اسلامالفقه الإسلامي وأصوله

ما هو ميراث الصداق وهبته؟

اقرأ في هذا المقال
  • الصداق.
  • ميراث الصداق وهبته.
  • مؤخر الصداق.

الصداق:

الصداق لغة: وهو مأخوذ من الصدق وهو عكس الكذب.


الصداق شرعاً: هو المال الذي وجبَ على الزوج دفعهُ لزوجته؛ بسبب عقد النكاح. وسُمّي الصداق بذلك؛ لإشعاره بصدقِ رغبة باذله في النكاح، ويسمّى أيضاً: المهر، والنِّحْلة، والعُقْر.

ميراث الصداق وهبته:

قال المالكية: المهر هو حق خالص للمرأة، فلها أن تهبه لزوجها أو لأجنبي إذا شاءت، ويرثه عنها ورثتها. 
وتفصيله ما يأتي مثل: إن طُلقت المرأة قبل الدخول بها حسب ما أنفقته على نفسها من المهر ممّا يخصها من النصف.
ولو ادعى الأب أو غيره أن بعض الجهاز له، وخالفته البنت أو الزوج، قُبلت دعوى الأب أو وصيه فقط في
إعارته لها إن كانت دعواه في السنة التي حدث فيها الدخول من يوم الدخول، وكانت البنت بكراً، أو ثيباً
هي في ولايته، أما الثيب التي ليست في ولايته، فلا تقبل دعواه في إعارته بعض الجهاز لها.


وأما إن ادعى الأب ذلك بعد مضي سنة من الدخول، فلا تقبل دعواه إلا أن يشهد على أن الشيء عارية
عند ابنته عند الدخول أو في وقتٍ قريب منه. ولو جهز رجل ابنته بشيء زائد عن صداقها، ومات قبل الدخول أو بعده، اختصت به البنت عن بقية الورثة إن نقل الجهاز لبيتها أو أشهد لها الأب بذلك قبل موته، أو اشتراه الأب لها ووضعه عند غيره كأمها أو في بيتها هي.


وإن وهبت امرأة رشيدة صداقها للزوج قبل قبضه منه، جبر الزوج على دفع أقل المهر لها وهو ربع دينار
أو ثلاثة دراهم أو بقدر قيمتها، لئلا يخلو النكاح من صداق. ويجوز للمرأة الرشيدة أن تهب للزوج جميع الصداق الذي تقرر به النكاح؛ لأنها ملكته، وتقرر بالوطء، سواء قبضته منه أم لم تقبضه، لقوله تعالى:”فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً، فكلوه هنيئاً مريئاً” النساء:4.


وإن وَهبت المرأة الرشيدة الصداق لزوجها، أو أعطته مالاً من عندها بقصد دوام العِشرة واستمرارها معه
ففسخ النكاح لفساده، أو طلقها قبل تمام سنتين، أرجعت عليه بما وهبته من الصداق، وبما أعطته من مالها؛ لعدم تمام غرضها.


وإن أعطت السفيهة وغير رشيدة مالاً لرجل ليتزوجها به، صحّ الزواج ولم يفسخ، وعليه أن يعطيها من ماله
مثل ما أعطته، إن كان مثل مهرها فأكثر، فإن كان أقل من مهر مثلها، أعطاها من ماله قدر مهر مثلها.


مؤخر الصداق:

فالمهر عند المرأة ينقسم إلى قسمين:

  • مقدم الصداق: وهو ما يجب دفعه للمرأة سواء كان مالٌ أو شرط من شروط الزواج يُعطى للمرأة قبل النكاح “أي قبل عقد العقد”،فقال الله تعالى (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة). وصدقاتهن مأخوذة من الصدقِ؛ وذلك لدلالة صدق المرأة مع الرجل في فترة الخطوبة، وتراضي الطرفين قبل كتب الكتاب. ولكن هذا المهر الذي يعطيه الرجل للمرأة ليس شرطاً لصحة العقد، ويمكن إجراء عقد النكاح دون الحاجة إلى كتب المهر.

  • مؤخر الصداق: إن بعض الأشخاص يعتقدون أن المؤخّر هو ما يجب دفعه من قِبَل الرجل للمرأة بعد فسخ عقد النكاح. وهذا الأمر غير صحيح؛ لأن المؤخّر تستحقه الزوجة من زوجها كاملاً من بعد الدخول عليها، وهذا المهر يبقى في ذمة الرجل دين عليه وهو حقٌ من حقوق المرأة ويجب الالتزام بقيمة المؤخر المادي. وأيضاً الأجل المحدود فإذا كان في العقد مكتوب أن يُدفع المؤخر بعد مرور سنة أو سنتين يجب أن يدفعها ولا يجوز المماطلة فيها بشرط أنّ يكون الزوج قادراً على دفع المهر.

المصدر
الصداق، كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة.ميراث الصداق، كتاب الفقه الإسلامي وأدلته للزليخي. صفحة"6828".كتاب الشرح الصغير،"459-436.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى