اسلامالفقه الإسلامي وأصوله

ماذا نعني بالجرائم التعزيرية؟

اقرأ في هذا المقال
  • الجرائم التعزيرية.
  • جرائم الاعتداء على النفس.

الجرائم التعزيرية:

وهي كل جنايةٍ ليس فيها حدّ، مثل الخلوة بالأجنبية، وأكل الربا وما شابه ذلك. والتعزير: هو تأديب على معاص لم تُشرع فيها عقوبات مقدرة ابتداء، يقدرها القاضي. ويتضمن هذا المبحث بعض الجرائم المتعددة والمختلفة، وسنتحدث عن كل واحدة منها في مواضيع متعددة ومتفرقة. وسنتطرق في هذا المقال للحديث عن أول جريمة من الجرائم التعزيرية ألا وهي: جرائم الاعتداء على النفس وما دونها.

جرائم الاعتداء على النفس:

يُسمّي الفقهاء الجرائم التي يترتب عليها إزهاق الروح بجرائم الاعتداء على النفس، ويطلقون اسماً على الجرائم الأخرى التي تقع على البدن دون أن تؤدي إلى إزهاق الروح بجرائم الاعتداء على ما دون النفس. ويشمل على عدة أنواع منها القتل، والقتل له عدة أنواع أيضاً وهي: القتل العمد، وشبه العمد، القتل الخطأ، القتل الجاري مجرى الخطأ، القتل بالتسبب، على خلاف بين الفقهاء في الشريعة الإسلامية في هذه الأقسام والمسميات.

وقد وضعت الشريعة الإسلامية لغالب هذه الجرائم أجزية مقدرةً مقدماً. ففي القتل العمد يجب القصاص، وتأتي محله الدية إذا سقط لسبب ما، إلا أن يكون العفو من الأولياء بغير عوض فلا تجب الدية في هذه الحالة، وذلك فضلاً عن الحرمان من الميراث. وفي القتل شبه العمد تجب الدية فضلاً عن أجزية أخرى، وهي الحرمان من الميراث والكفارة على خلاف ذلك. وفي الخطأ والجاري مجرى الخطأ تجب الدية والكفارة أو الحرمان من الميراث. وفي القتل بالتسببِ تجب الدية دون الكفارة أو الحرمان من الميراث، ويلحقه البعض في الحكم بالقتل الخطأ.

أما الجرائم الأخرى على البدن، فيجب فيها القصاص إذا كانت قد حصلت بالعمد، وتوافرت شروط القصاص، وأخصها المماثلة وإمكانية استيفاء المثل، أما إذا سقط القصاص لسبب ما فإن الدية تجب، أو يجب الأرش على حسب الأحوال، كما تجب الدية أو الأرش في الجرائم غير المتعمدة على ما دون النفس، وهذا تبعاً للأحوال أيضاً.

ولما كان القصاص لا يُطبق إلا إذا توافرت شروط معينة، وإن لم تتوافر تجب الدية، فإن من الظاهر على أنه ألمّ في عجالة بشرائط القصاص، وأهم حالات عدم توافرها لا تعرض لحكمها وموقف التعزير منها، كما يتعين أن ألمّ كذلك بالحالات التي تكون فيها الدية والأرش، فهي الأجزيةِ الأخيرة تكون للمجني عليه أو ولي الدم لا للدولة، وما دام الأمر بهذا الشكل فعلينا معرفة إذا كان التعزير جائزاً في هذه المواضيع أم لا.

المصدر
كتاب التعزير في الشريعة الإسلامية، للدكتور عبد العزيز عامر.كتاب الحدود في الإسلام من فقه الجريمة والعقوبة، للدكتور عيسى عبد الظاهر.كتاب التعزير في الإسلام، للدكتور أحمد بهنسي.كتاب أحكان التعزير والجرائم التأديبية وعقوباتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى