اسلامالفقه الإسلامي وأصوله

ماذا يعني التفريق للجنون؟

اقرأ في هذا المقال
  • التفريق للجنون.
  • أقسام التفريق للجنون.

التفريق للجنون:

تعريف الجنون: الجنون في اللغة: مصدر جنّ، بالبناء للمجهول، فهو مجنون أي زال عقله أو فسد.


الجنون في الاصطلاح: عرّفه الفقهاء والأصوليون بعبارات مختلفة وهو: أنه اختلال العقل بحيث أنه يمنعه من سير الأفعال والأقوال على نهجه المتعارف عليه إلا نادراً.


ويقال أنّ الجنون، هو اختلالُ القوة المميزة بين الأشياء الحسنة والقبيحة المدركة للعواقب التي لا تظهر آثارها، وأن تتعطّل أفعالها. وعرّفه صاحب البحر الرائق الجنون بأنه اختلال القوة التي بها يتم بها إدراك الكُليات.

أقسام الجنون:

ينقسم الجنون إلى قسمين:


الأول: جنون مطبق: وهو الملازم الممتد، والامتداد ليس له منهج عام بل يختلف باختلاف العبادات، وقد أشار لذلك ابن الهمام من مذهب الحنفية حيث قال: إن قدر الامتداد المُسقط في الصلوات بالزيادة على يومٍ وليلة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وبصيرورتها ستاً عند محمد. وفي الصوم باستغراق الشهر ليلة ونهاره، وفي الزكاة باستغراق الحول كله في الأصح.


الثاني: هو جنونٌ غير مطبق وغير المتدد: وهو ما كان أقل من ذلك، أما ما يخصُ النكاح فقد اختلف الفقهاء في ذلك على عدة أراء:


1. يرى الحنفية أنه لا خيار للزوج، ولا للزوجة، وهو قول عطاء. وقال الفقهاء أنه لها الخيار، لأنه لا تنتضم بينهما المصالح، فيثبت لها الخيار دفعاً للضرر عنها بخلاف الزوج، لأنه يقدر على دفعه بالطلاق.


2. ذهب المالكية والشافعيه والحنابلة إلى أن الجنون في كل من الزوجين يُعتبر عيباً يفسخ فيه النكاح مطبقاً كان أو متقطعاً، فإذا وجد أحد الزوجين بالآخر جنوناً، يثبت الخيار في فسخ النكاح لفوات الاستمتاع المقصود منه.


وقد اشترط المالكيه لثبوت الخيار كون الجنون موجوداً حين عقد النكاح، فإن حدث بعده فلا خيار للزوج إن ابتليت به المرأة، ولها الخيار إن ابتلي الزوج بدفع الضرر الداخل على المرأة. أما الشافعية والحنابلة فقد سرحوا باشتراط عدم العلم بالجنون حال العقد لثبوت الخيار، أما العالم به فلا خيار له.


وقد أخذ القانون برأي الإمام محمد بن الحسن بن الحنفية في جواز التفريق لعلة الجنون، حيث قصرها على حق الزوجة دون الزوج، وقد جاء ذلك من خلال الماده”135″ هي أنه إذا جن الزوج بعد عقد الزواج وطلبت الزوجة من القاضي التفريق، فإن كان هناك تقرير طبي بأن هذا الجنون لا يزول، فعلى القاضي أنّ يفرق بينهما في الحال، وإذا كان من الممكن زواله يؤجل التفريق لمدة سنة، فإذا لم تزل الجُنة في هذه المده وأصرّت الزوجة على طلبها يحكم القاضي لها بالتفريق.

المصدر
التفريق للعيوب بين الزوجين،ماهر معروف النداف.شرح قانون الأحوال الشخصية الزواج والطلاق، للقاضي الدكتور أحمد علي جرادات.كتاب آثار التفريق بين الزوجين،بواسطة مصطفى أحمد لقضاه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى