اسلامالحديث النبوي

حديث في الاستسقاء

اقرأ في هذا المقال
  • الحديث
  • ترجمة رجال الحديث
  • دلالة الحديث
  • ما يرشد إليه الحديث

لقدْ جعلَ اللهُ الماءَ سقياً للعبادِ وحياةً للكائناتِ الحيَّةِ، وجعلَ نقصهُ منَ العذابِ الّي يحلُّ بابنِ آدمَ، وقدْ سنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّمَ للاستسقاء صلاةً خاصةً مسنونةً، يدعو بها الإنسانُ ربَّهُ بأنْ يمطرَ عليهِ ويسقيهُ، وجعلَ فيها من مظاهرِ التَّذلُّلِ للهِ، وسنعرضُ حديثاُ في صلاةِ النَّبيِّ للاستسقاء.

 

الحديث:

 

يروي الإمام البخاريُّ يرْحمهُ اللهُ في الصَّحيحِ في كتابِ الاستسقاء: ((حدَّثَنا أبو نُعيمٍ، قال: حدَّثَنا سُفيانُ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ، عنْ عبَّادِ بنِ تميمٍ، عنْ عمَّهِ، قال: خرجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يستسقي وحوَّلَ رداءهُ)). رقمُ الحديث:1005.

 

ترجمة رجال الحديث:

 

الحديثُ يرويهِ الإمامُ محمَّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ في الصَّحيحِ في كِتابِ الاستسقاء؛ بابُ الاستسقاء، والحديثُ منْ طريقِ الصحابي الجليلِ (عمِّهِ) عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ الأنْصاريِّ المازنيِّ، وهوَ منَ الصَّحابةِ المحدِّثينَ عنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أمَّا بقيَّةُ رجالِ الحديثِ:

 

  • أبو نُعيمٍ: وهوَ أبو نعيمٍ، الفضلُ بنُ دُكينٍ الملائيُّ الكوفيُّ (130ـ218هـ)، وهوَ منْ تبعِ أتْباعِ التَّابعينَ الثِّقاتِ في رواية الحديث.

 

  • سفيانُ: وهوَ أبو عبدِ اللهِ، سفيانُ بنُ سعيدِ بنِ مسروقَ الثَّوريُّ الكوفيُّ (97ـ161هـ)، وهوَ منَ المحدِّثينَ الثِّقاتِ المشهورينَ من أتْباع التّابعينَ.

 

  • عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ: وهوَ أبو محمَّدٍ، عبدُ اللهِ بنُ أبي بكر الأنصاريُّ المدنيُّ (65ـ135هـ)، وهوَ منَ المحدِّثينَ الثِّقاتِ منَ التَّابعينَ.

 

دلالة الحديث:

 

يشيرُ الحديثُ إلى مشروعيَّةِ الاستسقاء، وذلك ممّا وردَ منْ حديثِ الرَّاوي عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خرجَ لطلبِ السقيا والمطر في عهدهِ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ، وقامَ النَّبيُّ عليهِ الصَّلاةُ والسّلامُ بقلبِ ردائهِ، وفي قلبِ الرداءِ هيئةٌ منْ هيئاتِ الاستسقاء إشارةٌ إلى التَّذلل والخضوعِ للهِ تعالى.

 

والاستسقاء يكونُ بالدُّعاءِ وقدْ يكونُ بصلاةٍ وخطبةٍ، ويجوزُ بدونِ صلاةٍ، وصلاةُ الاستسقاء لها هيئتها كصلاةُ العيدينِ، وهي ركعتينِ منْ غير الفريضةِ، في الرّكعةِ الأولى سبعُ تكبيراتٍ والثانيةُ خمسُ تكبيراتٍ، يقرأ بعدها الفاتحة وما تيسر من القرآنِ ويكملها كالصّلاةِ العاديَّةِ، والله تعالى أعلمُ.

 

ما يرشد إليه الحديث:

 

منَ الدّروس والعبر المستفادة من الحديث:

 

  • السّقيا نعمةٌ منْ نعم الله.

 

  • انقطاعُ المطرِ يستوجبُ الاستغفار والدّعاء.

 

  • مشروعيةُ الاستسقاء والصلاة.

 

  • تحويلُ الرِّداءِ منْ تذلّلِ الإنسانِ للهِ.

المصدر
صحيح البخاري للإمام البخاريفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلانيسير أعلام النبلاء للإمام الذّهبيصفة صلاة النبي للإمام الألباني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى