اسلاماقتصاد إسلامي

ما هي نماذج النظام المالي الإسلامي؟

اقرأ في هذا المقال
  • نماذج النظام المالي الإسلامي

تتم العمليات المصرفية والمالية ضمن النظام المالي الإسلامي، بناءً على نماذج محدّدة ومدروسة من ناحية السلامة الشرعية، لضمان القيام بعملية مصرفية موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية، وبشكل رسمي هناك ثلاثة نماذج رئيسية لعمليات الوساطة المالية والمصرفية الإسلامية، سيتم التعرّف عليها من خلال هذا المقال.

نماذج النظام المالي الإسلامي:

نموذج المضاربة ذات المستويين:

سُمي هذا النموذج بالمضاربة ذات المستويين لأن العقد يتم استخدامه على كل جانب من جوانب الميزانية العمومية للبنك، ويدمج الأصول وأعمال البنك المرتبطة بالمسؤولية. والمفهوم الأساسي لعملية المضاربة هو أن كل من تعبئة الأموال واستخدامها يتم إجراؤها على أساس تقاسم الأرباح بين المستثمر (المودع) والبنك ومستخدمي هذه الأموال، ويعني دخول المودعين في عقد مع أحد البنوك لتقاسم الأرباح المتأتية من الأموال.


المستوى الأول من العقد يكون بين المستثمر (المودع) والبنك، حيث يعمل المستثمرون كموردين للأموال التي يستثمرها البنك، والذي يعمل بمثابة المضارب نيابة عنهم، ويشارك المستثمرون في الأرباح والخسائر التي تكسبها أعمال البنك المتعلقة باستثماراتهم.


وتوضع الأموال لدى البنك في حساب استثماري، وبالتالي يظهر جانب الالتزامات وحقوق الملكية في الميزانية العمومية للبنك ضمن الودائع المقبولة على أساس المضاربة، وهذه الودائع الاستثمارية ليست التزامات ولكنها شكل من أشكال حقوق الملكية محدودة الأجل وغير الدائمة.


ويمكن للبنوك أيضًا قبول الودائع تحت الطلب التي لا تدر عوائد ويمكن سدادها عند الطلب على قدم المساواة، على الرغم من أن هذا النموذج يتطلب دفع الودائع الجارية بناءً على طلب المودعين، إلا أنه ليس له متطلبات احتياطي محدد.


أما المستوى الثاني فيمثل عقد المضاربة بين البنك كمورد للأموال، ورجال الأعمال الذين يسعون للحصول على الأموال ويوافقون عليها، وتقاسم الأرباح مع البنك بنسبة معينة منصوص عليها في العقد، ويتم تجميع أرباح البنك من جميع أنشطته ثم يتم تقاسمها مع المودعين والمساهمين وفقًا لشروط عقدهم.


وبالتالي فإن الربح الذي يجنيه المودعون هو نسبة مئوية من إجمالي الأرباح المصرفية، والسمة المميزة للنموذج المكون من مستويين هي دمج جوانب الأصول والخصوم في الميزانية العمومية للبنك بالكامل، مما يقلل من الحاجة إلى إدارة الأصول، والتي بدورها توفر الاستقرار ضد الصدمات الاقتصادية، ولا يتضمن النموذج أي متطلبات احتياطي محددة على الاستثمارات أو الودائع تحت الطلب.

نموذج النافذتين (المضاربة والمشاركة):

يتضمن هذا النموذج عقدي المضاربة والمشاركة، وتكون المضاربة هي العقد الأصيل، حيث يقوم مالك رأس المال (المستثمر، المودع) بتكوين شراكة مع صاحب مهارة متخصصة (مدير محترف أو بنك)، لاستثمار رأس المال ومشاركة الأرباح، وتحمّل وخسائر الاستثمار.


ويتميز هذا النموذج أيضًا بحسابات الطلب والاستثمارات، ولكنه يأخذ وجهة نظر مختلفة عن النموذج ذي المستويين بشأن متطلبات الاحتياطي، ويقسم جانب المطلوبات في الميزانية العمومية للبنك إلى قسمين، واحد للودائع تحت الطلب (أرصدة المعاملات) والآخر لأرصدة الاستثمار، واختيار النافذة متروك للمودعين، ويتطلب هذا النموذج احتياطيًا بنسبة 100 %.

النموذج القائم على الوكالة:

يقوم هذا النموذج على عقد يقوم به المستثمر (المودع) بتوكيل البنك باستثمار أمواله، ضمن صيغ الاستثمار والتمويل الإسلامية، وخلو العقد من القيود المرفوضة حسب الشريعة الإسلامية، مقابل خصم أتعاب الوكالة من الأرباح، وتضاف المبالغ المستهدفة من الربح إلى أصول أرصدة العملاء، بناءً على ما تمّ الاتفاق عليه في عقد الوكالة، وفي الوقت المحدّد. ويتميّز هذا النموذج باحتساب الربح بصورة يومية، ولكن تًدفع عند موعد الاستحقاق، والمرونة في العمل حيث يمكن للمستثمر (المودع) تجديد فترة العقد، في نفس تاريخ الاستحقاق.

المصدر
النظم الإسلامية، علي ابراهيم، 2018النظم المالية في الإسلام، قطب ابراهيم محمد، 1996موجز النظام المالي الإسلامي، عبدالله بن علي صغير، 2019مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي، منذر قحف، 2004

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى