اسلامالحديث النبوي

حديث في صفات المنافق

اقرأ في هذا المقال
  • الحديث
  • سند الحديث
  • دلالة الحديث
  • ما يرشد إليه الحديث

يعتبرُ الإخْلاصُ والصِّدْقُ في القَوْلِ والعَملِ منْ أهمِّ مايميزُّ المؤمنَ، ذلكَ بأنَّ الصِّدْقَ يعْكِسُ حقيقَتَهُ وسريرَتَهُ، وقدْ حثَّ الإسْلامُ على أنْ يبتَعِدَ المُسْلِمُ عنِ النِّفاقِ بإظْهارِ ما لا يكونُ مطابقاً للسرائر، وعلى المسلمِ أنْ يكونَ قوْلُهُ وعمَلُهُ متطابقينَ لكيْ لا يكونَ منْ أهلِ النفاقِ والمنافقينَ، وسنعرضُ في صفاتِ المنافقينَ حديثاً منْ أحاديثِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

الحديث:

يروي الإمامُ البُخاريُّ في الصَّحيحِ: ” حدَّثنا سليمانُ أبو الرَّبيعِ، قالَ: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جَعفرٍ، قالَ: حدَّثنا نافعُ بنُ مالكٍ بنِ أبي عامرٍ أبو سُهيلٍ، عنْ أبيهِ، عنْ أبي هُريرَةَ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: (آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حدَّثَ كَذَبَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا اؤْتُمِنَ خانَ). رقمُ الحديثِ 33″.

سند الحديث:

الحديثُ يرْويهِ الإمامُ مُحَمَّدُ بنُ إسْماعيلَ البُخارِيُّ في الصَّحيحِ في كِتابِ الإيمانِ: بابِ علامَةِ المنافقِ، ويبنقلُهُ من طريقِ سليمانَ أبي الرَّبيعِ وهو سليمانَ بنِ داوودَ العتْكِيِّ منْ تَبعِ أتْباعِ التَّابعينَ، ويرْويهِ سليمانُ عنْ إسماعيلَ بنِ جَعْفرٍ الأنْصاريِّ منْ أتْباع التَّابعينَ، وينقلُهُ إسْماعيلُ عنْ نافعِ بنِ مالكٍ التَّيميِّ منْ أعلامِ التَّابعينَ عنْ أبيهِ مالكٍ منْ كبارِ التَّابعينَ، لينتهي سنَدُ الحديثِ بأبي هريرَةَ عبدُ الرَّحمنِ بنِ صخرٍ الدُّوسيِّ منْ كبارِ الصَّحابَةِ المكثرينَ للحديثِ عنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

دلالة الحديث:

يشيرُ الحديثُ المذكورُ إلى صفاتٍ تُمَيِّزُ أهلَ النِّفاقِ، والنِّفاقُ هو هو مخالَفَةُ السَّرائرِ للمُعْلَنِ منَ الأقوالِ والأفعالِ، فيخفي صاحبَهُ عكسَ ما يظهرُ ويعتقدُ، وصفاتُ أهلِهِ المذكورَةِ في الحديثِ هيَ:

  1. الكذبُ: والكذبُ هوَ مما يميِّزُ المنافقَ منْ أهلِ الإيمانِ فإذا حدَّثَ بحديثٍ كذبَ وأخفى الحقيقَةِ بقصدِ التزييفِ والإيقاعِ بينَ النَّاسِ وهي علاماتُ تدُلُّ على عدمِ الإيمانِ بأنَّ اللهَ يعلمُ السَّرائر والعلانيةَ منَ القولِ والعمل.

  2. الخلفُ في الوعدِ: وذلكَ بأنَّ المنافقَ إذا وعدَ وأعطى الوعدَ والعهدَ معْ أحَدٍ لمْ ينفِذ ما وعدَ بهِ، وهو خلافُ صفاتِ المؤمنينَ وما دعا إليهِ الإسلامُ وحثَّ عليهِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بإنفاذِ الوعدِ للمُسلمِ وعدمِ النَّقضِ به.

  3. خيانَةِ الأمانَةِ: والمنافقُ خائنُ للأمانَةِ إذا أُوكِلَتْ إليهِ، والأمانّةُ لَها وجوهُ كثيرَةُ كأمانَةِ المالِ وحقوقِ العبادِ وتسلُّمِ أمرِ النَّاسِ وغيرَها. فخيانتهُا بغيرِ إنجازِها وعدمِ ردِّ الحقِّ لأصْحابِه.

ما يرشد إليه الحديث:

منَ الدُّروسِ والعبرِ المُستفادَةِ منَ الحديثِ:

  • المنافقُ كاذبُ خائنُ غير منفذٍ للوعدِ.

  • المؤمنُ صادقُ مؤتمنُ لا ينقضُ الوعود والعهودَ.

  • المؤمنُ يبتعدُ عنْ صفاتِ المنافقينَ خوفاً منَ أنْ يكونَ منْهم فينالُ غضبَ اللهِ وعذابَهُ.

  • المؤمنُ في صفاتِهِ المناقِضةُ للنِّفاقِ يظهر صورَةَ الإسلامِ السمحةِ الحقَّةِ.

المصدر
صحيح البخاري للإمام البخاريفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلانيصحيح مسلم للإمام مسلم كتاب الإيمان باب بيان خصال المنافقالمنهاج في شرح صحيح مسلم للإمام النوويسنن الترمذي للإمام الترمذي أبواب الإيمانِ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى