اسلامالحديث النبوي

حديث في النهي عن الصيام المتقدم لرمضان

اقرأ في هذا المقال
  • الحديث
  • ترجمة رجال الحديث
  • دلالة الحديث
  • ما يرشد إليه الحديث

لقدْ أوجبَ اللهُ تعالى على المسلمِ شهر رمضانَ الكريمِ، وجعل صومهُ منَ القرباتِ والعباداتِ الّتي جعلها اللهُ له، وجعل لهذا الشهر المنزلةَ العظيمةَ، ودعا إلى التّأهبِ لهُ، بقربةِ الفطر قبلهُ، ودعا إلى عدمِ الصّيامِ قيلهُ استعداداً لهُ، إلّا في استثناءاتٍ، وسنعرضُ حديثاُ في النّهيِّ عنْ الصّيامِ المتقدّمِ لرمضانَ.

 

الحديث:

 

يروي الإمام البخاريّ يرحمهُ اللهُ في الصّحيحِ في كتابِ الصّومِ: ((حدّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، حدّثنا هشامٌ، حدّثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عنْ أبي سلمةَ، عنْ أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ، عنِ النّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّمَ قال: (لا يتقدّمنّ أحدكمْ رمضانَ بصومِ يومٍ أو يومينِ، إلّا أنْ يكونَ رجلٌ كانَ يصومُ صومهُ فليصمْ ذلكَ اليوم). رقمُ الحديث:1914)).

 

ترجمة رجال الحديث:

 

الحديثُ يرويهِ الإمامُ محمّدُ بنُ إسماعيلَ البخاري في الصحيح في كتابِ الصَّومِ؛ باب لا يتقدّمنّ رمضانَ بصومِ يومٍ أو يومينِ، والحديثُ منْ طريقِ الصَّحابيِّ الجليلِ أبي هريرة الدّوسيِّ رضيَ اللهُ عنهُ، وهوَ عبدُ الرّحمنِ بنُ صخرٍ الدُّوسيُّ، منَ أكثر الصَحابةِ روايةً للحديثِ عنْ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أمَّا بقيَّةُ رجالِ الحديثِ فهمْ:

 

  • مسلمُ بنُ إبراهيمَ: وهوَ أبو عمرو، مسلمُ بنُ إبراهيمَ الأسديُّ الأزديُّ (ت:222هـ)، وهوَ منْ رواةِ الحديثِ منْ تبعِ أتْباعِ التّابعينَ.

 

 

  • يحيى: وهوَ أبو نصرٍ، يحيى بنُ أبي كثيرٍ الطّائيُّ (ت:129هـ)، وهوَ مكنْ رواةِ الحديثِ منْ أتباعِ التّابعينَ.

 

  • أبو سلمةَ: وهوَ أبو سلمة بنُ عبدِ الرّحمنِ بنِ عوفٍ القرشيُّ الزّهريُّ (ت:94هـ)، وهوَ منْ مشاهيرِ المحدّثينَ الثّقاتِ منَ التّابعينَ.

 

دلالة الحديث:

 

يشيرُ الحديثُ إلى النّهي على أنْ يتقدَّمَ على صيامِ رمضانَ بصومٍ قبلهُ، والنّهيُّ هنا نهيُ كراهةٍ لا نهيُ تحريمِ، والعلَّةُ في النّهيِّ التّقرُّبُ إلى اللهِ بالفطرِ قبلِ صيامِ هذا الشّهرِ المخصوصِ، وقدْ أوردَ الحديثُ استثناءً في كراهةِ ذلكَ لمنْ كانَ منْ عادتهِ الصّيامُ فوافقَ صيامهُ قبلَ رمضانَ بهذهِ الأيامِ، كما أوردَ العلماءُ استثناءَ منْ بقيَ عليهِ صومُ يقضيهِ أو وفاءٌ لنذرٍ نذرهُ وهيَ منَ الواجباتِ الّتي تسقطُ نهيَ الكراهةِ في ذلكَ، واللهُ تعالى أعلمُ.

 

ما يرشد إليه الحديث:

 

منَ الفوائدِ المستفادةِ منَ الحديث:

 

  • كراهةُ تعجيلِ صيامِ رمضانَ بيومٍ أو يومينِ قبلهُ.

 

  • استثناءُ منْ كانَ في عادتهِ الصّيامُ أو منْ كانَ صيامه قضاءً أو وفاءً لنذرٍ واجبٍ.

 

المصدر
سير أعلام النبلاء للذهبيصحيح البخاري للإمام البخاريتهذيب الكمال للمزيفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى