الآدابالمُحسّنات البديعيّة

بعض من المُحسِّنات البديعيّة في البلاغة العربيّة

اقرأ في هذا المقال
  • تعريف الازدواج.
  • التوريّة.
  • سبب تسمية التورية بهذا الاسم.
  • حسن التعليل.
  • مراعاة النظير.

تعريف الازدواج

هو تجانس اللفظين المجاورين، نحو: مَنْ جَدَّ وَجدْ، ومَنْ لجَّ ولجَ، أو: هو أن يأتي الشاعر في بيته من أوله إلى آخره بجمل: كل جملة فيها كلمتان مزدوجتان، كل كلمة إما مفردة أو جملة، وأكثر ما يقع هذا النوع في اسماء مثناة مضافة كقول أبي تمّام:

” وكانا جميعاً شريكي عنانٍ رضيعي لبانٍ خليلي صفاء “

ومن الازدواج نوع يؤتى فيه بكلمتين صورتهما واحدة، ومفهومهما واحد .

ويعرف الإزدواج ايضا على انه الموازنة ، وهو جملتان متساويتان في النطق ومتشابهتان في المعنى، وله شرطان هما : التساوي والتشابه ويسمى تماثل الكلمات والجمل أي: التوازن الموسيقي .

مثال:الفضيله لايجاريكم فيها مجارات ولا يباريكم فيها مبار، لاحظ تحقق الشرطان التساوي في النطق/ والتشابك في المعنى .

التوريّة

وهي لفظ له معنيان أحدهما قريب يدل عليه سياق الكلام، حيث يريد المتكلم معنى آخر بعيد ويُسمّى (إيهام)؛ لأن المتكلم يوهم السامع من أول لحظة أنَّهُ يريد المعنى القريب.

سبب تسمّية التوريّة بهذا الاسم

يُسمى توريّة لأن المتكلم يورّي عن المعنى البعيد بالمعنى القريب أي يُخفي البعيد، ومثال على ذلك:
سُئِل الرسول عليه الصلاة والسلام وهو في طريقه إلى بدر لملاقاة كفار قُريش فقال لهم: ممن أنتم؟ فقال: من ماء. ( السؤال من أي قبيلة).

– المعنى القريب من قبيلة اسمها( ماء).


– المعنى البعيد( المقصود) أي أنَّه مخلوق من ماء.


– حيث أراد الرسول اخفاء الحقيقة عن السامع، فقال من ماء وهذا صحيح لأنه خلق من ماء، وهذا من حسن التخلص.

الغرض البلاغي من التورية: سر الجمال، المفاجئة والإثارة، إعمال الفكر، الطرافة والفكاهة، حسن التخلص أيضاً.

حسن التعليل

وهو أن يأتي المتكلم بعلَّةٍ جديدة أو ظريفة لكلامه، ويستبعد العِلّّة الأصلية المعروفة.
قول المتنبي:

ما بِهِ قَتَلَ أَعَديِهِ ولكن *** يَتَقي إخلاف ما تَرْجو الذِئَابُ

ما به قتل أعاديه؛ لأنه قوي متمكن من أعدائه ولم يقتلهم حقداً وكراهية وعلَّة حمله على قتل الأعداء ما ترجو الذئاب من قتل الناس إطعام الذئاب فقط.

مراعاة النظير

وهو الجمع بين أشياء متناسبة مع بعضها مثلاً، قال تعالى:”الشّمسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ والنَجْمُ والَّجَرُ يَسْجُدان” صدق الله العظيم.


يوجد تناسب بين الشمس والقمر وكذلك بين النجم( النبات) والشجر، حيث قيل النجم نجم السماء؛ ولهذا أيضاً يتناسب مع ما قبله الشمس والقمر.

بواسطة
كتاب نهج البلاغة في اللغة العربيّة.كتاب النحو الواضح لعبه الراجحي.ألفية ابن مالك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى