أحكام النكاحاسلام

من هو اللقيط؟

اقرأ في هذا المقال
  • تعريف اللّقيط.
  • الأدلة على تشريع اللّقيط.
  • حكم أخذ اللقيط.
  • الإشهاد على اخذ اللقيط.
  • شروط بقاء اللّقيط مع ملتقطه.

تعريف اللّقيط:

اللقيط على وزن فعيل، بمعنى فعول. واللقيط، والملقوط، والمنبوذ، وكلها أسماء تُطلق على الطفل الذي يكون مطروحاً في الشارع أو نحوه، ولا ليس ثمة هناك من يدّعيه أو يعترف به.

الأدلة على تشريع اللقيط:

إنّ الأصل في التقاطه وأخذه، وتشريع احكامه، دلائل عامة كثيرة في القرآن، والسنة:


أما القرآن: قال الله تعالى:”وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ“الحج:77. أما السنة: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:”من نفّسَ عن مؤمنٍ كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسّر، يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً، ستره الله في الدنا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”. رواه مسلم.

حكم أخذ اللقيط:

إذا وجد لقيطٌ على طرف الطريق، ولا كافلٌ معلومٌ له، فأخذه وتربيته وكفالته، فهو فرضٌ على الكفاية على كلّ من وجده. فإذا أُهمل، وبقي في مكانه الذي وُجد فيه، فهو إثمٌ على جميع أهل تلك البلدة، أو المنطقة، أو القرية، الذين علموا بوجوده. فإذا التقطه أحدهم، واهتم بتربته، ونظر في شأنه ارتفع الإثم عن الجميع.


والدليل على ذلك قوله تعالى:” أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا“المائدة:32. وقتل النفس كما يكون بالاعتداء الإيجابي على حياتها، فإنه يكون بمنع المسعفات عنها، مع قدرته على ذلك.

الإشهاد على أخذ اللقيط:

إنّ من وجد طفلاً مطروحاً في مكانه، وأخذه ليكفله ويربيّه فالواجب عليه أن يشهد على التقاطه وأخذه، وذلك حفظاً على حريته ونسبه، ويجب الإشهاد أيضاً على ما معه من مال، إذا وجد معه مالاً، وذلك دفعاً للتهمة، وضماناً للحق اللقيط في ماله، ولو كان الملتقط عادلاً أميناً.

شروط بقاء اللقيط مع مُلتقطه:

إنّ كل ما ذكرناه سابقاً هو حكم أخذ اللقيط، وقد تعلمنا أنه فرضٌ كفاية على جميع المسلمين، حيث وجد اللقيط دون قيد أو شرط، فإذا أخذ اللقيط واحد من الناس أيّ كان فقد ارتفع في ذلك الفرض الكفائي عن سائرهم. إلا أنه لا يجوز إبقاء اللقيط عند هذا الذي التطه إلا بشروط أربعة:

  • الإسلام: فلا يقر اللقيط عند كافرٍ إلا كان اللقيط محكوماً بكفره، كأن يعرف بطريقة ما إذا كان أبويه كافران، فلا مانع عند إذ من إبقائه عنده.

  • العدالة: فلا يجوز إبقاء اللقيط عند من عرف عنه بالفسق، ويُعطى لمن ثبتت عدالته وأمانته.

  • الرشد: فلو التقطه غير الرشيد “أي بمعنى غير بالغ” بأن كان دون سن الرشد انتزع منه ومن السفيه الذي وقع عليه السفاهة بعد الرشادة، إذا كان محجوراً عليه فلا يجوز إقرار اللقيط عنده.

  • الإقامة: فلو عزم الملتقط على السفر به إلى مكانٍ ما فيتوجب انتزاعه منه، إذ لا يؤمن أنّ يسترقه، أو يغادر به.

المصدر
كتاب الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، أحكام الأسرة وملحقاتها، للدكتور مصطفى الخِن، والدكتور مصطفى البُغا.كتاب اللقيط، المغني موفق الدين ابو محمد عبد الله بن قدامة المقدسي الحنبلي.كتاب تحفة اليتيم واللقيط، محمود بن أحمد أبو مسلم.كتاب الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي، باب اللقيط، وهبة الزحيلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى