.

 

  • بشرُ بنُ المفضّلِ: وهوَ أبو إسماعيلَ، بشرُ بنُ المفضّلِ الرّقاشيُّ (ت:186هـ)، وهوَ منْ رواةِ الحديثِ الثّقاتِ منْ أتْباعِ التّابعينَ.

 

  • خالدُ بنُ ذكوانَ: وهوَ أبو الحسينِ، خالدُ بنُ ذكوانَ المدنيُّ، وهوَ منْ رواةِ الحديثِ الثّقات منَ التّابعينَ.

 

دلالة الحديث:

 

يشيرُ الحديثُ إلى جواز عملِ المرأةِ في أعمالِ الجهادِ، وقدْ روتِ الصّحابيَّةُ الجليلةُ الرُّبيِّعُ بنتُ معوذٍ أنّها كانتْ تشاركُ معْ مجموعةِ النّساءِ معَ النّبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وفي هذا تقريرُ موافقةٍ للنّبيِّ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ في جوازِ ذلكَ، وقدْ كانتِ النّساءُ يسقينَ المقاتلينَ، ويداوينَ الجرحى وينقلنَ القتلى، ويؤخذُ منْ ذلكَ مشروعيّةُ مداواةِ المرأةِ للرّجلِ للضّرورةِ لغيرِ وجودِ  الرّجالِ وفي ساحاتِ المعركةِ، وقدْ وضّحَ كثيرٌ منْ أهلِ العلمِ جوازُ كشفِ المرأةِ للرّجالِ في المعركةِ لأنَّ وضعَ جرحِ المقاتل مخالفٌ لما قدْ حرّمَ الإسلامُ ذلكَ، وأنّهُ مما يقشعرُ الإنسانَ منهُ، كما يشيرُ الحديثُ إلى فضلِ المرأةِ بجهدها في الجهادِ.

 

ما يرشد إليه الحديث:

 

منَ الفوائدِ منَ الحديث:

 

  • جوازُ مشاركةِ النّساءِ في الجهادِ بأعمالٍ ضمنَ ضوابطَ شرعيّة.

 

  • فضلُ الصّحابيّات الجليلات في غزوات النّبيِّ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ.

المصدر
صحيح البخاري للإمام محمد بن إسماعيل البخاريفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلانيسير أعلام النبلاء للذهبيتهذيب الكمال للمزي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى