أحكام النكاحاسلام

ما هي حالات طلب الطلاق؟

اقرأ في هذا المقال
  • حالات طلب التطليق.
  • طلب التطليق بسبب الشقاق.
  • الشقاق.
  • محاولات الإصلاح ذات البين التي على المحكمة فعلها.

حالات طلب الطلاق:

الطلاق: يُعرّف بأنه حلّ ميثاق الزوجية، ويمارسه الزوج والزوجة، كلٌ بحسب شروطه تحت المراقبة القضائية وطبقاً لأحكام القاضي. وقد يتم بطلب من أحد الزوجين، ويُسمّى طلب التطليق بسبب الشقاق أو بطلب من الزوجة بناءاً على بعض الأسباب وهي:

  • أنّ يخلّ الزوج بشرط من شروط العقد.

  • التطليق للضرر الذي يستحيل مع العشرة.

  • عدم الإنفاق على الزوجة أو على الأولاد.

  • غياب الزوج.

  • التطليق بسبب عيب في الزوج .

  • الإيلاء والهجر.

طلب التطليق بسبب الشقاق:

قد تتلاشى سُبل التواصل وتتبعثرُ مظاهر المودة بين طرفيّ الزوجية، بسبب الخلافات الأسرية التي قد تنشأ بينهما وغالباً ما تكون هذه النزاعات والخلافات هي السببُ المباشرفي التنافر بين الزوجين لدرجة قد ينتجُ عنها وضع حدٍ نهائي لسريان ميثاق الرابطة الزوجية ونجاحها، من أجل تحقيق الأهداف الشرعية المتوخّى منها.


وتجنباً لجميع المظاهر ذات الجانب السلبي المتوقّعة والمُترتبة على هذا الوضع، فقد أقرّت مدونة الأسرة آلية جديدة لإنهاء النزاعات العائلية التي يخشى منها الشقاق الأسري تحت المراقبة القضائية.

الشقاق:

الشقاق: هو الخلاف العميق والمستمر بين الزوجين لدرجة أنه يتعذّر معها استمرار العلاقة الزوجية.
فطلب التطليق في مثل هذه الحالة يكون من طرف الزوج، كما وقد يكون أيضا من طرف الزوجة.

محاولات الإصلاح ذات البين التي على المحكمة فعلها:

يعتبر إنهاء النزاعات التي يخشى منها الشقاق تحت المراقبة القضائية مثل التقنية البديلة، التي غايتها إصلاح ذات البين وإرجاع الأمور إلى حالها، ونهوض مسار الزوجية إلى شكله الطبيعي، مصداقاً لقوله تعالى:” إن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله عليما خبيرا”النساء:35 فهذه الآية فسّرت عمل الحُكمين على بذل الجهد في الإصلاح بين الزوجين، وهكذا يجب على الحكمين أو مجلس العائلة ببذل الجهد من أجل الإصلاح طبقا لمقتضات المادة 82 من مدونة الأسرة نفسها بعد تقديم الطلب من أحد الزوجين أو هما معا إلى المحكمة لنزاع بينهما، يخاف منه الشقاق حيث يدّعي أحدهما أن الآخر يضرُّ به ويتعمّد
الإساءة إليه، فعلى من وكّلت إليه مهمة الصلح أن يُقدّم تقريرا بنتيجة تحقيقاته في النزاع وأسبابه.


وهذا ما نصّت عليه المادة 94 من مدوّنة الأسرة أنه متى طلب الزوجان على حد سواء أو أحدهما من المحكمة حلّ النزاع بينهما والخوف من الشقاق وجب على الهيئة القضائية أن تقوم بجميع المحاولات من أجل الصلح بين الطرفين واللجوء للعوامل التاية:

  • ذهاب أهل الحكمة والمعرفة لإجراء الصلح بين الزوجين سواءً في حكمين يُعيّنان من طرف المحكمة لهذا الغرض، أو إسناد هذه المهمة لمجلس العائلة الذي يتكون من القاضي بصفته رئيساً، ثم بعد ذلك للأب والأم والوصيّ أو المقدم، ثم أربعة أعضاء يُعينهم القاضي من داخل الأقارب أو الأصهار بالتساوي بين جهة الأب وجهة الأم، أو جهة الزوج بحسب الأحوال، وإذا تعذّر توفّرهم من الجهتين أمكن تكوينه من جهةٍ واحدة، غير أنّ هذه المهمة “الإصلاح” ليست أمراً صعباً على المحكمة أو على مجلس العائلة، بل يُمكن أنّ تستند إلى كلّ شخصٍ سواءً كان طبيعياً أو معنوياً تستأنس المحكمة فيه الجرأة والحكمة والإستقامة والقدرة المادية والمعنوية على رفع الصدع القائم في شرح العلاقة الزوجيّة.


  • إنّ مهمة الإصلاح ذاتُ البين لا تخلوا من أحد أمرين، إما أن يكون النجاح والفلاح حليفاً لها في تحقيق الغاية المتوخّى منها، فيتم الإصلاح بين الزوجين، ويحرر على الفور محضراً بلسانه يكتسب قوته الثبوتية ومصداقيته القانونية من الإشهاد القضائي للمحكمة على فحواه بعد تحرير مضمونه في تقرير يحتوي على ثلاث نسخ يوقّعها الحكمان والزوجان، ويرفعانها إلى المحكمة التي تُسلّم لكل واحد من الزوجين نسخة منه، تحفظ نظيرتها الثالثة بالملف المخصص لها، وإما أن تصل محاولة الصلح بين الزوجين إلى الحلّ المسدود وآنذاك يتعيّن على المحكمة أن تحدد مبلغاً مالياً يعمل الزوج وجوباً على إيداعه بكتابة الضبط، وهي ضبط المحكمة التي تنظر في دعوى الشقاق داخل فترة زمنية لا تتعدى الثلاثون يوماً ويُحصى هذا المبلغ لتسديد واجبات الزوجة وأبنائها منه الملزم قانونا بالإنفاق عليهم .

  • ويُعتبر الصداقُ من مستحقات الزوجة في دعوى الشقاق، متى كان له محل بعقد الزواج ونفقة العدة والمتعة التي يراعي في تقديرها أمد سريان ميثاق الزوجية والوضعية المالية للزوج، والموجبات المحتج بها من قبل طالب حلّ النزاع للشقاق، مع إجبارية مراعاة مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير ما يمكن أن تحكم به المحكمة على المسؤول لفائدة الزوج الآخر.

  • عند تعيين الحَكمين في دعوى الشقاق، تُحدد لهما المحكمة مهلة مناسبة لإنجاز المهمة الخاصة بهما، ويراعى في تحديدها الرغبة في تسريع آليات التقاضي، مع المنح وفي نفس الوقت الحَكمين فرصة كافية لإجراء الصلح لتكون كافية، لاستقصاء أسباب الخلاف بين الزوجين وبذل جهدها لإنهاء النزاع، وإذا ما تعذّر عليهما تقديم تقريرهما داخل هذا الأجل، ومثل ذلك الشأن في حالة تباين وجهة نظرهما عند تسطير محتوى التقرير أو على مستوى تحديد المسؤوليات، فإن المحكمة لديها القدرة على إجراء بحث إضافي بجميع الوسائل المجدية التي تراها ملائمة في هذا الشأن.

  • إن تعجيل وثيقة التقاضي وضمان حقوق الأطراف المتخاصمة في دعوى الشقاق، تقتضي وجوباً تحديد سقف زمني من أجل البثّ فيها من طرف المحكمة، وذلك دفعاً لأيّ تحايُل أو مزايدات مجانية من الطرفين وحمايةً لحقوقهما وصيانة المكتسبات المقررة بقوة القانون. وهذا ما تبناه المشرع المغربي.

المصدر
كتاب فقه الطلاق، للأستاذ عبد غالب أحمد عيسى.أحكام الطلاق في الشريعة الإسلامية،مصطفى بن العدوي.عوامل استقرار الأسرة في الكتاب والسنة،كوثر محمد عمر جاد الله.دعائم استقرار الأسرة في ظل الشريعة الإسلامية، للدكتور أحمد عبد الجليل الزبيبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى