أحكام النكاحاسلام

ماذا يعني التطليق للإيلاء والهجر؟

اقرأ في هذا المقال
  • معنى التطليق للإيلاء او الهجر.
  • الإيلاء.
  • شروط الإيلاء.
  • السند القانوني للتطليق بسبب الإيلاء أو الهجر.

معنى التطليق للإيلاء والهجر:

الإيلاء هي عادة كانت منتشرة عند عرب الجاهلية، واستمرت بعد مجيء الإسلام حيث كان تعدد الزوجات ظاهرة غالبة إلى جانب الإماء والجواري، ولكن اليوم حيث اختفت الجواري نهائياً وأصبح التعدد مهجوراً. فإن الزوج لا يلجأ إلى الإيلاء إلا إذا كان منحرفاً أو شاذاً أو كان إنساناً غير سليم. فما هو الإيلاء؟ وما هي شروطه، وما هو سنده القانوني في التشريع المغربي.

الإيلاء:

الإيلاء في اللغة: هو الحلف على فصل الشيء أو على تركه، تقول أليت أن أفعل كذا، حلفت وأقسمت ومنه قوله تعالى:” ولايأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يأتوا أولى القربى” النور:22، وهو اليمين والحلف مطلقاً سواء كان ترك وطء زوجته أو غيره.


والإيلاء في الاصطلاح الفقهي: هو حلف الزوج أن لا يجامع زوجته أو على ترك معاشرتها لمدة تزيد على أربعة أشهر، أو تعلق ذلك على أمر فيه مشقّة على نفسه وقد عرفه ابن عرفة بأنه” حلف زوج على ترك وطء زوجته بموجب خيارها في تطليقه”.

شروط الإيلاء:

لتحقيق الإيلاء لا بد من الشروط التالية:

1. أن تكون للزوجة قائمة بين الموالى عليها حقيقة أو حكماً.


2. أن يكون الزوج مسلماً عاقلاً وقادراً على إتيان زوجته، فإن كان مجنوناً أو معتوهاً، أو مجبوباً أو مريضاً مرض شديد ما صلح إيلاؤه من الناحية الشرعية.


3. أن يحلف الزوج على زوجته على ترك الوطء أكثر من أربعة أشهر ولو بيوم واحد عند المالكية بخلاف الأحناف الذين يجعلونها أربعة أشهر فقط.

السند القانوني للتطليق بسبب الإيلاء والهجر:

يلاحظ من خلال ما سبق أن المشرع المغربي أخد بما ذهب إليه الفقه، حيث أن التطليق بسبب الإيلاء يؤجّله القاضي أربعة أشهر، فإن لم يعد الزوج أي لم يمسها في الأربعة الأشهر، طلقها عليه وفق للضرر وهذا قول المالكية والحنفية، هؤلاء قالوا بعدم المراجعة لأنه أساء استهلاك حقه بامتناعه عن الوطء بغير عذر.

المشرع المغربي اعتبر الطلاق الناتج عن الإيلاء والهجر طلاقاً رجعياً يعطي الحق للزوج في مراجعة زوجته أثناء فترة العدة، ويجب أن تكون الرجعة مصحوبة بالوطء حتى لا يتضرر الزوج أكثر، وإلا اعتبر فترة الهجر أطول وهكذا إذا رجع الزوج عن إيلاءه وباشر زوجته، سقطت الدعوى وعليه الكفارة لقوله تعالى:”لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ” المائدة:89.

المصدر
كتاب فقه الطلاق، للأستاذ عبد غالب أحمد عيسى.نظام الطلاق في الإسلام، للعلامة احمد شاكر.أحكام الطلاق في الشريعة الإسلامية، مصطفى بن العدوي.الطلاق وآثاره المعنوية والمالية في الفقه الإسلامي، للدكتوره وفاء معتوق حمزه فراس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى