اسلامقصص إسلامية

قصة دينية للأطفال عن النفاق

النفاق هو من الأخلاق والصفات الرديئة الموجودة بالإنسان خاصة إذا ما تعود عليها ذلك الإنسان وأصبحت جزء من تصرفاته، ويعتبر النفاق حالة وجدانية تحدث لدى الإنسان بمجرد أن تضعف منظومته القيمية ويبعثها للظهور بعد تقلبات الحياة ومصالحها.

 

قصة مرح وصديقاتها في المدرسة عن النفاق

 

مرح وديما وعبير هما طالبات في صف واحد مرح وديما أعز صديقتين في الصف تأتيان مع بعضهما إلى المدرسة وتذهبان مع بعضهما وتجلسان في مقعد واحد، في يوم من الأيام جاءت عبير ورأت مرح وديما يتكلمان سوياً بصوت هادئ لكنهما عندما حضرت عبير سكتتا عن الكلام.

 

ظنت عبير أن مرح وديما كانتا تتحدثان عنها، مما جعلها تغضب وتفكر في حيلة كي تفرق بينهما.

 

قالت عبير: أريد أن أزورك اليوم يا مرح بعد الدوام المدرسي لو سمحتي.

 

قالت مرح: أهلاً وسهلاً بك يا صديقتي.

 

عندما عادت عبير للبيت طلبت من أمها أن تقوم بزيارة بيت صديقتها مرح.

 

وافقت والدتها وقالت لها: لكن لا تتأخري يا عزيزتي.

 

ذهبت عبير لبيت مرح وسلمت على مرح وقالت لها: لا أريد أن أبقى فترة طويلة ولكن جئت إليك لأنني أهتم لأمرك وأردت أن أتحدث لك منذ فترة طويلة، ولكن في كل مرة كنت أقول ليس الآن لعل ديما تتوقف عن ذلك.

 

قالت مرح: تفضلي لغرفتي يا عزيزتي لنتكلم سوية لقد أشغلت بالي.

 

قالت عبير: شكرًا لك أعلم أنك صديقة مخلصة ولا تتعاملين مع صديقتك إلا بوجه واحد.

 

قالت مرح: شكرًا لك لكن لماذا تتكلمين معي هكذا.

 

قالت عبير: سأقول لك ولكن لا تكلمي ديما بما سأقوله لك، ديما تتكلم عنك وتقول بأنك فتاة أنانية ولا تحبين أحداً إلا نفسك، وأنك دائماً تحاولين الغش منها وأنك لست مجتهدة وتقول بأنك لا تحبين إلا نفسك في كل مرة.

 

قالت مرح: لماذا تقول ديما عني هذا الكلام؟ فهي من أعز صديقاتي وأحبها لماذا؟ لماذا تفعل ذلك بي وأنا اعتبرها من أعز صديقاتي؟

 

قالت عبير: إنسي أمرها فهي لا تستحق منك ذلك، الآن أريد أن أذهب للبيت ولا أريد أن أتأخر عن أمي. سأراك غدًا في المدرسة ونتكلم سوية إلى اللقاء.

 

ذهبت عبير وتركت مرح في حالة سيئة والدموع على خديها؛ لأن أعز صديقاتها قد تحدثت عنها بسوء حسب اعتقادها.

 

وفي اليوم التالي وبينما كانت الطالبات مرح وعبير جالسات في ساحة المدرسة جاءت ديما وألقت السلام على مرح وعبير، لم ترد مرح؛ لأنها كانت غاضبة من ديما بسبب ما قالته عبير عنها.

 

قالت ديما: ما بالك يا مرح غاضبة مني هل حدث مني ما تكرهينه؟

 

أجابت مرح: وهي تستهزأ من صديقتها ديما أنت تعرفين أكثر مني يا صديقتي!

 

رن الجرس وسارت عبير ومرح للصف من دون ديما، قالت عبير أتريدين مقاطعة ديما؟

 

أجابت مرح: أنا لا أحب النفاق فأنا لم أفعل لها شيئاً لتتصرف معي تلك التصرفات.

 

ديما لم تستطع أن تصدق ما فعلته مرح، وتحدثت مع نفسها بطريقها للصف وقالت: ماذا فعلت لك يا مرح؟ لماذا أنت غاضبة مني؟

 

وتستمر في الحديث مع نفسها، هل من المعقول أنني قد تصرفت تصرفات غير مقبولة، أهذا معقول؟!

 

في الصف اندهشت المعلمة من تصرفات مرح وديما كونهما دائمًا جالسات مسرورات وبجانب بعضهما.

 

سألت المعلمة ديما: لماذا أنت جالسة هناك يا ديما؟ لماذا لا تأتين وتجلسين عند صديقتك مرح؟

 

قالت ديما: لا شيء لقد أتيت متأخرة ولذلك جلست عبير بجانب مرح اليوم.

 

عبير بينها وبين نفسها تضحك؛ لأنها تعرف الحقيقة وأوقعت بين الرفيقات.

 

في نهاية الدرس نادت المعلمة على مرح وديما وقالت لهما أريد أن أراكما في غرفة الصف.

 

أجابت مرح وديما حسناً، سنأتي يا معلمتي.

 

دخلت مرح وديما لغرفة المعلمة، وكل واحدة منهن تسأل نفسها لماذا فعلت بي هكذا يا صديقتي؟

 

في غرفة المعلمة رحبت المعلمة بالطالبتين المجتهدتين، وطلبت منهما الجلوس وقالت: أريد منكما أن تخبراني ما الذي جعل صداقتكم تنتهي؟

 

قالت المعلمة، ديما ما الذي حدث؟

 

أجابت ديما وهي لا تعرف شيئا وقالت لا أعرف فقد كنا بالأمس مع بعضنا ولم يكن هناك أي شيء، واليوم ألقيت السلام عليها ولم ترد علي.

 

قالت المعلمة: وأنت يا مرح لماذا أنت غاضبة من ديما؟

 

أجابت مرح وبحزن لقد علمت من أحد صديقاتي بأن ديما دائماً تتكلم عني بسوء.

 

قالت ديما: أنت تعلمين كم أحبك وتربطني بك علاقة وثيقة؟! لماذا أتحدث عنك؟

 

قالت المعلمة: هذا يعني أنك لم تتكلمي شيئًا عن صديقتك مرح.

 

قالت ديما: أجل يا معلمتي فهي الصديقة المفضلة لدي.

 

قالت المعلمة: هل تأكدت يا مرح من الكلام الذي تحدثت به ديما عنك؟

 

قالت مرح: لا، ولكن صديقتي هي من قالت لي وسمعت ديما وهي تتحدث عني.

 

قالت المعلمة: يجب أن تتأكدي أولاً وتواجهين ديما بمن قالت لك.

 

مرح: لكن التي قالت لي قالت أن لا أخبر عنها.

 

المعلمة: حسنا هذا ثاني دليل على أن ما نُقل لك ليس صحيحاً. فلو كانت تلك التي نقلت لك الكلام صادقة ما تحدثت لك بهذا، والثاني أنها لا تريد أن تكون كاذبة أمامك وأمام ديما.

 

قالت مرح: اعتذر منك يا معلمتي ويا ديما، لأنني صدقت الكلام وغضبت منك ولم أتأكد هل هذا الكلام صحيح أم لا.

 

قالت المعلمة: هكذا أريد منكم أن تتأكدوا دائمًا وأبدا قبل أن تغضبوا، والآن هيا اذهبوا للصف كصديقتين ولا أريد أن أراكم بهذا الوضع مرة أخرى.

 

قالت مرح وديما: شكرًا لك يا معلمتنا الحنونة فأنت أفضل معلمة على الإطلاق. وهكذا يجب على الجميع كبار وصغار التأكد دائماً من حقيقة من يأتي بأمور الحياة لأن ليس كل ما يقال صحيح.

 

المصدر
علمني النبي، ليلى حافظ القواسميمن كل بستان زهرة ، قصة دينية، تاريخيه، واقعيه، سناء ناجي 2014قصص الأنبياء للأطفال، مريم نجاح محمد عبد الرحمنقصص اسلامية للأطفال، محمد منير النبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى