اسلامالحديث النبوي

حديث في القران في التمر

اقرأ في هذا المقال
  • الحديث
  • ترجمة رجال الحديث
  • دلالة الحديث
  • ما يرشد إليه الحديث

لقدْ كانَ في سنّةِ النّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّمَ كثيراً منَ الأحكامِ والآدابِ الّتي حرصَ النّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يعلّمها للصّحابةِ الكرام، ومنْ هذه الآدابُ آدابُ الأكلِ والشّربِ، ومنْ تعاليمِ هذه الآدابِ أنّهُ عليه الصّلاةُ والسّلامُ نهى عنِ القرانِ في التّمرِ وهيَ أنْ يأكل تمرتينِ في حال التّشاركِ فيه، وسنعرضُ حديثاً في ذلك.

 

الحديث:

 

يروي الإمامُ البخاريُّ في الصّحيحِ: ((حدّثنا أبو الوليدِ، حدّثنا شعبةُ، عنْ جبلةَ، قال: كنّا بالمدينةِ، فأصابنا سنةٌ، فكانَ ابنُ الزّبيرِ يرزقنا التّمرَ، وكانَ يمرُّ بنا فيقولُ: لا تقرنوا؛ فإنَّ النّبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ نهى عنِ الإقرانِ، إلّا أنْ يستأذنَ الرّجلَ منْكمْ أخاهُ)). رقمُ الحديث:2490.

 

ترجمة رجال الحديث:

 

الحديثُ أوردهُ الإمامُ محمّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ رحمهُ اللهُ في الصّحيحِ في كتابِ الشّركةِ؛ بابُ القرانِ في التّمرِ بينَ الشّركاءِ حتّى يستأذنَ أصحابهُ، والحديثُ منْ طريقِ الصّحابيِّ الجليلِ ابنِ عمرَ، وابنُ عمرَ هوَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ الخطّابِ وهوَ منْ أكثرِ الصّحابةِ روايةً للحديثِ عنْ النّبيِّ عليه الصّلاةُ والسّلامُ، أمّا بقيّةُ رجالِ سندِ الحديث:

 

  • أبو الوليدُ: وهوَ هشامُ بنُ عبدِ الملكِ الباهليُّ الطّيالسيُّ (133ـ227هـ)، وهوَ من ثقاتِ الرّوايةِ منْ تبعِ أتباع التّابعينَ.

 

  • شعبةُ: وهوَ أبو بسطامٍ، شعبةُ بنُ الحجّاجِ العتكيُّ الأزديُّ (82ـ160هـ)، وهوَ منْ ثقاتِ المحدّثينَ المشهورينَ منْ أتباعِ التّابعينَ.

 

  • جبلةُ: وهوَ جبلةُ بنُ سحيمٍ التّيميُّ الكوفيُّ (ت:125هـ)، وهوَ منْ رواةِ الحديثِ الثّقاتِ منَ التّابعينَ.

 

دلالة الحديث:

 

يشيرُ الحديثُ إلى أدبٍ منْ آدابِ الطّعامِ والشّركةِ فيهِ، وقدْ بيّنَ الحديثُ منْ طريقِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ أنَّ النّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عنِ الإقرانِ في أكلِ التّمرِ، وذلكَ في ضرفٍ استثنائيٍّ كما بيّنهُ الحديثُ في ضرفِ سنةِ قلةٍ وقحطٍ بينَ المسلمينَ في المدينةِ، والإقرانُ أنْ يأكلَ المسلمُ تمرتينِ يضعهما في فمهِ في حالِ كونهِ يتشاركُ الطّعامَ معْ غيرهِ حتّى يستأذنَ منْ يشاركهمْ في هذا الطّعامِ، وقدْ بيّنَ لهمْ حكمَ الإقرانِ وهمْ يأكلونَ ويتشاركونَ في هذا الطّعامِ، والإقرانُ خلقٌ ذميمٌ يدلُّ على الخسّةِ وإيثارِ النّفسِ على غيرها.

 

ما يرشد إليه الحديث:

 

من الفوائد والدّروسِ المستفادةِ منَ الحديث:

 

  • الإسلامُ فيه منَ الآدابِ ما يعلّمنا على كبحِ جماح النّفسِ والإيثار.

 

  • نهيُّ النّبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ عنِ الإقرانِ في الأكل وهوَ أنْ يضعَ منَ التّمر اثنتينِ في حالِ التّشاركِ في ذلكَ حتّى يستأذنَ.

المصدر
صحيح البخاري للإمام محمد بن إسماعيل البخاريفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلانيسير أعلام النبلاء للذهبيتهذيب الكمال للمزي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى