اسلامالفقه الإسلامي وأصوله

ما هي كيفية عتق الرقبة في كفارة حلف اليمين؟

اقرأ في هذا المقال
  • عتق الرقبة في كفارة حلف اليمين.
  • ما هو فضل عتق الرقبة.
  • الحكمة من مشروعية عتق الرقبة.
  • صفة الرقبة التي تجزئ من العتق.

عتق الرقبة في كفارة حلف اليمين:

العِتق في اللغة: ويأتي بكسر العين وسكون التاء، وهي الحرية والخلاص، مشتق من قولهم: عتق الفرس، إذا سبق، وعتق الفرخ، أي طار واستقلّ وخلص.


العتق شرعاً: وهي تحرير الرقبة وتخليصها من الرق، وإزالة الملك عنها، وتثبيت الحرية لها.

ما هو فضل عتق الرقبة؟

العتق هو من أفضل القربات وأجلّ الطاعات، لما جاء في فضل العتق من قوله تعالى: “فَكُّ رَقَبَةٍ” البلد:13. أي بمعنى تخليص الشخص من الرّق، وقد ورد ذلك في معرض بيان الطريق التي فيها النجاة والخير لمن سلكها؛ ألا وهي عتق الرقاب.


عن أبي هريرة رضي الله عنه في فضل العتق، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: “من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضوٍ منها عضواً منه من النار“. أخرجه البخاري.

الحكمة من مشروعية عتق الرقبة:

شرع العتق في الإسلام لغايات نبيلةٍ وحكمٍ بليغة. فمن ذلك: أنه تخليص الآدمي من ضرر الرق وملك نفسه وتمكينه من التصرف في نفسه ومنافعه حسب إرادته واختياره. ولقد حرص الإسلام على تحرير العبيد فجعلها كفارة لعدد من المخالفات الشرعية. فالفرد في نظر الإسلام هو كائن كرمهُ الله تعالى وفضله وأعلى من شأنه وقيمته ومنحه الإرادة والاختيار التي تعتبر من أبرز خصائص هذا التكريم، وجعل يده مبسوطة على العالم وما فيه باستخلافهِ له، هذا ما يؤكده القرآن الكريم بقوله تعالى: “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلً” الإسراء:70. والعبوديةِ والاسترقاق تنافي من حيث الأصل مبدأ التكريم الذي منحه الله للإنسان، بسلب الحرية التي تعد أهم قيمة يتصف بها الإنسان.

صفة الرقبة التي تجزئ من العتق:

لقد اتفق الفقهاء على أن عتق الرقبة من الخصال التي تُجزئ في كفارة اليمين على التخيير بينها وبين الطعام والكسوة، واختلفوا في شرط الإيمان، هل يجب أن تكون الرقبة مؤمنة، فجاء هذا الأمر على قولين وهما:


القول الأول: أن الأيمان في الرقبة شرطٌ لصحة العتق، وهو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.


القول الثاني: أن الأيمان ليس شرطاً، ويُجزئ إعتاق أيّ رقبة غير مؤمنة، وهو مذهب الحنفية، وابن حزم.


وسبب اختلافهم هو هل يحمل المطلق على المقيد في الأشياء التي تتفق في الأحكام وتختلف في الأسباب، كحكم حال هذه الكفارات مع كفارة الظهار؟ فمن قال: يحمل المطلق على المقيد في ذلك قال باشتراط الأيمانِ في ذلك، حملاً على اشتراط ذلك في كفارة الظهار في قوله تعالى: “ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ” النساء:92. ومن قال: لا يحمل وجب عنده أن يبقى موجب اللفظ على إطلاقه.

المصدر
كتاب الكفارات أحكام وضوابط، تأليف عبد الرقيب صالح محسن الشامي.كتاب الأيمان والنذور من الحاوي، للإمام أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي.كتاب الأيمان والنذور، للدكتور محمد عبد القادر أبو فارس.كتاب فقه الأيمان والنذور في الموسوعة العلمية- إشراف علوي بن عبد القادر السقاف.كتاب بحث الأيمان والنذور وأحكامها، للأستاذ الشيخ عبد الرحمن قراعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى