اسلامالحديث النبوي

حديث في فضل من يجرح في سبيل الله

اقرأ في هذا المقال
  • الحديث
  • ترجمة رجال الحديث
  • دلالة الحديث
  • ما يرشد إليه الحديث

لقدْ منّ اللهُ تعالى على هذه الأمّةِ بكثيرٍ منَ الفضائلِ ما فضّلتْ بها على سائرِ الأممِ، وأوجبَ عليها كثيراً منَ العباداتِ الّتي يتقرّبونَ بها إلى اللهِ تعالى، ومن هذه القرباتِ الجهادُ في سبيلِ اللهِ، وقدْ بيّنَ الحديثُ فضلَ المجاهدِ، كما بيّنَ فضلَ منْ يجرحُ في سبيلِ اللهِ، وسنعرضُ حديثاً في فضلِ منْ يجرحُ في سبيلِ اللهِ.

 

الحديث:

 

يروي الإمامُ البخاريُّ في الصّحيحِ: ((حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ، أخبرنا مالكٌ، عنْ أبي الزّنادِ، عنِ الأعرجِ، عنْ أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ، أنَّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: (والّذي نفسي بيده، لا يُكْلَمُ أحدٌ في سبيلِ اللهِ ـ واللهُ أعلمُ بمنْ يُكْلَمُ في سبيلهِ ـ إلّا جاءَ يومَ القيامةِ واللّونُ لونُ الدّمِ، والرّيحُ ريحُ المسكِ). رقمُ الحديث: 2803)).

 

ترجمة رجال الحديث:

 

الحديثُ يرويهِ الإمامُ محمّدُ بنُ إسماعيل البخاريُّ في الصّحيحِ في كتابِ الجهادِ والسّيرِ، بابُ منْ يجرحُ في سبيلِ الله عزّ وجلَّ، والحديثُ منْ طريقِ الصّحابيِّ الجليلِ أبي هريرة رضيَ اللهُ عنهُ، وهوَ عبدُ الرّحمنِ بنُ صخرِّ الدّوسيُّ، منَ أكثرِ الصّحابةِ روايةً للحديثِ النّبويُّ، أمَّا بقيُّ رجالِ سندِ الحديث:

 

  • عبدُ اللهِ بنُ يوسف: وهوَ أبو محمّدٍ، عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ التّنّيسيّ (ت:218هـ)، وهوَ منْ تبعِ أتْباعِ التّابعينَ في روايةِ الحديث.

 

  • مالكٌ: وهوَ أبو عبدِ اللهِ، مالكُ بنُ أنسٍ الأصبحيّ المدنيُّ، إمامُ دارِ الهجرةِ وصاحبُ المذهبِ المالكيِّ (93ـ179هـ)، وهوَ منْ كبارِ المحدّثينَ منْ اتْباعِ التّابعينَ.

 

  • أبو الزّنادِ: وهوَ أبو عبدِ الرّحمنِ، عبدُ اللهِ بنُ ذكوانَ القرشيُّ المدنيُّ (64ـ130هـ)، وهوَ منَ المحدّثينَ الثّقاتِ منْ أتْباعِ التّابعينَ.

 

  • الأعرجُ: وهوَ أبو داؤود، عبدُ الرّحمنِ بنُ هرمزَ بنِ كيسانَ الأعرجُ (ت:117هـ)، وهوَ منْ مشاهيرِ المحدّثينَ الثّقاتِ منَ التّابعينَ.

 

دلالة الحديث:

 

يشيرُ الحديثُ إلى فضلِ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ، وفضلُ منْ يجرحُ في سبيلِ اللهِ، وقدْ بيّنَ الحديثُ على أنَّ منْ يجرحُ في سبيلِ اللهِ يبعثُ يومَ القيامةِ على حالهِ الّتي جرحَ فيها، دمهُ الشّريفُ يثعبُ وينزفُ ورائحتهُ رائحةُ المسكِ الطّيّبةِ الزّكيُّةُ، وفي هذا بيانُ أجرِ الشّهيدِ، وقالَ العلماءُ أنّ دلالةَ الحديثِ أيضاً تنطبقُ على منْ جرحَ جرحاً وماتَ بهِ قبلَ أنْ يتضمّدَ، واللهُ تعالى أعلمُ.

 

ما يرشد إليه الحديث:

 

منَ الفوائدِ المستفادةِ منَ الحديث:

 

  • أجرُ الجهادِ في سبيلِ اللهِ.

 

  • ثوابُ منْ يجرحُ في سبيلِ اللهِ يومَ القيامةِ.

المصدر
صحيح البخاري للإمام محمد بن إسماعيل البخاريفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلانيسير أعلام النبلاء للذهبيتهذيب الكمال للمزي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى